Latest News

تعليل على حكم قضائي مع نمودج لتوضيح

 



                         جامعة الحسن الثاني الدار البيضاء

كلية العلوم القانونية والاقتصادية

والاجتماعية _ المحمدية

 

 

بحث لنيل شهادة الإجازة في القانون الخاص

في موضوع

تعليق على حكم صادر في الملف عدد 123 بتاريخ 01/10/2018المحفوظ بكتابة الضبط بالمحكمة التجارية بالدار البيضاء والذي قضى بفتح مسطرة الإنقاذ في مواجهة  شركة صوطرافو ...





       إعداد الطالب :                                                               إشراف الاستاد:

    عبد الرحمان الزاوية                                                             محمد طيفوري



الموسم الجامعي

2020-2021


تعليل حكم قضائي  مع نمودج لتوضيح

مقدمة:

 

    تتجلى وقائع القضية في أن الشركة... تقدمت بطلب إلى رئيس المحكمة التجارية بالدار البيضاء بناء على مقال افتتاحي لدعوى جاء فيه أن الشركة هي امتداد لمقاولة.... يندرج ضمن الثرات المغربي، حيث راكمت خلال قرن من الزمن سجلا حافلا من الإنجازات المعمارية، والتي داع صيتها بالمملكة، وأن شركة صوطرافو حاليا تشغل 309 أجيرا و600 عاملا لكنها اليوم تواجه صعوبات مالية واقتصادية كبيرة، وأن الديون تصل اليوم إلى 332 مليون درهما من قروض متوسطة و64 مليون درهم من القروض القصيرة المدى وأن مستوى هذه الديون لا يواكب انتاجية الشركة ومصادرها.

لكل هذه الأسباب فإن شركة..... والتي ليست في وضعية التوقف عن الدفع تلتمس فتح مسطرة الإنقاذ.

وحيث انه بالاطلاع على وثائق الملف، يتضح أن رئيس المقاولة قد أدلى بالوثائق المتطلبة في المادة 577 من مدونة التجارة، وبمشروع مخطط الإنقاذ.

وحيث ادلى رئيس المقاولة في مخطط الإنقاذ بخصوص الوضعية الحالية  المالية المتوقعة، وخطة أداء الإلتزامات والخصوم.

وحيث يتبين عقب مناقشة القضية في غرفة المشورة أن الإلتزامات المالية لشركة تعود إلى بناء مشروع ابن بطوطة .

وحيث انه لا دليل ضمن وثائق الملف على توقف الشركة على الدفع مما يجعل طلب اخضاع المدعية لمسطرة الإنقاذ مبررا.

وحيث من خلال ما ثم بسطه أعلاه، فإن مختلف الشروط القانونية المتطلبة لفتح مسطرة الإنقاذ في الشركة المدعية كلها متوفرة، أهمها عدم تبوث التوقف عن الدفع، وجود صعوبات مالية من الصعب انجازها، اعتماد مخطط الإنقاذ.

لهذه الأسباب حكمت المحكمة بجلستها العلنية ابتدائيا وحضوريا:

في الشكل: قبول الطلب

في الموضوع: بفتح مسطرة الإنقاذ في مواجهة شركة....الكائن مقرها الإجتماعي....

من خلال ما تقدم نلاحظ أنه لكي يتم افتتاح العمل بمسطرة الإنقاذ لابد من توفر عدة شروط، وبتوفر هذه الشروط تترتب عن هذه المسطرة عدة آثار قانونية.

وعليه سيتم تعليل هذا الحكم القضائي من خلال تناول الإجراءات المسطرية لإنتاج مسطرة الإنقاذ،

وذلك بالإجابة على الإشكاليات التالية:

- ماهي شروط واجراءات افتتاح مسطرة الإنقاذ والآثار المترتبة عنها؟

- ما هي مزايا مسطرة الإنقاذ بالنسبة لرئيس المقاولة؟

 

وسيتم الإجابة عن هذه الإشكاليات من خلال اعتماد الخطة التالية ;

المطلب  الأول: شروط وإجراءات فتح مسطرة الإنقاذ،

المطلب الثاني: آثار الحكم القاضي بفتح مسطرة الانقاذ،

 

 

 

المطلب الأول شروط وإجراءات افتتاح مسطرة الإنقاذ

يمكن أن تفتح مسطرة الإنقاذ بطلب كل مقاولة، دون أن تكون في حالة توقف عن الدفع، تعاني من صعوبات ليس بمقدورها تجاوزها ومن شأنها أن تؤدي بها في أجل قريب إل التوقف عن الدفع.

وللإشارة فهدف هذه المسطرة هو تمكين المقاولة من تجاوز صعوباتها، وذلك من أجل ضمان استمرارية نشاطها، والحفاظ على مناصب الشغل بها، وتسديد خصومها. وللوقوف على مضمون هذه المسطرة نتطرق إلى شروط اجراءاتها (المطلب الأول) و شروط افتتاحها(المطلب الثاني).

 

الفقرة الاولى: الشروط الشكلية لفتح مسطرة الإنقاذ

تعد مسطرة الإنقاذ من الآليات القانونية المحدثة للتصدي للصعوبات التي تواجهها المقاولات، إذ تتميز بكونها مسطرة اختيارية وتقف على الإرادة الحقيقية لمسير المقاولة، حيث يتم فتحها بناء على طلب من رئيس المقاولة (اولا) لكن يشترط أن يقوم بإعداد مشروع لمخطط الإنقاذ يرفعه بالطلب حتى يتسنى له الاستفادة من المخطط ( ثانيا)

أولا: تقديم الطلب من طرف رئيس المقاولة

لقد نصت المادة 561 في فقرتها الثانية "يودع رئيس المقاولة طلبه لدى كتابة الضبط بالمحكمة المختصة....".

يتبين من خلال هذه المادة أن رئيس المقاولة هو الشخص الوحيد الذي له الصفة في تقديم طلب فتح مسطرة الإنقاذ دون غيره، باعتباره الممثل القانوني للمقاولة، وباعتباره أدرى من غيره بوضعية المقاولة التي يسيرها، وأقدر الناس قبل غيره على معرفة ظروف ازدهارها أو فشلها، أوجب عليه المشرع إذا شعر أن مؤسسته تعاني من صعوبات ليس بمقدورها تجاوزها ومن شأنها أن تؤدي بها في اجل قريب إلى التوقف عن الدفع، أن يطلب من المحكمة التجارية التابع لها مقر مؤسسته الرئيسية، أو المقر الاجتماعي للشركة فتح مسطرة الإنقاذ(المادة 561 من المدونة و11 من القانون المحدث للمحاكم التجارية)،1 ومنه فإن رئيس المقاولة يحتكر دون سواه حق طلب فتح مسطرة الإنقاذ, إما شخصيا أو عن طريق وكيل خاص أو محام، ولا يمكن حتى للورثة أن يمارسوه إلى في حالة الوفاة، وفي أجل يختلف عن الأجل المذكور أنفا، وهذا يعني أن المحكمة ليست لها الصلاحية في فتح المسطرة تلقائيا، ونفس الشيء بالنسبة للدائنين والنيابة العامة2، على خلاف مسطرة التسوية والتصفية القضائية التي يمكن أن تفتح بطلب من الاغيار3.

ثانيا: الوثائق الواجب الإدلاء بها عند تقديم الطلب:

يتعين على رئيس المقاولة أن يودع طلبه لدى كتابة الضبط بالمحكمة المختصة يبين فيه نوعية الصعوبات التي من شأنها أن تخل باستمرارية نشاط المقاولة، ويرفقه بالوثائق المنصوص عليها في المادة 577 من مدونة التجارة، ويتعلق الأمر بالوثائق التالية:

1.    القوائم التركيبية لآخر سنة مالية مؤشر عليها من طرف مراقب الحسابات إن وجد,

2.    جرد وتحديد قيمة جميع أموال المقاولة المنقولة،

3.    لائحة بالدائنين والمدينين، مع الإشارة إلى مكان إقامتهم، ومبلغ حقوقهم وديونهم وضماناتهم عند تاريخ التوقف عن الدفع،

4.    جدول التحملات،

5.    قائمة الأجراء،

6.    نسخة من النموذج 7 من السجل التجاري،

7.    وضعية الموازنة الخاصة بالمقاولة خلال الأشهر الثلاثة الأخيرة…".

          ويجب أن تكون هذه الوثائق المذكورة أعلاه مؤرخة وموقعة ومصادقا عليها من طرف رئيس المقاولة، وفي حالة  تعذر تقديم إحدى هذه الوثائق أو الإدلاء بها بشكل غير كامل يجب على رئيس المقاولة أن يبين الأسباب التي حالت دون ذلك4، أما إذا تم ذكرها بطريقة مغلوطة  تنذر المحكمة رئيس المقاولة بلإدلاء  بها أو إتمامها5 ولا ينتج عن  ذلك بطلان المسطرة.

وقد سمح القانون لرئيس المقاولة إضافة إلى الوثائق المذكورة اعلاه الإدلاء بكل وثيقة معززة لطلبه، تبين بشكل واضح نوع الصعوبات التي تعتري نشاط المقاولة6.

 

1-      محمد اخياط, مساطرصعوبات المقاولة,2022-2021, بدون طبعة, ص51.

2-       مصطفى خويا موح وعبد الحق السراوي، مميزات مسطرة الإنقاذ ، مجلة المحامي، العدد71, يوليوز 2018, ص27

3-       فاطمة الزهراء نكيم،"مستجدات مدونة التجارة، مساطر الوقاية والإنقاذ نموذجا" رسالة لنيل دبلوم الماستر القانون والممارسة القضائية شعبة القانون الخاص، كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية، السويسي، جامعة محمد الخامس الرباط، السنة الجامعية2018/2017, ص43..

4-      الفقرة الثالثة من المادة 561 من القانون 73.17من نفس القانون.

5-      لفقرة الرابعة من المادة 577من القانون 73.17.

6-      الفقرة الرابعة من المادة 577 من نفس القانون.

 

يحدد رئيس المحكمة عند تقديم طلب فتح مسطرة الانقاذ، مبلغا لتغطية مصاريف الإشهار وتسيير هذه المسطرة، يودع فورا بصندوق المحكمة من طرف رئيس المقاولة.

علاوة على ذلك، يجب على رئيس المقاولة، أن يرفق طلبه بمشروع مخطط الإنقاذ7والذي يحدد جميع الالتزامات الضرورية لإنقاذ المقاولة مع بيان طريقة الحفاظ على نشاطها وتمويلها، بالإضافة إلى كيفيات تصفية الخصوم، والضمانات الممنوحة قصد تنفيد مشروع المخطط المذكور، حيث أنه في حالة عدم تقديمه لهذا المخطط يكون مصير طلب فتح مسطرة الإنقاذ عدم قبول المحكمة المختصة8.

بعد تقديم هذا الطلب يتكلف رئيس المحكمة بتحديد التكاليف الكافية لتغطية مصاريف إشهار هذه المسطرة وتسييرها.

ثالثا: الاستماع لرئيس المقاولة

تبث المحكمة في طلب فتح مسطرة الإنقاذ، بعد استماعها لرئيس المقاولة بغرفة المشورة، خلال أجل خمسة عشر يوما من تاريخ تقديمه إليها وذلك استنادا إلى المادة 563 من القانون 17.73.

فهذا الإجراء من شأنه أن يسمح لرئيس المقاولة بالإدلاء بكل المعلومات ذات العلاقة بطلب فتح مسطرة الإنقاذ وكذا منح ما تتضمنه الوثائق المقدمة من المعلومات، ومتى تخلف هذا الاخير عن الحضور رغم توصله بالاستدعاء، فان المحكمة لها ان تحكم بفتح المسطرة9.

ويلاحظ أن المشرع ألزم المحكمة بالاستماع لرئيس المقاولة في غرفة المشورة، وذلك في سبيل تحقيق السرية التامة التي من شأنها الحفاظ على سمعة المقاولة وعدم زعزعتها أمام المتعاملين معها.

   كما يمكن للمحكمة قبل البث الحصول على المعلومات الخاصة بالحالة المالية والاقتصادية والاجتماعية للمقاولة، ويمكن لها عند الاقتضاء الاستعانة بخبير للقيام بجمع المعلومات، كما يمكنها أيضا أن تطلب من كل شخص من دوي الخبرة إبداء رأيه في الأمر"10.

ويمكن للمحكمة التواصل مع كل المتعاملين وكل من له علاقة بالمقاولة بحيث يمكن لها أن تستدعي أحد الدائنين أو البعض أو جميعهم وكذلك مراقب الحسابات في حالة تعيينه بالمقاولة، وكذا الأجراء والأبناك، ويمكن أن يمتد إجراء الاستماع الى ممثل مصلحة الضرائب أو الضمان الاجتماعي ... وذلك من أجل جمع المعلومات التي تساعد في تحديد وضعية المقاولة.

 

 

7-      تنص الفقرة الأولى من المادة 562 من القانون المذكور "يجب على رئيس المقاولة تحت طائلة عدم القبول بأن يرفق طلبه بمشروع مخطط الإنقاذ...".

8-      مصطفى خويا موح، مرجع سابق، ص 31.

9-      محمد اخياط، مرجع سابق، ص 59.

10-  محمد كرام، الوجيز في مساطر صعوبات المقاولة في التشريع المغربي،الطبعة الأولى 201، المطبعة والوراقة الوطنية، زنقة أبو عبيدة الحي المحمدي، الداوديات- مراكش، ص 73.

 ونلاحظ هنا أن المشرع لم يحدد الأشخاص الذين يمكن الاستماع إليهم، بخلاف المشرع الفرنسي الذي حدد الأشخاص الدين يجوز الاستماع إليهم ومنهم الإدارات والهيئات العمومية وممثلي العمال والموثقين والمحامون ومؤسسات الائتمان ومؤسسات التمويل وغيرها من الأشخاص، كما أن المشرع الفرنسي جعل للمحكمة مدة شهرين للبت في مسطرة الإنقاذ،11وهذه مدة طويلة فقد تصبح المقاولة متوقفة عن دفع ديونها داخل هذا الأجل، بخلاف المشرع المغربي الذي حصر هذه المدة في 15 يوما كما سبق لنا ذكرها وذلك حفاظا على مبدأ السرعة التي تتصف بها الحياة التجارية.

وحتى تتمكن المحكمة من الوقوف على حقيقة الأمور يمكن لها الاضطلاع على جميع المعلومات وكيفما كانت ومن أي جهة كانت دونما أن تواجه بأي مقتضى يتعلق بالسر المهني وذلك بناءا على الفقرة 3 من المادة 563 من المدونة.

بعد تحديد وضعية المقاولة، إذا تبين للمحكمة أن هذه الصعوبات ليست كافية، أو ليست بالخطورة التي تستدعي فتح مسطرة الإنقاذ تقوم برفض الطلب12، والحال أن مدونة التجارة الفرنسية نصت على أنه اذا ما تبين للمحكمة بساطة الصعوبات، تدعو رئيس المقاولة إلى سلوك مسطرة المصالحة مع تعيين وكيل خاص مما يجعل من المحكمة هنا تلعب دور استشاري اذ بالخبرة التي تملكها تبين لرئيس المقاولة الحل الأنسب وهو التوجه الذي كان من المفروض على المشرع أن يتبناه13.

كما يمكن تحويل مسطرة الإنقاذ إلى تسوية قضائية أو تصفية قضائية إذا تبين أن المقاولة المزمع إنقاذها قد توقفت عن دفع ديونها فتعمل المحكمة على معاينة حالة التوقف وتحدد تاريخه، وذلك وفق مقتضيات المادة 713 من مدونة التجارة، حيث يجب أن لا يتجاوز في جميع الأحوال ثمانية عشر شهرا قبل فتح المسطرة، وإذا لم يعين الحكم هذا التاريخ تعتبر بداية التوقف عن الدفع من تاريخ الحكم14.

وفي حالة تحويل مسطرة الإنقاذ إلى تسوية قضائية، يمكن للمحكمة تمديد المدة المتبقية من اعداد الحل كما اقتضت الضرورة ذلك، حيث على ضوء الموازنة يقترح السنديك إما مخططا للاستمرارية المقاولة أو تفويتها إلى أحد الأغيار أو التصفية القضائية.

أما إذا تبين لها أن هذه الصعوبات قد تؤدي بالمقاولة إلى التوقف عن الدفع تأمر رئيس المحكمة بفتح مسطرة الإنقاذ.

 

11-  امينة اكريت- محمد محمدي-يونس تامغارت، مركز القضاء في مساطر صعوبات المقاولة في ضوء القانون 73.17, ماستر قانون المنازعات، جامعة ملاي اسماعيل، السنة الجامعية 2019-2018, ص11.

12-   وفي هذا الإطار جاء في حكم المحكمة التجارية بالدار البيضاء رقم 100 بتاريخ 2018/07/19, رفض طلب فتح مسطرة الإنقاذ لما يلي" وحيث إنه كانت فلسفة الإنقاذ ترمي إلى تمكين المقاولة من حماية قضائية مبكرة بغية مساعدتها خلال أزماتها الاقتصادية والمالية التي قد تعاني منها خلال حياتها، فإن هذه المسطرة تفترض حسن نية رئيس المقاولة في تطبيق مخطط الإنقاذ، ورغبته الأكيدة في عدم الوصول إلى مرحلة التوقف عن الدفع. وحيث إن فتح مسطرة الإنقاذ تهدف إلى مساعدة المقاولة من أجل تسوية وضعيتها، وليس من اجل تهيل تنفيد التزاماتها التي يصعب عليها تنفيدها لأسباب غير متوقعة".

13-  -محمد برغان-عبد الرحيم المربطي- لرباس عكدادي، مسطرة الإنقاذ وفق أخر المستجدات التشريعية، ماستر العقود والأعمال، كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية ابن زهر، أكادير، السنة الجامعية 2018-2017,ص 13

14-  يونس الحكيم، صعوبات المقاولة في ضوء القانون 73.17 والعمل القضائي،بدون طبعة ، ص 73.

 

رابعا: شهر ونشر المسطرة

تنص المادة 584 من القانون 73.17 على ما يلي: يسري أثر الحكم القاضي بفتح المسطرة من تاريخ صدوره ويشار إليه في السجل التجاري المحلي أو المركزي فور النطق به" .

يتبين أن حكم فتح مسطرة الإنقاذ يتم قيده في السجل التجاري للمقاولة الخاضعة لهذه المسطرة، هذا ما يبرر نوع من الحماية لمن له مصلحة في الوقوف على وضعية المقاولة، ومن هنا تظهر الوظيفة الإخباري للسجل التجاري حيث أن الشخص الذي يريد الاطلاع على وضعية المقاولة يمكنه طلب نسخة من السجل التجاري وذلك بصريح عبارة المادة 29 من مدونة التجارة والتي نصت على أنه" يجوز لأي شخص أن يحصل على نسخة أو مستخرج مشهود له بصحته للتقييدات التي يتضمنها السجل التجاري أو شهادة تثبت عدم وجود أي تقييد أو أن التقييد الموجود قد شطب عليه. يشهد كاتب الضبط المكلف بمسك السجل بصحة النسخ أو المستخرجات أو الشهادات". ومن هنا تظهر الوظيفة الإخبارية للسجل التجاري.

كما يتعين على كاتب الضبط بناءا على الفقرة الثانية من المادة المذكورة اعلاه ان يقوم بنشر الحكم متضمنا اسم المقاولة، وكذا رقم تسجيلها بالسجل التجاري، ويتم نشر الحكم في صحيفة مخول لها نشر الإعلانات القانونية وفي الجريدة الرسمية، وذلك في أجل لا يتعدى ثمانية أيام وهذا الإجراء الذي تتطابق مضامينه مع المادة 569 من القانون 73.17.

من خلال ما تقدم يتبين أن المشرع تبنى قواعد وشكليات خاصة بالنسبة لنشر وشهر الحكم القاضي بفتح المسطرة هدف من خلالها الى إعلام جميع دائني المقاولة بصدور هذا الحكم من أجل تمكينهم من المساهمة في المسطرة المفتوحة ومراقبتها وكذا ممارسة حقوقهم وخاصة التصريح بالديون داخل الاجال القانونية14.

الفقرة الثانية : شروط فتح مسطرة الإنقاذ

خول المشرع للمقاولات التي تعاني من صعوبات مالية أو اقتصادية أو اجتماعية دون أن تصل لمستوى التوقف عن الدفع حق الاستفادة من مسطرة الإنقاذ، لكن شريطة توفر مجموعة من الشروط تتمثل في الصفة التجارية (الفقرة الأولى) فضلا عن شرط أخر يمس الذمة المالية للمقاولة يتجسد بالأساس في عدم تواجدها في حالة التوقف عن الدفع(الفقرة الثانية)، وأيضا أن تكون الصعوبات جدية من حيث خطورتها(الفقرة الثالثة).

اولا: توفر الصفة التجارية

بالرجوع الى المادة 561 في فقرتها الأولى من القانون 17.73 نجدها قد حددت نطاق تطبيق مسطرة الإنقاذ بالاعتماد على ضابط الصفة التجارية حيث جاء فيه "يمكن فتح مسطرة الإنقاذ بطلب من كل مقاولة، دون أن تكون في حالة توقف عن الدفع تعاني من صعوبات ليس بمقدورها تجاوزها ومن شأنها أن تؤدي بها في أجل قريب إلى التوقف عن الدفع".

 

14-    علال فالي، مساطر معالحة صعوبات المقاولة، الطبعة الثانية. نونبر ،2015 ص179

 

يتبين من خلال هذا التعريف أن المشرع المغربي استعمل مصطلح مقاولة وقد حددت المادة 546 من القانون 17.73 المقصود بالمقاولة في مدلول هذا الكتاب الشخص الذاتي التاجر أو الشركة التجارية"،

فبتبني هذا التعريف يكون المشرع قد أزال اللبس ووضع حدا للجدال الذي كان يجرى حول المقصود بالمقاولة، حيث تم حصرها في الشخص الذاتي أي الشخص الطبيعي الذي لا يتخذ شكل شركة تجارية شرط توفره على الصفة التجارية وكذلك الشخص الاعتباري الذي يتخذ شكل شركة تجارية سواء شركات الاشخاص أو شركات الأموال أو شركات مختلطة كالشركات ذات المسؤولية المحدودة، وهذا عكس مدونة التجارة الفرنسية والتي وسعت من نطاق اعتماد هذه المسطرة، إذ نصت في المادة L620-2من مدونة التجارة الفرنسية على أن هذه المسطرة يمكن فتحها بالنسبة للأشخاص المزاولين لنشاط مهني حر والمنظم بمقتضى النصوص التشريعية أو التنظيمية مثل الأشخاص المزاولين لمهنة الطب أو المحاماة، وكذلك المقاولات الزراعية والجمعيات المدنية التي تزاول بعض الأعمال الربحية واشخاص اعتبارية اخرى خاضعة للقانون الخاص، إضافة إلى المزاولين لنشاط حرفي،

وبذلك يلاحظ أن المشرع المغربي قد ضيق من المقاولات المستفيدة من مساطر صعوبات المقاولة بما فيها مسطرة الإنقاذ حيث يتعذر على المجموعات ذات النفع الاقتصادي والتعاونيات الاستفادة من مسطرة الإنقاذ، برغم من خضوع هذه الأخيرة للقانون 49.16 المتعلق بالكراء التجاري15.

كما أن المشرع المغربي في التعديل الاخير تخلى عن كلمة حرفي التي تضمنتها المادة 560   الملغاة على الرغم من أنه يدخل في تعداد التجار بموجب المادة 6 من مدونة التجارة.

وبرجوع إلى المادة 560 من مدونة التجارة نجد أن المشرع أشار إلى شخص معنوي وحيد يخضع لمساطر معالجة صعوبات المقاولة هو الشركة التجارية، غير أن الأمر لا يقتصر على الشركات التجارية فحسب، بل إنه يشمل أيضا جميع الأشخاص المعنوية التي تمارس نشاطا تجاريا على اعتبار أن كلمة تاجر الواردة في نفس المادة تحمل الشخص الطبيعي والمعنوي على حد سواء،  ومن ثم فإن كل شخص معنوي مارس الأنشطة الواردة في المادتين 6 و7 من مدونة التجارة أو ما ماثلها يكتسب صفة تاجر ويخضع بالتالي لمساطر المعالجة من صعوبات المقاولة16.

ثانيا: تحقق شرط التوقف عن الدفع

يشترط لطلب فتح مسطرة الإنقاذ بالإضافة الى شرط الصفة التجارية ضرورة أن تكون المقاولة غير متوقفة عن أداء ديونها الحالة والمستحقة، وذلك  طبقا للمادة 561 من القانون 73.17 والتي جاء في فقرتها الأولى "يمكن أن تفتح مسطرة الإنقاذ بطلب من كل مقاولة تجارية دون أن تكون في حالة توقف الدفع"

ويلاحظ أن المشرع المغربي اتبع المشرع الفرنسي الذي نص في المادة 1-620Lعلى أن هذه المسطرة تستوجب عدم التوقف عن الدفع (sans être en cessation des paiements) كما تجدر

 

15- يونس الحكيم، مساطر صعوبات المقاولة في ضوء القانون 73.17 والعمل القضائي، بدون الإشارة إلى الطبعة، ص 65.

16- يونس الحكيم، نفس المرجع، ص 49.

الإشارة إلى أن المشرع المغربي قد تبنى المفهوم الحديث للتوقف عن الدفع  وذلك من خلال المادة 575 من القانون رقم 73.17 "تثبت حالة التوقف عن الدفع متى تحقق عجز المقاولة عن تسديد ديونها المستحقة المطالب بأدائها بسبب عدم كفاية أصوبها المتوفرة..." عكس ما كان مكرس على مستوى مدونة التجارة قبل التعديل والتي كانت تتبنى المفهوم الكلاسيكي للتوقف عن الدفع.

ثالثا: جدية الصعوبات المعترضة

 يلزم على رئيس المقاولة عند تقديم الطلب أن يبين فيه نوعية الصعوبات التي يمكن أن تعرقل سير نشاط المقاولة طبقا لما نصت عليه الفقرة الثانية من المادة 561 والتي جاء فيها "يودع رئيس المقاولة  طلبه لدى كتابة ضبط المحكمة المختصة ويبين فيه نوعية الصعوبات التي من شأنها أن تخل باستمرارية نشاط المقاولة".

وعليه يتضح أن قبول طلب فتح المسطرة رهين بمدى جدية هذه الصعوبات والتي يجب يكون تأثيرها ذا طابع خطير، ويمكن إرجاع هذه الصعوبات إلى مختلف الوقائع التي من شأنها الإخلال باستمرارية المقاولة، بمعنى كافة المشاكل والاختلالات ذات الطابع المالي أو الاجتماعي أو القانوني التي تؤثر على السير العادي للمقاولة، والتي قد تصل بها لمرحلة التوقف عن الدفع، فلا يمكن لرئيس المقاولة تضمين الطلب ببعض الصعوبات أو بالأحرى عراقيل لا تشكل خطر على المقاولة والتي يمكن لهذه الأخيرة تجاوزها دون الحاجة لتدخل أجهزة أخرى، وهذا المقتضى له بعد وأهمية في ما يتعلق بحماية المتعاملين مع المقاولة خصوصا الدائنين، لأن عدم التحقق من جدية هذه الصعوبات سيحول هذه المسطرة إلى مسطرة كيدية، يسعى رئيس المقاولة من خلال تحريكها الى الإضرار بالدائنين لا غير.

وبصرف النظر عن طبيعة هذه الصعوبة، فإن تقييم انسجام الصعوبة مع مسطرة الإنقاذ والاستجابة لفتحها تدخل ضمن السلطة التقديرية الواسعة للمحكمة لتحديد طبيعة هذه العقوبة، للبحث في ماهية هذه الصعوبات وطبيعتها وكذا درجة حدتها وتأثيرها على مستقبل المقاولة، إذ لا ينبغي أن تستجيب هذه الأخيرة لطلب المدين إلا إذا بين نوعية الصعوبة التي من شأنها أن تخل باستمرارية نشاطها، وإذا كان المشرع المغربي لم يلزم بتبرير الطلب لفتح المسطرة، فإن المشرع الفرنسي ألزم المدين عند تقديم طلب افتتاح مسطرة الإنقاذ أن يوضح سبب الصعوبة التي تواجهها المقاولة ويبررها، وفي حالة غياب هذا الشرط، فإن المحكمة ترفض طلب المدين للاستجابة لطلبه17.

المطلب الثاني: آثار الحكم بفتح المسطرة

يترتب عن الحكم بفتح مسطرة الإنقاذ عدة آثار قانونية تتصل بالحكم في حد ذاته وبرئيس المقاولة والدائنين والسنديك (الفقرة الأولى) وكذا في اعداد واختيار الحل(الفقرة الثانية)، علما أنه في هذا الحكم تقوم المحكمة بتعيين السنديك والقاضي المنتدب ونائبه.

 

 

17-  محمد أعشاري- عمر قمري، مسطرة الإنقاذ، ماستر القانون الاجتماعي المعمق، كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية ابن زهر، أكادير، السنة الجامعية 2019/2018, ص.13


الفقرة الاولى :آثار الحكم القاضي بفتح المسطرة

يترتب على الحكم القاضي بفتح مسطرة الانقاذ عدة اثار قانونية :

اولا : بالنسبة للحكم

تكون الأحكام والأوامر الصادرة في مادة معالجة صعوبات المقاولة بما فيها الحكم القاضي بفتح مسطرة الإنقاذ مشمولة بالنفاذ المعجل بقوة القانون، والأكثر من ذلك فآثار الحكم القاضي بفتح المسطرة تسري من تاريخ صدوره18 ونفاده لا يتوقف على نشره أو تبليغه.

ومادام الأمر يتعلق بنفاذ المعجل بقوة القانون، فهو يكون ساري المفعول ولو لم يتم التنصيص عليه بحكم فتح المسطرة، ورغم ممارسة طرق الطعن التي يكفلها القانون للأطراف المعنية بالأمر19.

وإذا كان المشرع المغربي قد جعل الحكم مشمولا بالنفاذ المعجل بقوة القانون ولا يمكن إيقافه من أي طرف فإن المشرع الفرنسي نص على أن الاستئناف المقدم من طرف النيابة العامة ضد هذا الحكم يوقف التنفيد20.

وقد هدف المشرع من تمتيع الأحكام والأوامر الصادرة في مادة معالجة صعوبات المقاولة، ومنها حكم فتح المسطرة، بهذا "الامتياز" رغبته في ضمان تنفيذ سريع للمقاولات الصادرة في هذه المادة، وخاصتة فيما يتعلق بتقرير القيود اللازمة على تصرفات المدين والدائنين، وبالقيام بكافة الاجراءات التحفظية الكفيلة بحماية أصول المقاولة ومصالح دائنها، ذلك أن حالة الإستعجال التي تطبع التحرك من أجل إنقاذ وتسوية وضعية المقاولة المالية والاقتصادية والاجتماعية جعلت المشرع يفرض عدة التزامات على العديد من الأطراف، ويقرر ترتيب مجموعة من الآثار ابتداء من تاريخ صدور الحكم ودون انتظار تبليغه وشهره21.

ثانيا: تعين القاضي المنتدب

بالرجوع إلى المادة 670 من القانون 73.17 في فقرتها الأولى نجدها تنص على أنه "تعين المحكمة في

حكم فتح المسطرة القاضي المنتدب والسنديك، كما تعين نائبا للقاضي المنتدب تسند إليه المهام إذا عاق مانع هذا الأخير"

. ومن المعلوم أن القاضي يعين من بين أعضاء هيئة الحكم التي تبث في طلب فتح مسطرة المعالجة، وقد يكون قاضيا آخر لكن يتعين في جميع الاحوال أن لا يكون القاضي المنتدب من أقارب رئيس المقاولة

 

18-بمعنى أن الحكم يسري ويرتب مفعوله انطلاقا من الساعة الأولى ليوم صدوره. نصت على هذه القاعدة المادة 761 من القانون 73.17 التي جاء فيها:" تكون الأحكام والأوامر الصادرة في مساطر الإنقاذ مشمولة بالنفاذ المعجل بقوة القانون...".

19-  علال فالي، ص 181.

20-  محمد مع، ص 81.

21-  علال فالي، ص182


أو مسيريها حتى الدرجة الرابعة بإدخال الغاية، وذلك احتراما لنزاهة والاستقامة والحياد التي يجب أن يتصف بها القاضي المنتدب وهو يؤدي مهمته

وتكمن مهمة القاضي المنتدب كما سبقت الإشارة والمسندة اليه بموجب المادة 638 من مدونة التجارة في السهر على السير السريع لمساطرة المعالجة والسهر على المصالح المتواجدة سواء مصلحة المقاولة أو مصلحة الدائنين، مهمة تجعله دائم الحضور بحكم مراقبته الدائمة لأجهزة المسطرة الآخرين كالسنديك والمراقبين الدين يتعين عليهم اخبار القاضي المنتدب بسير المسطرة.

ثالثا: آثار مسطرة الإنقاذ على رئيس المقاولة

نصت المادة 566 من القانون 73.17 على أن الحكم القاضي بفتح مسطرة الإنقاذ لا يؤثر على وضعية وأهلية رئيس المقاولة في تسيير شؤون المقاولة بل انه يبقى صاحب الاختصاص ويتكلف بعمليات التسيير، أي صلاحياته في إدارة مقاولته وتدبيرها وتمثيلها أمام الإدارات العمومية وأمام القضاء مادام أنه لم يتوقف عن الدفع، مع الخضوع بخصوص أعمال التصرف كالبيع والشراء وتنفيد مخطط الإنقاذ لمراقبة السنديك، الذي يرفع تقريرا بشأن ذلك للقاضي المنتدب، وذلك وفق ما نصت عليه المادة 566 من القانون رقم 73.17.

 وتتجلى الغاية من عدم غل يد رئيس المقاولة من تسيير شؤون مقاولته في تشجيع المقاولين على اختيار مسطرة الإنقاذ، لأن الحفاظ على اختصاصات رئيس المقاولة أثناء الحكم بفتح مسطرة الإنقاذ لكونه العالم بخبايا المقاولة والقادر على الخروج بها إلى بر الأمان وذلك بمساعدة القضاء.

ووفقا لهذه القاعدة لا يجوز للمحكمة عندما تقتضي بفتح مخطط الإنقاذ أن تحد من صلاحيات رئيس المقاولة ولو جزئيا فيما يخص إحدى عمليات التسيير وتمنحها للسنديك، بل الأكثر من ذلك فهذا الأخير لا يملك حق مراقبة أعمال التسيير، لكون التسيير يبقى من صميم اختصاصات رئيس المقاولة لكنه يملك مراقبة اعمال التصرف التي يأتيها رئيس المقاولة وكذا تنفيد مخطط الإنقاذ بعد اعتماده من طرف المحكمة بموجب حكم قضائي، حيث يرفع تقريرا بخصوص ذلك إلى القاضي المنتدب21.

وانطلاقا من الماذة 574 فإن تصرفات رئيس المقاولة لا تخضع للبطلان ولا يتعرض للجزاء كون هذه المسطرة غير خاضعة لمقتضيات الباب الحادي عشر أي أنها لا تتضمن فترة الريبة، وتجدر الإشارة إلى أن هذه الأخيرة يقصد بها تلك المدة المتراوحة بين التوقف عن الدفع والحكم بفتح مسطرة التسوية القضائية22.

 

 

 

21-    شميعة عبد الرحيم، شرح احكام مساطر معالجت صعوبات المقاولة في ضوء القانون 73.17 ،  مطبعة مراكش، الجزء الاول،  الطبعة الاولى  ، 2019 ص 193.

22-    محمد اخياط، مرجع سابق، ص 67.

 

كما تلقى على عاتق رئيس المقاولة عدة التزامات حيث يتعين عليه عند الحكم بفتح مسطرة الإنقاذ أن يعمل على إعداد جرد لأموال المقاولة سواء كانت معنوية أو مادية، عقارات أو منقولات وكذلك الديون  لدى الغير والضمانات المثقلة بها، والمقصود بالضمانات هنا، الضمانات العينية وليست الشخصية، هذا ما نصت عليه المادة 567 من القانون الجديد التي جاء فيها" يتعين على رئيس المقاولة بمجرد فتح مسطرة الإنقاذ إعداد جرد لأموال المقاولة وللضمانات المثقلة بها...".

ويضع هذا الجرد رهن إشارة القاضي المنتدب والسنديك، ويجب على هذا الأخير الإشارة إلى الأموال التي تكون محل موضوع حق استرداد من قبل الغير مؤشر عليها من طرفه، وإذا تم هذا الجرد كاملا مستوفي جميع الشروط ينتج عنه عدم إمكانية ممارسة دعوى الاسترداد والاستحقاق وذلك بمفهوم المخالفة للفقرة الأخيرة من المادة 567 من القانون رقم 73.17،23 غير أن المشرع لم يرتب أي جزاء في حالة عدم الإدلاء بهذا الجرد من قبل رئيس المقاولة، وهو ما نصت عليه الماة 567 من مدونة التجارة، ولعل ذلك راجع الى أنه في طلب رئيس المقاولة لافتتاح مسطرة الإنقاذ ينبغي عليه الإدلاء بجرد وتحديد جميع أموال المقاولة العقارية والمنقولة وقائمة بالمدينين والدائنين والضمانات الممنوحة لهم، وذلك طبقا للمادتين 561 و577 من مدونة التجارة.

وبالإضافة إلى الإلتزامات المفروضة على رئيس المقاولة المشار إليها أعلاه، فإن الحكم القاضي بفتح المسطرة يلزم على هذا الأخير ويمنعه كذلك من أداء كل دين نشأ قبل صدور الحكم بفتح المسطرة إلا وفقا لشروط معينة،1وبعد موافقة القاضي المنتدب، ويتعلق الأمر بالشيكات التي نشأت قبل تاريخ حكم فتح المسطرة القضائية لأن انتقال الرصيد يتم بالتوقيع، أي قبل تاريخ فتح المسطرة القضائية24.

رابع :آثار الحكم بالنسبة للدائنين:

فيما يتعلق بآثار حكم فتح مسطرة الإنقاذ على الدائنين فقد حددتها المادة 686 من القانون رقم 73.17 حيث نصت على ما يلي " يوقف حكم فتح المسطرة أو يمنع كل دعوى قضائية يقيمها الدائنون أصحاب ديون نشأت قبل الحكم الذكور ترمي إلى :

 - الحكم على المدين بأداء مبلغ من المال،

- فسخ عقد لعدم أداء مبلغ من المال،

- يوقف أو يمنع كل إجراء تنفيذي يقيمه هؤلاء سواء على المنقولات أو على العقارات.

وتوقف تبعا لذلك الآجال المحددة تحت طائلة السقوط أو الفسخ".

 

 

23-    امحمد اخياط، مرجع سابق، ص 68.

24-    عبد الرحيم شميعة، مرجع سابق، ص 213.

 

يتبين من خلال المادة المشار إليها أعلاه أن الحكم القاضي بفتح مسطرة الإنقاذ، ومن أجل الحفاظ على كيان المقالة وضمان استمراريتها  يتم وضع العديد من القيود على الدائنين، وتكمن هذه القيود في وقف المتابعات الفردية وإجراءات التنفيذ التي يقيمها الدائنون، وإذا كان من شأن هذه القيود أن تلحق ضررا ببعض الدائنين، فإن احترام مبدأي المساواة والتوازن بين المقاولة والدائنين، وكذا إعداد الحلول الكفيلة بإنقاذ المقاولة هو ما دفع المشرع لإقرار هذه القاعدة، والتي بمقتضاها نصبح أمام مسطرة جماعية تفرض على هؤلاء الدائنين التصريح بديونهم لدى السنديك داخل الأجل القانوني تحت طائلة إسقاطها25،

فهذه المادة  المشار إليها أعلاه 686 من مدونة التجارة تشكل استثناء من القاعدة العامة التي تقضي بأن لكل دائن الحق في مقاضاة مدينه من أجل الحصول على دينه، وذلك في حالة عدم وفاء هذا الأخير بهذا الدين26،

ومن الآثار المترتبة عن حكم فتح المسطرة أيضا وقف سريان الفوائد، ونقصد هنا كل أنواع الفوائد، سواء كانت فوائد قانونية أو اتفاقية أو فوائد تأخير أو زيادة، عادية كانت أو امتيازية أو المضمومة  برهون أو رهون رسمية أو حيازية27.

خامسا : آثار حكم فتح مسطرة الإنقاذ على سلطة السنديك

ومن الآثار المترتبة على حكم رئيس المحكمة التجارية بفتح مسطرة الإنقاذ ايضا تعيين السنديك28، والسنديك قد يكون كاتبا لضبط أو من الغير، ويقصد بالغير كل شخص ترى المحكمة أن له من الكفاءة والتخصص والخبرة لتمثيل مختلف الأطراف  والمصالح المتمثلة في مسطرة الإنقاذ.

واستنادا إلى المادة 670 من مدونة التجارة، فانه لا يجب أن يكون السنديك وكذلك القاضي المنتدب من أقارب رئيس المقاولة أو مسيريها حتى الدرجة الرابعة بإدخال الغاية "، وإن كان يأخذ على المشرع المغربي في هذه المادة عدم تنصيصه كذلك على عدم وجود علاقة قرابة أو مصاهرة بين القاضي المنتدب أو السنديك وأحد الدائنين، حيث ينبغي توخي الحياد في كلا الطرفين من أجل انجاح مسطرة الإنقاد29.

وانطلاقا من المادة 566 من مدونة التجارة وفق التعديلات الأخيرة يكلف السنديك بمراقبة وتتبع تنفيد مخطط الإنقاذ  ابتداء من تاريخ صدور حكم القاضي بفتح مسطرة الإنقاذ إلى غاية قفل المسطرة، حيث يقوم بمراقبة أعمال التصرف التي يقوم بها رئيس المقاولة مع احترامه للالتزامات القانونية والتعاقدية المفروضة على هذا الاخير, كما يعد السنديك واسطة بين رئيس المقاولة والقاضي المنتدب الذي يعين بمناسبة تطبيق مسطرة الإنقاذ، كما أن هذا السنديك يتصرف باسم الدائنين ولفائدتهم، ويتخذ كل الإجراءات لإشعارهم والاستشارة معهم  ويعد بشأن هذه الأعمال تقارير يرفعها للقاضي المنتدب.

 

 

25-    محمد كارم، مرجع سابق، ص81

26-    علال فالي، مرجع سابق، ص 185

27-    علال فالي،مرجع سابق،  ص197.

28-    المادة 670 من مدونة التجارة.

29-    يونس الحكيم، مرجع سابق، ص 77


ويمكن إجمال القول بأن مهام السنديك هي عبارة عن إجراءات تحفظية تهدف لضمان تحصين أصول المقاولة، وهي في مجملها  ترمي أساسا  إلى تحسين وضعيتها المالية والاقتصادية، ومن هذه الإجراءات مثلا التوقيع على العقود وأداء أجور العمال، تقييد الرهون الرسمية أو الحيازية والامتيازات التي يكون رئيس المقاولة قد أهمل تقييدها...الخ30.

وإذا كان السنديك يقوم بمهام متعدد باعتباره المحرك الرئيسي لمساطر المعالجة سواء مسطرة الإنقاذ أو التسوية أو التصفية القضائية، ويتمتع بسلطات واسعة تحت إشراف القاضي المنتدب، فإنه يتحمل المسؤولية عن إخلاله بالواجبات المفروضة عليه وقد تكون هذه المسؤولية مدنية أو جنائية31.

وبالمقابل تنص المادة 568 على أنه يتعين على الغير الحائز للوثائق والدفاتر المحاسبية المتعلقة بالمقاولة، وضعها رهن إشارة السنديك قصد دراستها تحت طائلة غرامة تهديدية يحددها القاضي المنتدب،

غير أن مصطلح الغير جاء هنا جاء غامضا، ففي نظرنا المتواضع أن المقصود بالغير هنا هو مراقب الحسابات والشركاء غير المسيرين والجمعية العامة ومجلس الإدارة ومجلس الرقابة ،إذ أن هذه الوثائق لا يمكن أن تتواجد لدى أشخاص من غير الأشخاص السالف ذكرهم.

الفقرة الثانية: إعداد واختيار الحل في مسطرة الإنقاذ

عمل المشرع المغربي على إقرار فترة لإعداد الحل بعد الحكم بفتح مسطرة الإنقاذ، يتولى خلالها السنديك بتشخيص وضعية المقاولة ورصد كل اختلالاتها المالية والاقتصادية والاجتماعية، ويعد بشأن ذلك تقرير يرفقه مرفوقا بمجموعة من المعلومات والوثائق والخبرة اللازمة التي ينبني عليها اقتراح الحل(أولا) ليثم إحالته بعد ذلك على المحكمة التجارية التي تتبنى الحل المناسب الذي يخدم وضعية المقاولة ومصلحتها (ثانيا).

أولا: إعداد الحل في مسطرة الانقاذ

يعد تقرير الموازنة المالية والاقتصادية والاجتماعية أحد أهم التدابير والاجراءات الدقيقة التي يرتكز ويتأسس عليها مستقبل المقاولة، وطبيعة الحلول الملائمة لمواجهة الصعوبات التي تعترضها، وبناء على ذلك خول المشرع للسنديك سلطات واسعة تمكنه من الإحاطة بالوضع المالي والاقتصادي للمقاولة، وتشخيص وضعها الاجتماعي تمهيدا لتحديد الحل المناسب32.

وبهذا يتعين على السنديك استناد إلى مقتضيات إلمادة 569 من القانون رقم 73.17 اعداد تقرير تفصيلي يبين فيه الموازنة المالية والاقتصادية والاجتماعية وذلك بمشاركة رئيس المقاولة، وعلى ضوء هذا التقرير يقترح على المحكمة، إما المصادقة على مشروع مخطط الإنقاذ المقدم من طرف رئيس المقاولة، أو تعديل المخطط ، أو تسوية  المقاولة أو تصفيتها قضئيا.

 

30-    محمد القدري،مسطرة الانقاذ ودورها في استمرارية المقاولة المتعثرة، رسالة لنيل دبلوم الماستر في المنازعات القانونية والقضائية تخصص قانون الاعمال،جامعة محمد الخامس بالرباط،السنة الجامعية 2018-2019 ص71.

31-    محمد كرام، مرجع سابق، ص78.

32-    محمد القدري، مرجع سابق، ص74.


ويقصد بالموازنة المالية والاقتصادية والاجتماعية تلك الوثيقة التحليلية التي يتم إعدادها خلال فترة إعداد الحل، فهي تتضمن جردا وتحليلا لوضعية مجموع الوسائل المادية والبشرية التي تحتوي عليها المقاولة التي تعترضها صعوبات وذلك بمشاركة رئيس المقاولة33.

وفي سبيل إنجاح السنديك للمهام المنوطة به، فقد منحه المشرع بمقتضى المادة597 من مدونة التجارة  أحقية الحصول على أي معلومة من شأنها أن تمنحه فكرة واضحة عن الوضعية الاقتصادية أو المالية للمقاولة، وذلك عن طريق مراقب الحسابات إن وجد، أو إدارات الدولة، مندوبي الأجراء، جمعية الدائنين أوعن طريق أي جهة أخرى وذلك بالرغم من أي مقتضى تشريعي مخالف.

وبرجوع إلى المادة 595 من القانون رقم 73.17 نجدها تنص على أنه: "يجب أن تعرض هذه الاقتراحات على القاضي المنتدب داخل أجل أربعة أشهر تلي صدور حكم فتح المسطرة، ويمكن تجديد الأجل المذكور مرة واحدة من طرف المحكمة بناء على طلب من السنديك".

 فمن خلال هذه المادة يتبين أنه  قبل إحالة هذه الاقتراحات على المحكمة يجب أن تعرض على القاضي المنتدب، وذلك داخل سقف زمني معين أقصاه أربعة أشهر بعد صدور حكم فتح المسطرة والذي يمكن تمديده عند الاقتضاء مرة واحدة من طرف المحكمة وذلك بناء على طلب من السنديك، وبالتالي فالحد الأقصى للفترة السابقة لإعداد الحل يجب أن لا تتعدى ثمانية أشهر، وهذا عكس المشرع الفرنسي الذي حدد أجال إعداد الحل أو فترة الملاحظة في سنة قابلة لتجديد مرة واحدة في المادة 3-621 من مدونة التجارة الفرنسية34.

وفيما يخص جزاء عدم احترام فترة إعداد الحل، فإنه بالرجوع إلى المقتضيات المنظمة لهذه المرحلة سواء في التشريع المغربي أو الفرنسي، نجد أن كليهما لم يرتبا أي جزاء على إخلال السنديك أو المتصرف القضائي بالمدة المحددة له لرفع التقرير الموازي للقاضي المنتدب، وهذا ما جعل الفقه والقضاء الفرنسيين يجمعان على أن تجاوز هذه المدة لا يبطل المسطرة ولا يؤدي إلى عدم قبول مخطط الإنقاذ35.

وفيما يخص إعداد الحل في مسطرة الإنقاذ، جاء في حكم المحكمة التجارية بالدار البيضاء رقم 123 الصاد بتاريخ 01 اكتوبر 2018 السابق الذكر "....وحيث يتعين على السنديك أن يعمل على إعداد تقرير الموازنة المالية والاقتصادية والاجتماعية للمقاولة بمشاركة رئيسها وعلى ضوء تلك الموازنة يقترح إما المصادقة على مشروع مخطط الإنقاذ أو تعديله أو تسوية أو تصفية قضائية .

وعلى السنديك أيضا أن يعد تقريرا للقاضي المنتدب بشأن أعمال التصرف وتنفيد مخطط  الإنقاذ المتخذة من طرف رئيس المقاولة طبقا للمادة 566 من مدونة التجارة".

 

 

33-محمد اخياط، مرجع سابق، ص70

34- يونس الحكيم،مرجع سابق، ص 78.

35- محمد القدري،مرجع سابق.  ص59.


ومن جهة أخرى يجب أن يتضمن تقرير الموازنة المعد من طرف السنديك كيفية تسديد الخصوم والضمانات المحتملة التي يشترطها كل شخص خاصة الدائنين لضمان تنفيد مخطط الإنقاذ3.حيث يلجأ السنديك في إطار إعداده لتقرير الموازنة إلى حصر ديون المقاولة فيعمد إلى استشارة الدائنين4، حيث يباشر السنديك استشارته الفردية والجماعية معهم من أجل الحصول على موافقة الدائنين على التخفيضات والآجال، لكنهم لا يصوتون على تبني المخطط الذي تتبناه المحكمة بناء على تقرير السنديك، استنادا لجميع المعطيات المتوفرة لديها ولا تتقيد بشكل آلي بتقرير السنديك، بل يمكنها ان تدخل عليه التعديلات التي تراها مناسبة وضرورية لإنجاح عملية الانقاذ36.

وفي حالة استشارته لهم فرديا يكون عدم الجواب داخل أجل ثلاثين يوما ابتداء من يوم تلقي رسالة السنديك بمثابة موافقة.

وتجدر الإشارة إلى أن المحكمة تعتمد مخطط الانقاذ بناء على تقرير السنديك وبعد الاستماع لرئيس المقاولة والمراقبين37. رغم أنه تم اغفال الاستماع لمندوب العمال والحال أن لائحة الأجراء تعتبر من البيانات المطلوبة في فتح المسطرة، وتحدد المحكمة مدة لتنفيد مخطط الانقاذ على أن لا يتجاوز خمس سنوات؛ ويمكن أن يكون المخطط مقرونا بتوقيف او إضافة او تفويت بعض قطاعات النشاط إن اقتضى الحال؛ وإذا كانت هذه الإجراءات من شأنها أن تؤدي لفسخ عقود الشغل فإن هذا الفسخ يعتبر واقعا لأسباب اقتصادية بالرغم من اي مقتضى مخالف38.

وبعد الانتهاء من فترة إعداد الحل يتعين على السنديك أن يطلع القاضي المنتدب بالمعلومات التي تحصل عليها، وبعد مرور عشرة أيام على عرض هذه الاقتراحات على القاضي المنتدب يدرج هذا الأخير الملف بالجلسة لتنظر فيه المحكمة التجارية، إما بالموافقة على مخطط الإنقاذ إذا تبين لها توفر إمكانية جدية لإنقاذ المقاولة أو تعديل المخطط أو الحكم بالتسوية أوالتصفية القضائية3.

ثانيا: اختيار الحل في مسطرة الإنقاذ

بعد القيام بكل هذه الاجراءات من طرف السنديك في إطار إعداد الحل المتمثل في مخطط الإنقاذ، والذي تتبناه المحكمة والذي ينبغي على كل الأطراف احترامه وتنفيده خاصة رئيس المقاولة فإنه في حالة فشل هذا الأخير في الالتزام بمقتضيات هذا الحل، تعلن المحكمة عن فسخ هذا المخطط وتحويل مسطرة الإنقاذ إلى مسطرة التسوية أو التصفية القضائية40.

 

 

36- خويا موح مصطفى، مميزات مسطرة الانقاذ، وحدة قانون الاعمال، بدون طبعة، ص 93.

37- المادة 570 من القانون رقم 73.17.

38-  خويا موح مصطفى، مرجع سابق،  ص 93

39.المادة 596 من مدونة التجارة.

40- يونس الحكيم، مرجع سابق، ص 81.


.خاتمة

وخلاصة لما تطرقنا إليه، يمكن القول أن المشرع المغربي سعى من خلال اعتماد مسطرة الإنقاذ الحفاظ على المقاولة وضمان استمراره نشاطها لأجل الحفاظ على مناصب الشغل بالتالي سداد ديونها، غير أنه يلزم لتتبع هذه المسطرة توافر عدة شروط موضوعية بالمدين، تتعلق  بالاساس في اكتساب الصفة التجارية و بإثبات واقعة التوقف عن الدفع بالاضافة الى وجود صعوبات  من  شانها ان تشكل خطورة على المقاولة.

 

بينما تتمثل الشروط  الشكلية في طلب افتتاح المسطرة من طرف رئيس المقاولة مرفقا بمجموعة من الوثائق، كما استوجب المشرع المغربي في مدونة التجارة، ضرورة الاستماع لرئيس المقاولة والقيام بإشهار الحكم بفتح المسطرة.

 

 


لائحة المراجع :

الكتب :

.

- مصطفى خويا موح وعبد الحق السراوي، مميزات مسطرة الإنقاذ، مجلة المحامي، العدد71, يوليوز 2018,

-شميعة عبد الرحيم، شرح احكام مساطر معالجة صعوبات المقاولة في ضوء القانون 73.17 ،  مطبعة مراكش، الجزء الاول ،  الطبعة الاولى  ، 2019 ص 193

-علال فالي، مساطر معالحة صعوبات المقاولة، الطبعة الثانية نونبر ،2015.

-يونس الحكيم، صعوبات المقاولة في ضوء القانون 73.17 والعمل القضائي، بدون طبعة.

- يونس الحكيم، مساطر صعوبات المقاولة في ضوء القانون 73.17 والعمل القضائي، بدون الإشارة إلى الطبعة.

م-حمد كرام، الوجيز في مساطر صعوبات المقاولة في التشريع المغربي،الطبعة الأولى 2019، المطبعة والوراقة الوطنية، زنقة أبو عبيدة الحي المحمدي، الداوديات- مراكش.

-محمد اخياط, مساطرصعوبات المقاولة,2022-2021, بدون طبعة.

 

 

الرسائل

-امينة اكريت- محمد محمدي-يونس تامغارت، مركز القضاء في مساطر صعوبات المقاولة في ضوء القانون 73.17,ماستر قانون المنازعات، جامعة ملاي اسماعيل، السنة الجامعية 2019-2018,

-فاطمة الزهراء نكيم،"مستجدات مدونة التجارة، مساطر الوقاية والإنقاذ نموذجا" رسالة لنيل دبلوم الماستر القانون والممارسة القضائية شعبة القانون الخاص، كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية، السويسي، جامعة محمد الخامس الرباط، السنة الجامعية2018/2017, ص43..

-محمد برغان-عبد الرحيم المربطي-لرباس عكدادي، مسطرة الإنقاذ وفق أخر المستجدات التشريعية، ماستر العقود والأعمال، كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجاماعية ابن زهر، أكادير، السنة الجامعية 2018-2017.

-محمد القدري،مسطرة الانقاذ ودورها في استمرارية المقاولة المتعثرة، رسالة لنيل دبلوم الماستر في المنازعات القانونية والقضائية تخصص قانون الاعمال،جامعة محمد الخامس بالرباط،السنة الجامعية 2019-2018.

-          

Commentaires
Aucun commentaire
Enregistrer un commentaire



    Reading Mode :
    Font Size
    +
    16
    -
    lines height
    +
    2
    -