Nouvelles

بيع الاصل التجاري في التشريع المغربي

 

بيع الاصل التجاري في التشريع المغربي

بحث لنيل شهادة الإجازة في القانون الخاص 




مقدمة

يعتبر الأصل التجاري من أهم ما ابدعه الفكر التجاري فهو يشكل إطار قانونيا واقتصاديا لممارسة أي نشاط تجاري حيت أنه إلى جانب اعتباره قانونيا فرديا من نوعه فهو في الوقت نفسه ضمانة للائتمان والتمويل ويعتبر من الضمانات المهمة الدي الدائنين فإن بيع الأصل التجاري يبقى تعريفه خاضعا لتعريف الذي يجري على بيع سائر العقود المحددة في قانون الالتزامات والعقود عمل المقتضيات المادة 2 من مدونة التجارة وإذا رجعنا إلى قانون الالتزامات والعقود نجد المادة 478 التي عرفت البيع عامة قائلة البيع عقد بمقتضاه ينقل أحد المتعاقدين لأخر ملكية الشيء أو حق في مقابل ثمن يلتزم هذا الأخير و يتحدث المشرع في الفصل 478 من ق ل ع م عن نقل ملكية الشيء أو حق وما الأصل التجاري سوى مال منقول معنوي عملا بالمادة 79 من مدونة التجارة وحق من حقوق المقاول التاجر المستمر للأصل والذي يملك كامل الحرية في نقله إلى الغير وإجراء سائر التصرفات التي تجري على كافة الأموال والأشياء الحائزة قانونا.

لا شك أن الأصل التجاري له أهمية قصوى في ممارسة الأنشطة التجارية ذلك أن الحياة التجارية تعرف يوميا ضهور العديد من الأصول التجارية ذات الأنشطة المتنوعة نظرا لما يعرفه النشاط التجاري من تطور مهول مرتبط بما وصل إليه التقدم الاقتصادي والتكنولوجي ويكتسي موضوع « بيع الأصل التجاري في التشريع المغربي  » أهمية بالغة على المستوى النظري والعلمي.

فعلى المستوى النظري: فتتجلى أهميته في الوقوف والإمعان في المقتضيات القانونية التي جاءت بها القوانين المؤطرة للأصل التجاري بصفة عامة وبيعه بصفة خاصة

أما من الناحية العلمية: فإنه يشكل دورا مهما وذلك من خلال إبرازه الإجراءات والآليات القانونية والأجهزة التي تسهر على بلورة هذه المقتضيات على أرض الواقع المغربي.

إن التطور التاريخي لبيع الأصل التجاري في المغرب يرتبط بتطوره في فرنسا وإن القانون المغربي شكل في غالب الأحيان نسخة طبق الأصل من القانون الفرنسي وإن الاستقلال وتباين النسبي لم يقع في الواقع والحقيقة إلا ابتداء من سنة 1996 تاريخ صدور المدونة الجديدة حيت تبني المشرع اقتراحات اللجنة الوطنية ماعد الإفلاس ، ولأجله لا يمكن الحديث عن تطور القانون المغربي دون الكلام عن ذلك في القانون الفرنسي ولقد جعلت فرنسا تنظيم بيع الأصل التجاري يحظى بالأولوية والأسبقية بعد فكرة وحقبة من التردد وتدبدب ، لأن بيع الأصل سريا أو صوريا أو بسرعة دون شهر أو إعلان كان يحدث ضررا فادحا بدائنين والضمان خاصة بالاقتصاد عامة ، إلا أن هذا التنظيم لم يأتي من فراغ بل استوحى كثيرا من المبادئ والممارسة والأعراف والعادات التي كانت سائدة ومن هذا المنطلق ونتيجة للتطور الاقتصادي الذي عرفه المغرب كان لزاما على المشرع المغربي أن يتدخل للإقرار وتنظيم قواعد قانونية مؤطرة لمؤسسة الأصل التجاري ، تواكب تطلعات ومستجدات العصر . الأمر الذي يدفعنا إلى طرح إشكالية مفادها

هل نجح المشرع المغربي في تنظيم بيع الأصل التجاري متجاوزا ما قد يطرحه الواقع او القانون من إشكالات؟


احمد شكري السباعي الوسيط في الاصل التجاري الدراسة في القانون التجارة المغربي وفي القانون المقارن والفقه والقضاء

مقدمة

الفصل الأول: البيع الرضائي للأصل التجاري

المبحث الأول: الشروط الموضوعية لبيع الأصل التجار

المطلب الأول: الرضا

المطلب الثاني: المحل

المبحث الثاني: الشروط الشكلية لبيع الأصل التجاري

المطلب الأول: الكتابة

المطلب الثاني: الشهر

الفصل الثاني: البيع القضائي للأصل التجاري

المبحث الأول: إشكاليات مسطرة البيع القضائي

المطلب الأول: الصور المؤدية إلى البيع القضائي

المطلب الثاني: الإجراءات الأولية والبيع بالمزاد العلني

المبحث الثاني: آثار البيع بالمزاد العلني

المطلب الأول: بالنسبة للمشتري

المطلب الثاني: بالنسبة للدائنين

الفصل الأول: البيع الرضائي للأصل التجاري

يخضع عقد بيع الأصل التجاري لأحكام البيع العامة المنصوص عليها في المواد من 478 إلى 618 من ظهير الالتزامات والعقود، بالإضافة للأحكام الخاصة الواردة بمدونة التجارة في المواد من 81 إلى 103) التي أراد من خلالها المشرع حماية البائع نفسه وضمان استيفائه ثمن البيع، وضمان حقوق المشتري، وكذلك ضمان حقوق دائني البائع، خصوصا العاديين منهم، لكي لا يلجأ المالك إلى بيع أصله التجاري خلسة عنهم وإخفاء ثمنه، في حين أن ذلك الأصل غالبا ما يشكل الضمان الوحيد لحقوق الدائنين.

قبل الدخول في الشروط المتطلبة لإبرام عقد بيع الأصل التجاري يمكن أن نطرح السؤال حول متى يمكن بيع الأصل التجاري، هل يتوافر عناصر محددة1، أم الضرورية منها فقط وهي الزيناء والسمعة التجارية؟

نص المشرع في المادة 80 من مدونة التجارة على أنه يشتمل الأصل التجاري وجوبا على زيناء وسمعة تجارية.

ولما كان هذان العنصران هما الضروريان في قيام الأصل التجاري فإنه تم الإجماع على انه يتوفرهما يقوم ويوجد الأصل التجاري.

لكن هل يكفي هذان العنصران التفويت الأصل التجاري؟ أي بمجرد قيام الأصل بتوافر عنصري الزبناء والسمعة التجارية.

يرى بعض الفقه 2  أنه لا يمكن التصرف في الأصل التجاري تصرفا ناقلا للملكية إلا بعد اكتساب الحق في الكراء، والمنع هنا مقتصر على التصرفات الناقلة للملكية فقط بحيث يمكن رهن الأصل التجاري وتقديمه حصة في شركة على سبيل الانتفاع ووضعه في التسيير الحر دون أن يتوقف ذلك على توفر الحق في الكراء وعناصر الأصل التجاري وفق المادة 80 من مدونة التجارة ، تنص على أنه :  » يشمل الأصل التجاري وجوبا على زبناء وسمعةتجارية ويشمل أيضا كل الأموال الأخرى الضرورية لاستغلال الأصل كالاسم التجاري والشعار والحق في الكراء والأثبات التجاري والبضائع والمعدات والأدوات وبراءات الاختراع و الرخص وعلامات الصنع والتجارة والخدمة و الرسوم والنماذج الصناعية وبصفة عامة كل حقوق الملكية الصناعية أو الأدبية أو الفنية الملحقة بالأصل .


 2 فؤاد معلال القانون التجاري الجديد ، دار الافاق المغربية ، ط 5 2016 ج 1 / ص 17

3ويكتسب الحق في الكراء يحسب المادة 4 من القانون 16- 49 بالانتفاع بالمحل لمدة سنتين مستمرة على الأقل ، أو بتقديم مبلغ مالي مقابل الحق في الكراء

المبحث الأول: الشروط الموضوعية لبيع الأصل التجاري

من أجل قيام عقد بيع الأصل التجاري صحيحا ومنتجا لأثاره لابد من توفر شروط موضوعية وقد حدد المشرع في الفصل الثاني من ق.ل.ع من أهلية للالتزام، وتعبير صحيح عن الإرادة يقع على العناصر الأساسية للالتزام، وخلو الإرادة من العيوب التي يمكن أن تشوبها وتجهضها، كالغلط والتدليس، والإكراه، والغبن.

بالإضافة إلى ضرورة توفر شيء محقق يصلح أن يكون محلا للالتزام، وسبب مشروع لهدا الالتزام، غير مخالف للأحكام القانونية الإلزامية أو النظام العام أو الآداب العامة 1.

المطلب الأول: الرضا

يشترط لانعقاد البيع رضا الطرفين الفصل 2 ق.ل.ع وأن يكون الرضا سليما وخاليا من عيوب الإرادة وهي الغلط والتدليس والإكراه.

وباعتبار الأصل التجاري مال منقول معنوي يشمل مجموعة من العناصر منها ما هو غير حقق منه مثل عنصر الزيناء والسمعة التجارية فإنه من المحتمل جمع المشتري في الغلط أو التدليس بحيث يتصور تصورا مخالف للواقع عن حجم الزيناء أو رقم الأعمال كما قد يتم إيقاعه في ذلك من قبل البائع أو من قبل شخص أخر يعمل بحسابه لذلك فإن المشرع المغربي، تأكيدا للقواعد العامة (الفصل 39 من ق.ل.ع) قد أعطى للمشتري الحق في أن يطلب إبطال البيع أو إنقاص الثمن خلال سنة من تاريخ العقد، إذا كانت البيانات المذكورة في هذا الأخير غير صحيحة شريطة إثبات تضرره من ذلك .

كما يلاحظ أن القضاء الفرنسي يتشدد في إبطال بيع الأصل التجاري للغلط أو التدليس، خاصة عندما ينصب الغلط أو التدليس على عنصر جوهري في المبيع كالزبناء 2.


1 أحمد البقالي، بيع الأصل التجاري، مجلة القانون المغربي، عدد 6 يونيو 2004، ص 21

2 أورده فؤاد معلال، م، س، ص198.

في إطار الحديث عن الرضا قد يطرح إشكال في الحالة التي يكون الأصل التجاري مملوكا بين مجموعة أشخاص على الشياع، فهل يكفي رضا أحد المالكين وعلى الخصوص إذا كان هو المسير للأصل التجاري أم يجب توفر رضا كافة المالكين على الشياع؟ 1

عرضت على القضاء المغربي عدة قضايا في هذا الإطار لكن الملاحظ أنه لم يستقر على اجتهاد موحد ، حيث اعتبرت محكمة النقض ( المجلس الأعلى سابقا ) في قرار لها الصادر بتاريخ 5 \ 12 \ 1979 المدير المحاص الذي قام ببيع جميع الأصل المشترك بما فيه حصته وحصة شريكه على الشياع ، مالكا ظاهرا استنادا إلى أنه الشخص المسجل بكيفية نظامية في السجل التجاري ، وأن شركاؤه يعتبرون من الدائنين المحتملين له بعد بيعه للحق التجاري الذي وقع إشهاره على الكيفية المتطلبة قانونيا ولا يمكن لهم الاحتجاج على الغير إلا إذا تعرضوا على البيع داخل الأجل القانوني2

.

وذهب في قرار أخر بتاريخ 20/5/1985 إلى موقف مخالف اعتبر فيه أن تسجيل الشريك في شركة المحاصة اسمه وحده في السجل التجاري لا ينقل إليه ملكية حصص شركائه ولا يمنعهم من الاحتجاج ضده بعقد الشركة، وإذا قام ببيع جميع الشيء المشترك فإن هذا البيع بعد بيعا لملك الغير بالنسبة لحصص الشركاء، لا ينفذ في حقهم إلا إذا وقع إقراره من طرفهم ولا يحتج به عليهم من طرف المشتري، لا فرق في ذلك بين أن يكون حسن النية ام سيء النية3.

ابتداع القضاء حماية للأغيار حسني النية، خصوصا وأن المشتري أثبت أنه اطلع على السجل التجاري، وعلى مستوى محاكم الموضوع سارت المحكمة الابتدائية بطنجة في حكم لها بتاريخ 1994/5/12 في نفس اتجاه القرار الثاني المشار إليه أعلاه، واعتبرت أن البيع المصرح به من طرف الشركاء باطلا وأن الشريك ممنوع من التصرف على وجه الاختصاص دون موافقة الشريك الأخر4.


1لفصل 972 قبل ، ع ، ينص قرارات الأغلبية لا تلزم الأقلية اقيما يتعلق بالأعمال التصرف ، وحتى أعمال الإدارة التي تمس الملكية مباشرة )

2قرار رقم 653 الصادر بتاريخ 5 / 1979 / 12 ، في ملف رقم 72228 ، منشور يمجلة قضاء المجلس الأعلى ، 27 ، ص 65 وما بعدها . د )

3 قرار عدد 403 في الملف المدني عدد 94305 ، منشور بمجلة المحامي 72 ص 99 وما بعدها )

4 الحكم عدد 94 / 673 الصادر بتاريخ 1994/05/12 ستمور بمجلة الندوة ع 12 ، ع 12 ، ص 7

المطلب الثاني: المحل

يجب أن يحدد في العقد الشيء المبيع، ليس فقط بتحديد مواصفاته العامة من حيث مقره ونوع النشاط الذي يزاول به، لكن يجب إضافة إلى ذلك تحديد العناصر التي يشملها البيع سواء العناصر المادية أو المعنوية وهذا ما يستفاد من المادة 81 من م ت التي تنص على ضرورة تمييز ثمن العناصر المعنوية والبضائع والمعدات.

ورتب المشرع جزاء على عدم تحديد تلك العناصر وهو إعطاء الحق للمشتري في المطالبة بإبطال عقد البيع داخل أجل سنة من تاريخ البيع، شريطة إثبات تضرره من جراء عدم التحديد. ولم يكتف المشرع بذكر ثمن إجمالي للبيع، وإنما تطلب بالإضافة إلى ذلك، تعيين ثمن كل عنصر يشمله البيع على حدة وذلك في المادة 81 م. ت ويرجع بعض الفقه السبب في ذلك إلى ضمان امتياز البائع1.

ونفس الجزاء الذي قرره المشرع في حالة عدم تحديد العناصر المشمولة بالبيع قرره هنا بالنسبة لعدم تعيين ثمن خاص لكل عنصر من عناصر الأصل التجاري، وقد استلزم المشرع إيداع ثمن البيع لدى جهة مخول لها قانونا الاحتفاظ بالودائع2.


والهدف من ذلك هو فتح المجال لدائني البائع ليتقدموا بتعارضاتهم واستفاء ديونهم من ثمن البيع3.

1 فؤاد معلال من م. س 198

2 المادة 81 فواد معلال م .س ، ق.ص 198

3فؤاد معلال مع س.ق ص 198

المبحث الثاني: الشروط الشكلية لبيع الأصل التجاري

إضافة إلى الأركان الموضوعية المتحدث عنها، اشترط المشرع شروط أخرى شكلية وهي الكتابة والشهر

المطلب الأول: الكتابة

أستلزم المشرع في المادة 81 م. ت أن يكون عقد بيع الأصل التجاري مكتوبا سواء كان في شكل رسمي أو عرفي، وقد ثار خلاف بشأن طبيعة الكتابة في عقد بيع الأصل التجاري إذا ذهب بعض الفقه إلى أن شرط الكتابة هو شرط انعقاد لا شرط إثبات على اعتبار أنه لا يمكن القيام بإجراءات الشهر دون محرر مكتوب 1.

ويرى اتجاه فقهي أخر 2 على أن حق شرط الكتابة ليس شرط انعقاد وإنما شرط إثبات فقط وذلك لأن المشرع لم يرتب جزاء البطلان عن تخلفها، لذا وفي حالة تخلف الكتابة يمكن إثبات البيع باليمين والإقرار، وفي نفس الاتجاه ذهبت محكمة الاستئناف بالدار البيضاء في قرار لها بتاريخ 5 \ 1 \ 2006 إلى أن بيع الأصل التجاري ينعقد بين طرفيه بمجرد تراضيهما بغض النظر عن الشكليات التي يتضمنها ظهير 31 \ 12 \ 1914 ومدونة التجارة الحالية 3.

ويلاحظ أن اشتراط الكتابة فيه خروج عن مبدأ حرية الإثبات التي يقوم عليها قانون التجارة، ولعل ذلك جاء نتيجة طبيعية لإلزام كل من البائع والمشتري بشهر البيع ليكون نافدا في مواجهة دانتي البائع، ولضرورة تسجيل امتياز البائع في السجل التجاري إذا كان أداء الثمن مؤجلا، وكذلك لتمكين المشتري من التسجيل في السجل التجارية 4، وبالرجوع إلى القواعد العامة نجد أن الفصل 306 ق.ل. ع يرتب البطلان في حالتين:

إذا تخلف ركن من أركان العقد.

إذا نص القانون صراحة على ذلك.


1خالد بقالي ، يبع الأصل التجاري في مدونة التجارة الجديد ، ع 18132 ، بتاريخ 2000/01/14 ، وأورده فؤاد معلال ، مس ، ص : 199 .

 2  فؤاد معلال ، م ، ص : 199 . أحمد بقالي ، بيع الأصل التجاري ، مجلة القانون المغربي ع 6 يونيو 2004

3قرار ع 53 ، مؤرخ في 2006/1/5 ، منشور بمجلة المحاكم المغربية ع 102 ، ص : 129 .

 4  فؤاد معلال ، م ، ن ، ص : 199

ومن خلال المادة 81 م ت التي اشترطت الكتابة لم يرتب المشرع لا بطلان ولا إبطال على عدم إفراغ عقد البيع في محرر مكتوب.

لكن يمكن استنتاج الإبطال بطريقة غير مباشرة لأنه يترتب عن تخلف الكتابة عدم تحديد العناصر التي يشملها البيع كل على حدة وفي هذه الحالة خول المشرع للمشتري طلب التصريح بالإبطال، وتجدر الإشارة أنه رغم وجاهة هذا الطرح فإنه لا يشكل قاعدة لأنه يمكن لأطراف عقد البيع أن يميزوا ويحددوا ثمن كل عنصر ولو شفويا، ولا يوجد ما يمنع ذلك، ويجب أن يتضمن عقد البيع مجموعة من البيانات:

 1-اسم البائع

2-تاريخ البيع

3-ثمن البيع مع تمييز ثمن كل عنصر على حدة

 4-الامتيازات والرهون الواقعة على الأصل التجاري

 5-وعند الاقتضاء الكراء وتاريخه ومدته ومبلغ الكراء الحالي واسم العنوان المكري

 6-مصدر ملكية الأصل التجاري

فإذا لم يشتمل العقد على أحد البيانات أو كانت البيانات الواردة فيه غير صحيحة جاز للمشتري طلب إبطاله إذا تضرر من ذلك، لكن الكتابة كركن قد يفرضها نظام القانوني الأخر، كما لو كان الأصل التجاري محل البيع يشتمل على إحدى حقوق الملكية الصناعية، إذ نجد المشرع يشترط بمقتضى القانون 17/97 في تفويت هذه الحقوق الكتابة تحت طائلة البطلان 1. ويطرح إشكال إذا تم تفويت مثل هذا الأصل التجاري يشمل حق من حقوق الملكية الصناعية دون التقيد بالمقتضيات القانونية التي تشترط الكتابة فهل يعتبر العقد باطلا برمته أم أن البطلان يلحق فقط تفويت حقوق الملكية الصناعية؟

نعتقد أن البطلان هنا يكون جزئيا ينحصر فقط في حقوق الملكية الصناعية، وتعتبر أنها لم يشملها البيع إلى جانب باقي العناصر الأخر


1المادة 57 بالنسبة لبراءات الاختراع ، المادة 125 بالنسبة للرسوم والنماذج الصناعية والمادة 156 النسبة للعلامة التجارية

المطلب الثاني: الشهر

تستوجب هذه النقطة بحث إجراءات الشهر ثم الجزاءات المترتبة عن الإخلال بهذه الإجراءات.

1-إجراءات الشهر وأهميتها

أ-إجراءات الشهر

أ – التسجيل

يقصد بالتسجيل عرض عقد تفويت الأصل التجاري على إدارة التسجيل، ويجب أن تتم هذه العملية داخل أجل شهر من تاريخ التفويت وذلك مقابل رسوم يحددها قانون التسجيل 1 وقد حدد قانون المالية 2001 السعر الأعلى من 10 بالمائة إلى 5 بالمائة بالنسبة إلى رسوم التسجيل النسبي المطبق على عمليات تفويت الأصل التجاري.

والهدف من التسجيل هو تصحيح الوضعية القانونية للملزم إزاء الخزينة العامة، فما هو أثر التسجيل على عملية الإشهار؟

إن عدم القيام بعملية التسجيل يؤثر على إجراءات الإشهار، وهو ما أكدته المادة 81 من م. ت التي أوقفت عملية الإشهار على أسبقية التسجيل، ولذلك اعتبر البعض أن الإشهار غير المسبوق بالتسجيل يكون باطلا 2.

ا-2 التقيد

بعد التسجيل يجب شهر عقد البيع عن طريق إبداع نسخة أو نظير من العقد العرفي أو الرسمي لدى كتابة ضبط المحكمة المختصة بمسلك السجل التجاري (المحكمة التجارية أو المحكمة الابتدائية التي يوجد بدائرتها الأصل التجاري، وذلك خلال 15 يوما من تاريخ البيع، وعن طريق قيد مستخرج من ذلك في السجل التجاري.


1المادة 78 من قانون التسجيل .

2سعيد لحسني : التعرض على أداء ثمن بيع الأصل التجاري في القانون المغربي ، رسالة لليل رسالة الماستر في القانون الخاص ، جامعة القاضي عياض مراكش نوقشت سنة 2010- 2011 ، ص: 23

ويستوجب أن يتضمن المستخرج تطبيقا للفقرة 3 من المادة 83 م. ك، تاريخ العقد والأسماء العائلية والشخصية للمالك القديم لموطنهما ومقر الأصل التجاري ونوعه والثمن المحدد له، والفروع التي قد يشملها البيع ومقر كل منهما، ويجب أن يشار في هذا القيد إلى حق الدائنين في تقديم تعرضاتهم على أداء الثمن داخل أجل 15 يوما بعد النشر الثاني. .

أ -3-النشر

ولا تعتبر عملية النشر تامة إلا بقيام كاتب الضبط بنشر المستخرج المقيد في السجل التجاري بكامله وبدون أجل في الجريدة الرسمية وفي إحدى الجرائد المخول لها نشر الإعلانات القانونية على نفقة الأطراف وإعادة النشر من طرف المشتري بين اليوم الثامن واليوم الخامس عشر بعد النشر الأول.

وتجدر الإشارة إلى أنه إذا كان من بين العناصر المشمولة بالبيع حقوق تخض لإجراءات شهر خاصة فإنه يجب استيفاء تلك الإجراءات تحت طائلة عدم الاحتجاج بتفويتها اتجاه الغير، كما هو الشأن بالنسبة لحقوق الملكية الصناعية التي استوجب المشرع قيد التصرف الواقع عليها في السجل الخاص بها لدى مكتب الملكية الصناعية والتجارية 1.

ب ۔ أهمية الشهر

تكتسي عملية الشهر أهمية بالغة سواء بالنسبة للبائع أو المشتري وحتى الدائنين.

– بالنسبة للبائع: تمكن عملية الشهر البائع من تقييد حق الامتياز في السجل التجاري، وذلك بالتنصيص على أن البيع قد تم بالسلف وأن الثمن سيدفع على أقساط 2.


1المواد 58- 1- 126-1-157-1 من ق 17.97

2  المادة 91 من مدونة التجارة

أما بالنسبة للمشتري فإن القيام بالشهر مع احترام أجل التعرض قبل دفع الثمن يعقيه من المسؤولية عن ثمن الأصل التجاري تجاه دانتي البائع كما سنعرض لذلك في الجزاءات المدنية المترتبة عن الإخلال بعملية الشهر.

وفيما يخص الدائنين فإن الشهر يحيطهم علما أن البائع مدينهم قد فوت الأصل التجاري الذي يدخل ضمن الضمان العام لديونهم وبالتالي ممارسة حق التعرض لاستيفاء من ثمن البيع، أو ممارسة حق كسر الثمن إذا تبين لهم أن البائع تصرف في أصله التجاري بثمن بخس إضرار بهم.

2-جزاءات عدم الشهر القانوني

أوجب القانون مجموعة من الشكليات بما فيه الكتابة واشهار البيع لا يشكل عنصرا في تكوين العقد وإنما لضمان الحقوق التي منحها القانون للدائنين، على أن عدم احترام هذه الشكليات يستتبع الجزاءات المقررة قانونا وهذه الجزاءات على نوعين مدنية وأخرى زجرية.

أ-الجزاءات المدنية

من خلال المادة 89 من مدونة التجارة 1  » حاول المشرع خلق نوع من التوازن بين حماية حقوق الأغيار أو الطرفين وذلك يفرض شكلية الإشهار التي لا أثر لها على إنتاج العقد الأثاره بين الطرفين من جهة وفي نفس الوقت تضمن للأغيار في حالة عدم احترامها أداء جديد على المشتري بين أيديهم من جهة اخرى وهكذا فإن عدم احترام شكليات الإشهار ليس له أي أثر على العقد الذي أبرم بتراضي طرفيه ، وإنما ينتج عن ذلك قيام مسؤولية المشتري إزاء الدائنين ويحق لهم أن يقاضوه شخصيا في حدود قيمة الأصل التجاري إذ لا يمكن أن يواجه الغير بشراء لم يقع إشهاره وبالتالي مواجهة الدائنين باي وفاء الثمن لصالح البائع طالما أن البيع ظل خفي على الدائنين ، وبالمقابل فإن المشتري الذي أشهر شرائه لا يمكن أن يواجه بالديون التي لم يقع عليها التعرض داخل الأجل القانوني ، في هذا الصدد أكد المجلس الأعلى مسؤولية المشتري الذي لم يقع بعملية .

تنص المادة 80 من م . ت  » لا تبرأ ذمة المشتري اتجاه الأغيار اذا دفع الثمن للبائع من دون أن يباشر النشر وفق الشكل المحدد أو قبل الصرام أجل 15 يوما من دون أن يراعي التقيدات والتعرضات 1

الشهر وفق الشكل المطلوب، حيث قرر في إحدى قدراته « … ان الهدف من إشهار بيع الحق التجاري هو حماية الدائنين المحتملين للبائع، ولهذا فإن المشتري لا يقوم بالنهار على الشكل المتطلبة قانونا لا يمكنه أن يواجه الدائنين للبائع بشرائه1.

وفي قرار آخر للمجلس الأعلى والذي أكد فيه أيضا على نفس الاتجاه قائلا: أن جزاء عدم نشر عقد بيع الأصل التجاري هو عدم براء دمة المشتري تجاه دائني البائع الدين لهم حق التعرض لدفع ثمن البيع 2…

وعليه فإن من مصلحة المشتري بالشكليات القانونية للأشهر حتى يتمكن من التأمين والحفاظ على ملكيته للأصل التجاري ودفعه لكل ادعاء.

وجاء في قرار المحكمة الاستئناف بمراكش جاء فيه ما يلي: “أداء الثمن مسبقا وقبل إتمام إجراءات النشر المتعلقة الأصل التجاري يعطي الدائنين الحق في ممارسة كافة الدعاوى الحماية حقوقهم 3.

وفي مقابل ذلك لا يمكن أن يواجه المشتري الذي قام بإشهار شرائه بالديون التي لم يقع التعرض بها الأجل القانوني 4.

تدعيما لما تطرقنا إليه سابقا، فإن المشرع من خلال المادة 89 من مدونة التجارة خلق نوعا من المساواة بين أطرف العلاقة القانونية، فهو من جهة الزم المشتري بالقيام بإجراءات الشهر القانونية وعدم أداء ثمن بيع الأصل التجاري للبائع إلا بعد انصرام الآجال القانونية للتعرض من جهة أخرى، تحت طائلة الأداء مرتين حماية للمشتري والأغيار.

إذا كان هذا عن الجزاءات المدنية فماذا عن الجزاءات الزجرية في حالة الإخلال بإجراءات الإشهار؟


1قرار عدد 1050 بتاريخ 1979/06/16 ملف مدني رقم 70589 منشور بمجلة فضاء مجلس الأعلى عند 27 السنة 1989 ص : 61

2قرار عدد 1050 بتاريخ 1997/02/19 ملف مدني 2458/95 منشور بمجلة قضاء مجلس الأعلى عدد 5354 ص : 206

3قرار رقم 52 بتاريخ 1999/02/9 ، ملف رقم 98/148 منشور مجلة المحاكم المغربية عند 88 ماي يونيو 2001 ص : 66 .

4قرار المجلس الأعلى عدد 653 بتاريخ 5 دجنبر 1979 منشور بمجلة قضاء الأعلى عجج 27 غشت 1981

ب-الجزاءات الزجرية

إذا كان المشرع المغربي في مدونة التجارة قد تطرق إلى القواعد القانونية الخاصة بالشهر في السجل التجاري والإجراءات الواجب إتباعها لجعل هذا السجل يقوم بوظيفته القانونية بالنسبة للتجار ، فإنه في مقابل ذلك فرض عدة جزاءات زجرية ضد كل ملزم بالشهر القانوني ، مما يدل على الطابع الإلزامي للقواعد القانونية التي تنظم السجل التجاري ، ويتمثل الجزاء الزجري المترتب على مخالفات الالتزامات بالشهر في السجل التجاري في نوعين من العقوبات ، فالنوع الأول يتمثل في الغرامات المالية والنوع الثاني يتمثل في العقوبات الحبيسة .

فبالنسبة للنوع الأول هو الذي نصت عليه المادة 62 من مدونة التجارة والتي عاقبت كل ملزم بالتسجيل في السجل التجاري الذي لم يطلب التقيدات في الآجال القانونية، وذلك بغرامة متراوحة ما بين 1000 و5.000 درهم.

والنوع الثاني نصت عليه المادة 64 من مت يتمثل في الحيس من شهر إلى سنة والغرامة من 1000 الى 50000 درهم أو بإحدى هاتين العقوبتين في حق كل من أدلى بسوء نية ببيان غير صحيح قصد تسجيله في السجل التجاري.

الفصل الثاني: البيع القضائي للأصل التجاري

في هذا الفصل سنحاول أن تبين بعض الإشكالات المتعلقة بمسطرة البيع القضائي وذلك بالوقوف على إجراءات هذه المسطرة وتحديد آثارها

المبحث الأول: إشكاليات مسطرة البيع القضائي للأصل التجاري

سنحاول في هذا المبحث بیان الإجراءات التي تمر منها مسطرة البيع القضائي وذلك من خلال الوقوف على الصور المؤدية إلى البيع القضائي ائم الإجراءات الأولية والبيع بالمزاد العلني.

المطلب الأول: الصور المؤدية إلى البيع القضائي

خول المشرع المغربي للدائنين الحق في تقديم طلب الحصول على أمر الأصل التجاري، كما يتم بيع الأصل التجاري بناء على حجز تنفيذي أولا: البيع بناء على طلب أحد الدائنين الأصل التجاري يعتبر أداة ائتمان بالنسبة للتاجر والمقاولات وضمان عام لدانية 1 سواء أكانوا دائنين عاديين أو ممتازين.


1ياسين حمامة ، التنفيذ على الأصل التجاري ، بحث لنيل دبلوم الماستر ، شعبة القانون الخاص ، وحذة الأعمال ، كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية المحمدية ، ص 44 ، السنة 2007-2008

1-الدائنين العاديين:

خصص لهم المشرع المغربي مسطرة خاصة من أجل استفاء ديونهم، وهذه المسطرة تختلف بحسب نوعية الدين، فهناك دعوى أداء دین مرتبط باستغلال الأصل التجاري وذلك في نطاق المادة 118 من م.ك، حت تقضي بانه يجوز للمحكمة التي تنظر في كلل الوفاء بين مرتبط باستغلال الأصل التجاري أن تأمر في الحكم نفسه، إن أصدرت حكمها بالأداء ببيع الأصل إن طلب منها الدائن ذلك، وتصدر حكمها على النحو المنصوص عليه في الفقرة السادسة من المادة 113 وتحدد الأجل الذي بانقضائه يمكن مواصلة البيع عند عدم الوفاء.

تطبق أحكام الفقرة الثامنة من المادة 113 والمواد من 115 إلى 117 على البيع الذي أمرت به المحكمة.

بالإضافة إلى دعوى أداء دين مرتبط باستغلال الأصل التجاري ، نجد الدعوى الرامية إلى الحجز على عنصر أو عدة عناصر يتكون منها الأصل التجاري طالما لا يوجد مانع يمنع الدائن من الحجز المستقل على عنصر من عناصر الأصل التجاري ، وإن كان كمثل هذا الإجراء أن يشكل ضررا كبيرا لقيمة الأصل التجاري ، وتتم ممارسة هذه الدعوى في إطار المادة 120 م . ، وبرجوعنا إلى هذه المادة نجد أن المشرع وإن كان قد خول لدائن المدين حق إقامة دعوى بيع الأصل التجاري من أجل استيفاء دينه ، فإنه مع ذلك قيد هذا الحق بإخطار جميع الدائنين المقيدين منذ عشرة أيام على الأقل من تاريخ الإخطار إلى الدائنين المقيدين الذين أرجو تقييدهم قبل خمسة عشرة يوما في مواطنهم المختارة ، حيث تصبح دیونهم حالة ، وذلك لحماية الدائنين المقيدين من كل عمل يرمي إلى تفتيت الأصل التجاري وتشتيت عناصره بأبخس ثمن ، يلحق الضرر بالضمان والدائنين المقيدين وقيمة الأصل التجاري التي يطالها النقص و الخسارة البيئة1.

ومن بين الإشكالات المرتبطة بالحالات السالف ذكرها انه يقع في الواقع العملي تعارض بين مصالح دائني الأصل التجاري حل أجل دينهم ويطالب بعضهم بالحجز على بعض المنقولات.


1 احمد شكري السباعي ، مرجع سابق ، ص 351

التي تشكل عناصر مادية للأصل التجاري كالمعدات، والبعض الآخر يطالب بالبيع الكلي للأصل التجاري بصفته دائنا مرتهنا مقيدا في السجل التجاري.

والواقع أن بيع المنقولات سيؤثر سلبا على قيمة الأصل التجاري أثناء بيعه إجماليا ويؤدي إلى اندثاره وبالتالي الإضرار ببقية الدائنين المرتهنين مما يدفع إلى التفكير في طلب تأجيل بيع المنقولات المحجوزة لغاية البت في البيع الكلي للأصل التجاري. فبماذا يمكن مواجهة طلب التأجيل هذا إلى حين البيع الكلي للأصل التجاري؟

يأتينا الجواب على هذا الإشكال من قرار استعجالي صادر عن الابتدائية الحي المحمدي عين السبع حيث جاء في هذا القرار ما يلي:  » يكون من العدالة أن يكون الأمر بتأجيل البيع ووفق إجراءات التنفيذ مقرونا بإخضاع الأصل التجاري للشركة المدعية لنظام التسيير المؤقت، يتولاه رئيس قسم الإفلاس او من ينوب عنه إلى أن يتم البيع الكلي للأصل التجاري، وذلك بالاستناد إلى وجود عدة دائنين، وما يدل عليه ذلك من سوء التسيير الباعث على الخوف من زيادة تدهور المركز المالي للشركة 1.

2-الدائنين المقيدين:

فيقصد بهم كل من الدائن المرتهن وبائع الأصل التجاري الملزم بتقييد امتيازه بالسجل التجاري لضمان ماله من حقوق2 وقد لمحت المادة 122 من مدونة التجارة إلى كل من الدائن المرتهن وبائع الأصل التجاري بصفته دائنا بالثمن للمشتري بقولها  » يتبع امتياز البائع أو الدائن المرتهن الأصل التجاري حيثما وجد  » .

وبهذا فالدائنون المقيدون خول لهم المشرع المغربي إمكانية الحصول على أمر ببيع الأصل التجاري يضمن مالهما من ديون، لكنه مع ذلك قيده بأجل وهو ثمانية أيام من توجيه إنذار للمدين او الحائز الأصل عند الاقتضاء بدفع ما بذمته من ديون ولم يستجب لذلك المدين 3.


1قرار استعجالي مدد 468-94 بتاريخ 3-5-1994 مأخوذ من كتاب عز الدين بنستي ، م س ، ص 160

2ياسين حمامة ، م س ، ص 44

3المادة 114 من مدونة التجارة

لكن الإشكال الذي يثورهنا هو هل يمكن للأطراف التدخل في هذا الأجل من خلال إمكانية الزيادة فيه أو إنقاصه؟ في هذا الصدد يمكن القول إن الأجل الذي حدده المشرع في ثمانية أيام هو الحد الأدنى الذي لا يمكن الإنفاق على أقل منه، لأن مسألة الإنقاص من هذا الأجل فيه اضرار بالمدين الذي يكون في حاجة لكل فرصة تمكنه من الحصول على بعض الوقت التدبير أموره واتخاذ كل الإجراءات الكفيلة بإمكانية أداء مبلغ الدين وتحرير الأصل.

ما بخصوص إمكانية الزيادة في مدة ثمانية أيام فإن الفقه انقسم بشأنها إلى فريقين:

فريق أول اعتبر مسالة التمديد في هذا الأجل ممكن السماح به إذا اتفق الأطراف على ذلك الأهمية من خلال توفير بعض الوقت للمدين أما الفريق الثاني فإنه يعتبر مسالة تمديد المدة التي حددها المشرع أكثر من ثمانية أيام سيفتح المجال نحو تماطل المدين الذي يسعى إلى ربح المزيد من الوقت، وبالتالي الإضرار بمصلحة الدائن المرتهن خاصة وأن الميدان التجاري الذي يتميز بالحركة يعتمد على عنصر السرعة. وبالتالي فإن هذه الإمكانية ستؤدي إلى التقليل من فعالية الرهن المنصب على الأصل التجاري، وبالتالي فالمشرع وهو يحدد مدة ثمانية أيام کاجل، إنما أراد من خلاله مراعاة عامل السرعة والفعالية 1.

ونحن بصددنا نؤيد هذا الرأي الاخير الرافض لهذا التمديد لأن ميدان الأعمال يرتكز بالأساس على عنصر الآجال والسرعة، بحيث يمكن أن يكون الدائن بدوره ملزما بدين مع شخص آخر وهو يعول على هذا الأجل من أجل سداد الديون التي قد تكون مترتبة عليه.

فأما بنسبة البيع بناء على حجز تنفيذي إن الأصل التجاري في التشريع المغربي باعتباره وحدة واقعية لا يشكل ذمة مستقلة وإنما يدخل ضمن أموال تتضمنها طمة التاجر، وتبعا لذلك فالأصل التجاري المملوك للمدين التاجر يعتبر من بين الضمانات الأساسية التي يمكن إجراء حجز تنفيذي عليها وبيعها 2.


1عبد اللطيف العوينة، رهن براءة الاختراع، رسالة لنيل دبلوم الماستر في قانون الأعمال، كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية المحمدية، ص 95، سنة 2020-2011

2عز الدين بنستي، م س، ص 160

[adinserter block= »3″]

وفي هذا السياق يجب التمييز بين الحجز الذي يكون شاملا لجميع الأصل التجاري أو منحصر في حدود بعض عناصره.

1-الحجز على عنصر من عناصر الأصل التجاري

في هذه الحالة يجب التمييز بين فرضيتين، وذلك ما إذا كان الدائن طالب الحجز يتوفر على سند عادي أو بيده سند تنفيذي.

   – في الحالة الأولى وهي التي يتوفر فيها الدائن على سند عادي يضمن الحجز على عنصر أو على العناصر المادية بحيث يبقى هذا الحجز منتجا لأثاره القانونية إلى حين الحصول على سند تنفيذي، فيتقدم إلى رئيس كتابة الضبط بالمحكمة المعنية التحويل الحجز التحفظي إلى حجز تنفيذي.

  – الحالة الثانية وخي التي يتوفر فيها الدائن على سند تنفيذي بحيث لا يتطلب الوضع في هذه الحالة سوى تقديم طلب مباشرة إلى رئيس كتابة الضبط مرفقا بسنده يلتمس من خلاله مسطرة الحجز التنفيذي ضد مدينه مباشرة.

ونظرا الى أن إجراء حجز تنفيذي على عنصر من عناصر الأصل التجاري المثقل من شأنه المسلم من جهة بحقوق الدائنين المقيدين، ومن جهة أخرى قد يمس بحقوق الدائنين إلهه، ومن جهة ثالثة قد يمس بحقوق المدين نفسه. لذلك خول المشرع في المادة 113 ان سواء كان عاديا أو مقيدا إذا رأى أن بيع العنصر المحجوز حجزا تنفيذيا مستقلة قد لا يفي ثمنه بالدين أن يطلب من المحكمة التي يقع بدائرتها الأصل التجاري بيع أصل المدين المحجوز جملة مع المعدات والبضائع التابعة له، ونفس الأمر كذلك بالنسبة للمدين الذي هو الآخر خول له المشرع إمكانية تقديم طلب بيع الأصل التجاري جملة مع المعدات والبضائع.

لكن الإشكال الذي يثور هنا هو هل يجوز القاضي الأمور المستعجلة التدخل في المسطرة بناءا على طلب من المدين لإيقاف التنفيذ على المعدات والبضائع إلى أن ثبت المحكمة في طلب البيع الإجمالي للأصل التجاري؟1

في هذا الصدد يرى بعض الفقه 2 أنه حماية للمدين أعطى المشرع لهذا الأخير إذا رأي آن بيع العناصر المادية بصورة مستقلة قد تضر بحقوقه وبالأصل التجاري الحق في تقديم دعوى البيع الإجمالي للأصل التجاري ، وأن يلجأ إلى رئيس المحكمة بصفته قاضيا للأمور المستعجلة بطلب يرمي إلى إيقاف إجراءات التنفيذ لوجود صعوبة قانونية وواقعية تتمثل في أن المشرع لم يمنحه هذا الحق إلا لتفادي تلك الإجراءات المنفردة ، زيادة على أن بيع العنصر المحجوز قد يلحقه بأصله أضرارا بالغة وسار في نفس الاتجاه جماعة من المحامين بهيئة الدار البيضاء قائلين « وإذا قدم الطلب من المدين فيقع عليه مراجعة رئيس المحكمة بصفته قاضيا للأمور المستعجلة لطلب تعطيل التنقية على المعدات والبضائع إلى حين أن تبث المحكمة المرفوع اليها الطلب 3 »

2-الحجز على جميع عناصر الأصل التجاري

هذه الحالة أثارت مجموعة من النقاشات القضائية حول جواز صدور حکم بالبيع رغم الحجز على جميع عناصر الأصل التجاري أم أن صدور حکم ببيع الكلي للأصل التجاري يتعلق فقط في حالة الحجز على عنصر من عناصر الأصل التجاري؟

فهناك فريق يرى بأن البيع القضائي للأصل التجاري يتطلب صدور حكم بالبيع ولو تعلق الأمر بالحجز الكلي على عناصر الأصل التجاري، استنادا إلى أن المادة 113 من م ت، ألزمت قبل بيع الأصل التجاري، ضرورة استصدار حكم من المحكمة يقضي بالبيع، وليس اعتماد إجراء الحجز التنفيذي فقط، وذلك حسب الفقرات المتنافسة للمادة 113 من م ت، وهو التوجه الذي ذهبت إليه بعض المحاكم التجارية محكمة الاستئناف التجارية بفاس.


1أحمد شكري السباعي ، م م ، ص 354 وما بعدها

 2 عز الدين بنستي ، م س ، ص 166

3 أحمد شكري السباعي ، م س ، ص355

والتي جاء في قرار لها عدد 597 بتاريخ 20-04-2006 ما يلي  » … إذا كان للدائن حق طلب بيع الأصل التجاري للمدين بالمحكمة التي يقع بدائرتها الأصل التجاري المملوك له ، إلا أن ذلك مقيد بضرورة استصدار حكم بالبيع طبق مقتضيات المادة 113 من مدونة التجارة الحكم القاضي بالبيع دون اعتبار ذلك يعد في غير محله ويتعين إلغاؤه والاستجابة لطلب إبطال إجراءات التنفيذ الواقعة دونه واعتبار الطعن المقدم ضده مؤسسة 1  »  أما الفريق الثاني ، فيرى بأن الفقرة الأولى من المادة 113 من مدونة التجارة ، يقتصر تطبيقها على حالة الحجز التنفيذي على أحد العناصر المكونة للأصل التجاري ، علاوة على أن توفر الدائن على سند تنفيذي يعطيه الحق في إجراء حجز تنفيذي على الأصل.

برمته دونة الحاجة إلى استصدار سند تنفيذي أخر يقضي ببيع الأصل التجاري لعدم وجود أي نص قانوني يلزم الدائن بالتوفر على سندين تنفيذيين لمتابعة إجراءات التنفيذ. وهذا الاتجاه تزعمته محكمة الاستئناف بمراكش، حيث جاء في قرار لها عدد 194 بتاريخ 05-02 2008 أن  » … المقتضيات المنصوص عليها في المادة 113 من مدونة التجارة يقتصر تطبيقها على حالة الحجز التنفيذي المجرى على أحد العناصر المكونة للأصل التجاري، وذلك لتلافي الضرر الذي يمكن أن يحصل للمدين بسبب بيع أحد عناصر أصله التجاري منفردة، توفر الدائن على سند تنفيذي يخوله إجراء حجز تنفيذي على الأصل التجاري برمته دونما حاجة إلى استصدار سند تنفيذي أخر يقضي ببيع الأصل التجاري2.

المطلب الثاني: الإجراءات الأولية والبيع بالمزاد العلني

قبل أن يتم بيع الأصل التجاري بالمزاد العلني لابد من القيام ببعض الاجراءات الاولية الممهدة للبيع بالمزاد العلني (أولا) ثم بعد ذلك تأتي مرحلة المزايدة (ثانيا).


1  قرار محكمة الاستئناف التجارية بفاس ، رقم 597 بتاريخ 20-04-2006 ، مل عدد 06/335adala justice.gove.ma :

2قرار محكمة الإستئناف التجارية بمراكش ، ماخود من مقال ، دور القضاء في بيوعات الأصل التجاري ، عدد 637 لمحمد حفر ، على الموقع التالي www.alkanounia.com

بالرجوع إلى الفقرة الأولى من المادة 115 من م ت، نجد أن المشرع المغربي نص على أنه يتعين على كاتب الضبط أن يبلغ للمحكوم عليه، أو في حالة الاستئناف، القرار القاضي ببيع الأصل التجاري فور صدوره، كما يقوم المحكوم له علاوة على ذلك بنفس الاجراء اتجاه البائعين السابقين طبقا للمادة 103.

يبلغ المقرر القاضي طبق الشروط المنصوص عليها في قانون المسطرة المدنية وبقراءتنا لهاته الفقرة يتبن لنا أن المشرع اعطى الاختصاص التبليغ لكتابة الضبط، بحيث يتعين على كاتب الضبط المكلف بالتبليغ أن يبلغ الحكم او القرار الاستئناف إلى المحكوم عليه أو إلى البائعين السابقين للأصل التجاري. كما نصت على ضرورة تبليغ الحكم ببيع الأصل التجاري رغم أن الحكم المشمول بالنفاذ المعجل لا يتطلب فيه التبليغ لتنفيذه 1.

وموازاة مع ذلك يقوم كاتب الضبط في ذات الوقت بالشهر القانوني على نفقة الطالب المسبقة (رأي المحكوم له، ويتعين أن يبين في الإعلان عن المزاد تاريخ افتتاحه ومدته وإيداع الوثائق بكتابة الضبط كما ينص على شروط البيع (المادة 115 ف 3)2.

ويعلق إعلان البيع بالمزاد بالمدخل الرئيسي للعقار الذي يوجد فيه الأصل التجاري، وكذا باللوحة المخصصة للإعلانات في مقر المحكمة، وفي أي مكان مناسب للإعلان وينشر علاوة على ذلك في إحدى الجرائد المخول لها نشر الإعلانات القانونية، ويتلقى العون المكلف بالتنفيذ العروض إلى غاية إقفال محضر المزاد ويثبتها حسب ترتيبها التاريخي في أسفل نسخة الحكم أو القرار الذي يتابع بموجبه البيع. لكن السؤال الذي يثور هو ما هو الجزاء المترتب عن إغفال هذه الإجراءات او اختلالها؟

في هذا الصدد ذهب أحمد شكري السباعي إلى القول بأنه يترتب على إغفال هذه الإجراءات أو اختلال بعضها بطلان البيع والمزايدة وإن لم تصرح المادة 115 بذلك.


1ياسين حمامة، م س، ص 59

2 أحمد شكري السباعي، م س ص408

إلا أن هذا الجزاء يستفاد من الفقرة الأخيرة من المادة 117 التي جاء فيها «تطبق مقتضيات قانون المسطرة المدنية فيما يخص كل طعن بالبطلان في إجراءات البيع المنجزة قبل المزايدة»

وتملك المحكمة كامل السلطة لتقدير أثر وخطورة الإغفال أو الاختلال على إجراءات البيع ومدى الضرر الذي يمكن أن يلحقه بالأطراف، فإن كان تأثيره خطيرا وضرره أكيدا على البيع والمزايدة حكمت ببطلان الإجراءات والبيع، أما إذا كان تأثيره ثانويا ولا يلحق ضررا بالبيع أو بالأطراف المشاركة في المزايدة اعتبرت الإجراءات صحيحة والبيع صحيحا1.

البيع بالمزاد العلني تعتبر هذه المرحلة حاسمة بالنسبة للأصل التجاري أو بالنسبة لمالكيه و دائنيه لأنها المرحلة التي يقع فيها البيع رغما عن إرادة المالك بعد تقاعسه عن تنفيذ التزامه 2 ، حيث نصت المادة 117 من م ت أنه « إذا حل اليوم والساعة المعنيان للمزايدة ولم يؤد مالك الأصل التجاري ما بذمته قام عون التنفيذ ، بعد التذكير بالأصل التجاري الذي هو موضوع المزايدة وبالتكاليف التي يتحملها وبالعروض الموجودة و أخر أجل لقبول عروض جديدة بإرساء المزاد بعد انقضاء هذا الأجل على المتزايد الأخير المصور الذي قدم أعلى عرض قدم كفيلا موسرا ويحرر محضرا بإرساء المزاد…>>

لكنه يطرح تساؤل هنا حول الأشخاص الذين يمكنهم المشاركة في المزايدة بمعلى آخر هل يمكن لكل شخص المشاركة في المزاد العلني أم أن هناك اشخاص يمنع عليهم ذلك؟ وبهذا يمكن القول إن الأصل في المزايدة أن يشارك كل شخص موسر قادر على اقتناء أو تملك الأصل التجاري بما في ذلك المدين مالك الأصل التجاري أو الغير الحائز له، وإن كان ذلك صعبا عمليا ومستبعدا من الناحية الواقعية لأن المدين لو كان يملك المال أو الثمن الأدي ما بذمته وديا وعطل المزايدة (المادة 117 ف 1)، وكل ذلك إن لم يتعرض للتسوية او التصفية القضائية (المادتان 560 و568 م ت).


1أحمد شكري السباعي ، م س ، ص 409

 2 ياسين حمامة ، م س ، ص 61

وكذا حتى الدائنين المقيدين، خاصة أن من الواجب على عون التنفيذ البائع أن يوجه لهم الاستدعاء للحضور في المزايدة (المادة 115 م ت)، إلى جانب عدم وجود أي مائع يحول دون مشاركتهم في المزايدة لا في قانون التجارة ولا في قانون المسطرة المدنية، إلا أن هناك أشخاصا تحظر عليهم المشاركة عملا بالفصلين 480 و481 من ق ل ع 1.

لكن الإشكال الذي يطرح الذي يطرح أنه قد يحدث في الواقع العملي عدم تقدم أي مزايد للمشاركة في المزاد، لا من قبل المدين ولا الدائنين ولا حتى من الغير، مما يشل أو يعطل المسطرة والمزايدة بشكل نهائي، وغالبا ما يقع ذلك إذا قدر المتزايدون أن الأمن الافتتاحي للمزاد مرتفع، أو عدم رضاهم أو إيمانهم بقيمة الأصل التجاري المعروض في المزاد لكونها ضعيفة في نظرهم الأمر الذي يفرض البحث عن حلول لهذه الإشكالية 2. فيرجو علا إلى التشريع المغربي نجد أن المشرع لم يضع حلا لهذه الإشكالية مما دفع بنا إلى البحث في القوانين المقارنة لإيجاد حل لهذه الإشكالية، وذلك فبرجوعنا إلى التشريع التونسي نجده قد نص في المادة 394 مكرر من مجلة المرافعات المدنية والتجارية على أنه في حالة عدم تقدم راغب في شراء الأصل التجاري بالثمن الافتتاحي الذي حددته المحكمة صلب بالبيع يقع تأجيل البث لموعد يعينه العدل المنفذ الذي يمكنه حينها أن يخفض في السعر الافتتاحي بنسبة عشرة بالمائة بمقتضى إذن على عريضة من رئيس المحكمة الابتدائية. وبعدها في صورة عدم تقدم أي راغب في شراء الأصل يكون على عدل التنفيذ تأخير البث للمرة الثانية لموعد جديد مع إمكانية التخفيض في السعر الافتتاحي الأصلي بنسبة عشرين بالمائة فإن لم تقع بعدها المزايدة يباع الأصل التجاري لآخر راغب في الشراء او الدائن القائم بالتتبع بالثمن المحدد بعد التخفيض 3.

ونفس الاتجاه سار عليه الفقه الفرنسي الذي يرى أن الظرف يفرض العمل على تخفيض الثمن الافتتاحي من طرف المحكمة وإعادة البيع على أساسه.

وقد يقع في العمل عدم تقدم أي مزايد بالرغم من التخفيضات المتتابعة والمسترسلة في هذه الحالة يرى البيع أن يرجع


1 أحمد شكري السباعي، م س، ص 412

2 أحمد شكري السباعي، م س، ص 415

3 محمد على المكوکي، البيع الجيري الأصل التجاري، محاضرة ختم تمرين، الهيئة الوطنية للمحامين بتونس، القرع الجهوي بتونس، ص 37 وما بعدها، السنة الدراسية 2012-2013

البيع إلى تاريخ لاحق إذا كان الأجل المحدد من طرف المحكمة يسمح بذلك وإلا واجب إعادة الإجراءات الأولية من جديد 1.

وفي الأخير وبعد انتهاء المزايدة فإن المشتري الذي رسا عليه المزاد يكون ملزما بأداء ثمن البيع إلى صندوق المحكمة خلال عشرين يوما من المزاد. غير أنه قد يحدث أن يتخلف المشتري الذي را عليه المزاد أداء المبلغ المستحق عليه نتيجة إرساء المزاد عليه خلال الأجل المذكور، حينئذ يقوم العون المكلف بالتنفيذ بتوجيه إنذار يمهله عشرة أيام إضافية من أجل تسديد الثمن فإذا لم يبادر إلى أداء الثمن يتم إعادة المزايدة على نفقته داخل أجل الشهر الموالي للعشرة أيام 2.

المبحث الثاني: آثار البيع بالمزاد العلني

المطلب الأول: بالنسبة للمشتري

بعد أن يتم بيع الأصل التجاري وإرساء المزاد على الشخص الذي قدم أعلى عرض يتعن نقل ملكية الشيء المبيع للمشتري، كما يتوجب على المشتري دفع الثمن. 

أولا: نقل ملكية الشيء المبيع

يترتب على المزايدة أثر أساسي لصالح المزايد الذي رسا عليه المزاد ويتمثل في نقل ملكية الأصل إليه بجميع عناصره المحددة في دفتر التحملات، وبالتالي فالمشتري لا تنقل إليه سوى الحقوق أو العناصر التي هي في ملكية المدين، أما الحقوق والعناصر التي هي في ملكية الغير فلا تطالها لا الزيادة ولا الانتقال (كأن تكون براءة الاختراع …. ). 3


1 أحمد شكري السباعي ، م س ، ص 415

2 المادة 119 من م ت

3 أحمد شكري السباعي ، م س ، ص418

ويترتب على ذلك تقييد سلطات المالك السابق الذي لا يبقى له حق التصرف في الأصل التجاري أو تفويت أي عنصر من عناصره وكل ذلك تحت طائلة المساءلة الجنائية. كما يكون للمشتري الراسي عليه المزاد، جميع امتيازات وسلطات المالك في الإدارة واستغلال الأصل التجاري والتصرف فيه فهو يحل محل المالك جبرا وإن كان ذلك في حدود التحملات المنصبة في دفتر التحملات 1.

لكن الإشكال الذي يثور هنا هو هل يجوز للراسي عليه المزاد أي المشتري الرجوع على المالك الأصلي للأصل التجاري بالعيوب الخفية في المبيع؟ فكما هو معلوم أن البيع يكون غير مشمول في حالتين: الأولى وهي حالة استبعاد هذا الضمان بمقتضى الاتفاق (الفصل 571). أما الثانية وهي حالة نص القانون على إسقاط هذا الضمان كما شأن البيوع القضائية التي تتم بواسطة القضاء، حيث جاء في الفصل 575 من ق ل ع (لا دعوى الضمان العيب في البيوع التي تجري بواسطة القضاء).

باستثناء هاتين الحالتين تبقى القاعدة العامة أن جميع البيوع تكون مشمولة بضمان العيوب سواء انصبت على منقولات أو عقارات، على أشياء مادية أو غير مادية 2.

وبالتالي فيما أن الأصل التجاري ثم بيعه عن طريق القضاء فإن مالك الأصل التجاري الأصلي يكون غير ملتزم بضمان العيوب الخفية. غير أن هذا لا يعني المدين من ضمان التعرض والاستحقاق الناشئ عن مطالبة المالك الحقيقي

وهو ضمان مقيد بمقتضيات.

الفصول 482 و483 و484 من ق م م الدعوى الاستحقاق وبطلان إجراءات الحجز، اما بخصوص اكتساب الملكية فإنها تتحقق منذ إرساء المزاد شرط أداء الثمن واحترام إجراءات الإشهار المنصوص عليها في المادة 83 من م ت 3.


1 ياسين حمامة م س ، ص 67

 2عبد الحق صافي، عقد البيع ودراسة في قانون الالتزامات و العقود و في القوانين الأخرى . ، مطبعة النجاح الجديدة ، الطبعة الثانية 2018 ، ص 480

 3 ياسين حمامة ، م س ، ص 67

ثانيا: دفع الثمن

برجوعنا إلى الفترة الثانية من المادة 117 من م ت نجدها تنص على ما يلي  » يؤدي من رسا عليه المزاد ثمنه بكتابة الضبط خلال عشرين يوما من المزاد مع مراعاة تطبيق الفقرة الأولى من المادة 97 على المزايد بالسدس. ويجب على المزايد علاوة على ذلك أن يؤدي مصاريف التنفيذ المحددة من طرف القاضي والمعلن عنها قبل المزايدة «، وبالتالي فإن أول التزام يترتب في ذمة الراسي عليه المزاد هو اداء ثمن الشراء الذي يجب الوفاء به أمام كتابة ضبط المحكمة المنجز امامها إجراءات المزايدة داخل أجل عشرين يوما من تاريخ المزاد 1. إلا أنه قد يقع ألا يودي من رسا عليه المزاد ثمن الشيء المبيع. ففي هذه الحالة هل يجوز إلزام الراسي عليه المزاد أداء الثمن جبرا؟ وبالتالي فبرجوعنا إلى الفصل 480 نستنتج أن إلزام من رساعليه المزاد بأداء الثمن جبرا يمكن أن يتحقق مادام أن المشرع المغربي اعتبر أن محضر المزايدة بمثابة وثيقة لنفيذ الالتزامات المترتبة على البيع. فهو بمثابة سند للمطالبة بالثمن لصالح المحجوز عليه وذوي حقوقه، وما يدعم هذا الرأي هو أن المشرع لم يوجب إيداع ثمن الشراء الحاصل بالمزايدة كشرط لتحرير المحضر. لكن برجوعنا إلى م ت (المادة 119) نجد أن المشرع لم يتطرق لمسالة التنفيذ الجبري المحضر المزاد وإنما رتب على عدم أداء الراسي عليه المزاد للثمن اعادة البيع. ولعل لهذا الموقف ما يبرره لأن تنفيذ محضر المزايدة جبرا قد يترتب عنه أن يكون الراسي عليه المزاد معدما ، وإما أن يكون موسرا فتباشر إجراءات التنفيذ ضد أمواله وبما أن الفرضية الثانية تتطلب فتح مسطرة جديدة حسب طبيعة أمواله ، يكون من الأفضل إعادة المزايدة عوض سلوك إجراءات تنفيذ جديدة 2 فالملاحظ إذا أن المشرع المغربي لم يضع أي جزاء على المشتري الراسي عليه المزاد عند إخلاله بالتزاماته ، بل كل ما في الأمر هو تمكين المشتري من توقيف إجراءات اعادة البيع إلى يوم المزايدة الجديدة بإثبات قيامه بتنفيذ شروط المزاد السابق و الوفاء بالمصاريف.


1 ياسين حمامة ، م س ، ص 68

2 ياسين حمامة ، م س ، ص 69

التي تسبب فيها نتيجة خطأه (المادة 19 ف 5) والالتزام من جهة اخرى بأداء الفرق إذا كان الثمن الذي رسا به إعادة البيع أقل من الأول دون أن يكون له حق طلب ما قد ينتج من زيادة أو الفائض (المادة 119 ف 7).

وبالتالي فإن هذه الإجراءات قد تفتح باب الغش والتلاعب ومراقبة المزايدة من قريب للظفر بأكبر نصيب على حساب الآخرين 1، بحيث كان يستحسن على المشرع أن يستخدم وسائل أكثر شدة لإرغام من رسا عليه المزاد على تنفيذ شروط المزايدة حتى لا يظن المتزايدون أن الدخول في المزايدة لعبة اقتصادية للحصول على منافع ذاتية أو الدخول في مساومات قصد التشويش على المزايدين الحقيقيين المتمتعين بالصدق والجدية 2.

المطلب الثاني: بالنسبة للدائنين

إن أول أثر يترتب على بيع الأصل التجاري بالمزاد العلني بالنسبة للدائنين هو توزيع الثمن، كما يترتب على ذلك وجود مجموعة من الدائنين فيؤدي ذلك إلى تزاحم هؤلاء الدائنين في استيفاء دينهم.

أولا: توزيع الثمن

برجوعنا إلى المادة 143 من م ت نجدها تنص على أنه يقدم المشتري أو الراسي عليه المزاد عريضة إلى رئيس المحكمة قصد انتداب قاض او استدعاء الدائنين أمام القاضي المنتدب وذلك بتبليغ يوجه لكل واحد منهم في الموطن المختار في التقييدات من أجل التراضي حول توزيع الثمن. ويعلن عن افتتاح إجراءات التوزيع للعموم داخل أجل عشرة أيام من تاريخ تبليغ الدائنين بإعلانين تفصل بينهما عشرة أيام في جريدة مخول لها نشر الإعلانات القانونية ويعلق علاوة على ذلك إعلان لمدة عشرة أيام في لوحة خاصة بمقر المحكمة. وتجدر الإشارة إلى أن توزيع الثمن لا يثير أي إشكال إذا كان مبلغ الدين أقل من مقدار الثمن، وكان البائع لا ينازع في أي دين. حيث تتم تصفية ديون الدائنين، ويدفع.


1أحمد شكري السباعي، م س ، ص 416

 2 أحمد شكري السباعي ، م س ، ص 415

الباقي البائع. أما إذا كان الثمن لا يفي بديون الدائنين برمتهم، فإن التوزيع الودي يعد ممكنا. إلا أن ذلك مشروط حسب المادة 145 من م ت بحصول اتفاق الدائنين، حيث يحرر القاضي المنتدب محضرا بتوزيع الثمن بتسوية ودية ويأمر بتسليم قوائم الترتيب وتشطيب تقييدات الدائنين غير المرتبين 1.

اما في حالة فشل الاتفاق الودي يعمل القاضي المنتدب على توجيه أمره للدائنين بان تابة الضبط، وتحت طائلة السقوط طلبهم بترتيب الدائنين مع الإدلاء بمستنداتهم وذلك داخل الأجل الذي يحدد لهما 2.

وعند دراسة السندات المقدمة من الدائنين يقوم القاضي المنتدب بتقديم مشروع توزيع الثمن واستدعاء الدائنين وكل طرف يعنيه الموضوع برسالة مضمونة، أو بإخطار وفق الطريقة العادية للتبليغ لدراسته والاعتراض عليه عند الاقتضاء خلال ثلاثين يوما من يوم التوصل بالرسالة أو الإخطار، تحت طائلة سقوط حقهم في التعرضات 3. وتقدم هاته الاعتراضات عند وجودها إلى جلسة المحكمة ويبث فيها ابتدائيا وانتهائيا حسب القواعد العادية للاختصاص. وعندما يصبح الحكم بالموافقة على المشروع نهائيا يأمر القاضي المنتدب بتسليم قوائم الترتيب للمعنيين بالأمر وبتشطيب تقييدات الدائنين غير المرتبين على أن تدفع قيمة هذه القوائم بصندوق كتابة الضبط المحكمة التي أنجزت فيها الإجراءات بعد خصم مصاريف التوزيع 4.

ثانيا: تزاحم الدائنين

إن أموال المدين ضمان عام لدائنيه، وبالتالي يحق لهم اقتضاء مجموع ديونهم منها على وجه المساواة، لكن هذه المعادلة تصير محل نظر عند وجود أسباب الأولوية، بحيث في هذه الحالة تعطى الأفضلية في الاستيفاء لهؤلاء الدائنين عند التوزيع، ويعتبر حق الامتياز أحد أهم الضمانات التي يقررها القانون بالنظر لصفة الدين أو سببه، كون المصلحة العامة


1عز الدين بنستي ، م س ، ص 177

2 المادة 146 من م ت

3 المادة من م ت 147

4المادة من م ت 148

5المادة 149 من م ت

قد تفرض أن تحاط بعض الديون برعاية خاصة 1وهو ما عبر عنه المشرع في الفصل 1243 من ق ل ع ب «حق أولوية يمنحه القانون على أموال المدين نظرا لسبب الدين» ومن بين الديون المتعلقة بامتياز ديون الخزينة حيث جاء في المادة 105 من مدونة تحصيل الديون العمومية «التحصيل الضرائب والرسوم، تتمتع الخزينة إبتداءا من تاريخ الشروع في تحصيل الجداول أو قائمة الإيرادات بامتياز على الأمتعة وغيرها من المنقولات التي يملكها المدين أينما وجدت وكذا المعدات والسلع الموجودة في المؤسسة المفروضة عليها الضريبة والمخصصة لاستغلالها». ويقتصر امتياز الخزينة على المنقولات دون العقارات وهذا ما أكدته المادة 106 من نفس المدونة «التحصيل الضرائب والرسوم المفروضة على العقارات، تتمتع الخزينة علاوة ذلك بامتياز خاص يمارس على المحاصيل والثمار والأكرية وعائدات العقارات المفروضة عليها الضريبة أيا كان مالكها»

وبالإضافة لامتياز الخزينة يتمتع الدائنون المقيدون – بائع الأصل والدائن المرتهن – بامتياز على باقي الدائنين العاديين لمالك الأصل التجاري و هو ما يفهم من نص الفقرة الأولى من المادة 122 من م ت التي تنص على ما يلي « يتبع امتياز البائع أو الدائن المرتهن الأصل التجاري حيثما وجد » كما يقدم امتياز البائع للأصل التجاري اتجاه المشتري حسب المادة 91 من م ت على جميع دائني المشتري ولو كانت ديونهم مضمونة برهن رسمي ، شريطة قيده في السجل التجاري بكتابة ضبط المحكمة التي يوجد بدائرتها فرع يشمله البيع داخل أجل خمسة عشر يوما تبتدئ من تاريخ عقد البيع تحت طائلة البطلان2، وتعطى لهذا التقييد الأولوية على كل تقييد آخر قيد في الأجل نفسه . كما يمنح صاحبه حق الأولوية وتتبع الأصل التجاري في أي يد كان من أجل استيفاء الثمن من حائزه.


1ياسين حمامة ، م س ، ص 72

 2 ياسين حمامة ، م س ، ص73

أما بالنسبة للدائن المرتهن فامتيازه ينشا بمجرد قيده في السجل التجاري أخل أجل 15 يوما تبتدئ من تاريخ العقد المنشئ له (المادة 109 من م ت)، شريطة الالتزام بتجديد هذا التقييد كل خمس سنوات من تاريخه وإلا أعتبر لا غيا، حيث يشطب عليه كاتب الضبط آنذاك (الفقرة الأولى من المادة 137)، وباحترام هذه الإجراءات يمنح الدائن المرتهن حق التتبع محل الرهن في أي يد انتقل إليها من أجل استيفاء دينه من قيمة الأصل التجاري بالأفضلية على باقي الدائنين العاديين أصحاب الديون التابعين له في الرتبة1.


1ياسين حمامة ، م س ، ص74

فالأصل التجاري إذن يشكل أحد أهم الذمم المالية للتجار والتي عمل المشرع على محاولة إخضاعها لتنظيم محكم من خلال وضع هيكل قانوني لها إبتداءا من مواد مدونة التجارة وامتدادا للنظم العامة التي تطرقت لبعض الأحكام والحالات الخاصة التي تحكم التصرف في الأصل التجاري ، مع الإشارة أن الأصل التجاري هو غير السجل التجاري و أن ما يربط بينهما يبتدئ من تقييد الملزم بالتسجيل شخصا ذاتيا كان أو معنويا باعتباره المالك المفترض لأي أصل تجاري ثم بشهر البيانات المتعلقة بهذا التاجر و تجارته و التي من ضمنها البيانات المرتبطة بتجارته خلال مسيرته التجارية و تسجيل موضوع الشهادة السلبية ( الشعار ، العلامة التجارية ، التسمية التجارية و براءة الاختراع … إلخ ) و ذلك لتوفير الحماية القانونية لها طبقا المادة  74من مدونة التجارة .

كما الزم المشرع التاجر بتسجيل التصرفات الواردة على هذا الأصل التجاري من قبيل رهنه (الامتياز) کرائه (التسيير الحر) وتفويته.

إذن فالأصل التجاري ينشأ بتوفره على أهم عناصره وبغض النظر عن تسجيله في السجل التجاري أم لا، وبقطع النظر عن انصرام مدة ما على تأسيسه، وهو في العامل بشأنه إما أن يتم رضائيا أو بقوة القانون وهو ما يصطلح عليه بالبيع القضائي لهذا الأصل.

كتب

احمد شكري السباعي الوسيط في الاصل التجاري الدراسة في القانون التجارة المغربي وفي القانون المقارن والفقه والقضاء

فؤاد علال القانون التجاري الجديد 1 دار الافاق المغربية 5-2016

احمد البقالي بيع الاصل التجاري مجله القانون المغربي عدد 6 يونيو 2004 صفحه 21

خالد البقالي بيع الاصل التجاري مجله القانون المغربي عدد6 يونيو2004

عز الدين بنستي الدراسات في القانون التجاري المغربي الجزء الثاني الاصل التجاري

عبد الحق الصافي عقد البيع دراسة في القانون الالتزامات والعقود وفي القانون الاخر مطبعه النجاح الجديدة الطبعة الثانية 2018 صفحه 480

الرسائل

سعيد لحسني التعرض على اداء الثمن بيع الاصل التجاري في القانون المغربي رسالة لنيل الماستر في القانون الخاص جامعه القاضي عياض مراكش نوقشت سنه 2010 2011 الصفحة 23

ياسين حمامه التنفيذ على الاصل التجاري بحث لنيل ماستر شعبه القانون الخاص وحده الاعمال كليه العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية الصفحة 44 السنة 2007/2008

عبد الحق لطيف العونية رهن البراءة الاختراع رسالة دبلوم الماستر في القانون الاعمال كليه العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية المحمدية الصفحة 95 سنه 2020 2011

الاحكام والقرارات

قرار استعجالي عدد 468 94 بال تاريخ3/5/1994ماخوذ من كتاب عزالدين بنستي م س الصفحة 160

قرار محكمه الاستئناف التجاريه بفاس رقم 597 بتاريخ 20 4 2006 ملف عدد 335 06 منشور بالموقع التاليadala.justice. gove.ma

قرار محكمه الاستئناف التجاريه بمراكش مأخوذ من مقال دور القضاء في بيوعات الاصل التجاري عدد 637 محمد

www.alkanounia.comحفو على الموقع التالي

بعض المراجع الإضافية

محمد علي المكوكي البيع الجبري للأصل التجاري محاضرة ختم تمرين الهيئة الوطنية للمحامين بتونس الفرع الجهوي السنة الدراسية 2012/2013


منهجية البحث

مقدمة…………………………………………………………………………………………… 3

خطة البحث……………………………………………………………………………………….. 4

مقدمة…………………………………………………………………………………………… 4

الفصل الأول: البيع الرضائي للأصل التجاري………………………………………......……………….. 4

المبحث الأول: الشروط الموضوعية لبيع الأصل التجار…………………………………………………… 4

المطلب الأول: الرضا………………………………………………………………..............……… 4

المطلب الثاني: المحل……………………………………………………………………………….. 4

المبحث الثاني: الشروط الشكلية لبيع الأصل التجاري…………………………………….......………….. 4

المطلب الأول: الكتابة…………………………………………………………………....………… 4

المطلب الثاني: الشهر……………………………………………………………….....………….. 4

الفصل الثاني: البيع القضائي للأصل التجاري………………………………………….....…………….. 4

المبحث الأول: إشكاليات مسطرة البيع القضائي………………………………………………………… 4

المطلب الأول: الصور المؤدية إلى البيع القضائي……………….................................…………………. 4

المطلب الثاني: الإجراءات الأولية والبيع بالمزاد العلني……………………………........................…….. 4

المبحث الثاني: آثار البيع بالمزاد العلني……………………………………………………………..... 4

المطلب الأول: بالنسبة للمشتري…………………………………………………………………….. 4

الفصل الأول: البيع الرضائي للأصل التجاري…………………………………………………….....….. 5

المبحث الأول: الشروط الموضوعية لبيع الأصل التجاري…………………………………………….......... 6

المطلب الأول: الرضا…………………………………………………………………………...….. 6

المطلب الثاني: المحل…………………………………………………………………………….… 8

المبحث الثاني: الشروط الشكلية لبيع الأصل التجاري…………………………………………….......…… 9

المطلب الأول: الكتابة………………………………………………………………..……………… 9

المطلب الثاني: الشهر………………………………………………………………………………. 11

1-إجراءات الشهر وأهميتها………………………………………………………………………… 11

أ-إجراءات الشهر……………………………………………………………………………....... 11

أ – التسجيل…………………………………………………………………………………….. 11

ا-2 التقيد……………………………………………………………………………………… 11

أ -3-النشر……………………………………………………………………………..........…. 12

ب ۔ أهمية الشهر………………………………………………………………………....……… 12

2-جزاءات عدم الشهر القانوني……………………………………………………………………………………….. 13

أ-الجزاءات المدنية…………………………………………………………………................…. 13

ب-الجزاءات الزجرية……………………………………………………………….................… 15

الفصل الثاني: البيع القضائي للأصل التجاري……………………………………………....………… 16

المبحث الأول: إشكاليات مسطرة البيع القضائي للأصل التجاري…………………………............……… 16

المطلب الأول: الصور المؤدية إلى البيع القضائي……………………………………………………………………..................…….. 16

1-الدائنين العاديين…………………………………………………………......................…… 17

2-الدائنين المقيدين…………………………………………………..………………………… 18

فأما بنسبة البيع بناء على حجز تنفيذي…………………………………………………………………....…………………. 19

1-الحجز على عنصر من عناصر الأصل التجاري…………………………………………………………….................…………….. 20

2-الحجز على جميع عناصر الأصل التجاري………………………………………………………………………………........... 21

المطلب الثاني: الإجراءات الأولية والبيع بالمزاد العلني………………………………………….......…. 22

البيع بالمزاد العلني…………………………………………………………………….……… 24

المبحث الثاني: آثار البيع بالمزاد العلني…………………………………………………….………. 26

المطلب الأول: بالنسبة للمشتري…………………………………………………………………………..…………. 26

أولا: نقل ملكية الشيء المبيع……………………………………………………………………………….……… 26

ثانيا: دفع الثمن………………………………………………………………………………. 28

المطلب الثاني: بالنسبة للدائنين…………………………………………………………………… 29

أولا: توزيع الثمن……………………………………………………………………...…….. 29

ثانيا: تزاحم الدائنين………………………………………………………………………….. 30

خاتمة………………………………………………………………………..……………. 33


بيع الاصل التجاري في التشريع المغربي

بيع الاصل التجاري في التشريع المغربي

بيع الاصل التجاري في التشريع المغربي

بيع الاصل التجاري في التشريع المغربي

بيع الاصل التجاري في التشريع المغربي

بيع الاصل التجاري في التشريع المغربي


Comments
No comments
Post a Comment



    Reading Mode :
    Font Size
    +
    16
    -
    lines height
    +
    2
    -