Latest News

بحث حول القانون الدولي الخاص

 بحث حول القانون الدولي الخاص


القانون الدولي الخاص هو أحد أنواع القوانين الدولية، ويهدف إلى تطبيق قانون دولي خاص بالدول أو الأشخاص، ويعد فرع من الفروع القانونية التي تحتوي على مجموعة من المواد، والأحكام التشريعية. ويتألف بشكل خاص من مجموعة من النصوص القانونية التي تهدف إلى تنظيم التعامل بين الأفراد المحليين، والأجانب، بمعنى تحديد كيفية تطبيق القانون على مواطني الدولة، وعلى الأفراد الذين يأتون إليها من دول أخرى. يعود ظهور مصطلح القانون الدولي الخاص لعام 1834م، وتم تطبيقه لأول مرة في هولندا، كوسيلة من الوسائل القانونية التي تعمل على الفصل في النزاع القانوني بين الأفراد بناءً على الدول التي ينتمون لها، وانتشر هذا القانون في فرنسا بعد الثورة الفرنسية ؛ بسبب زيادة سفر الأفراد الأجانب إليها بعد ظهور الدولة الفرنسية الجديدة، حتى يساعد في تنظيم كافة مجالات حياتهم من عمل، وسكن، وتعليم، وغيره. 


التمييز


و هو قانون متميز، وتميزه ينبع من أنه لا يعالج سوى المشاكل المترتبة على الطابع الدولي لتلك العلاقة تاركًا تنظيمها الموضوعي لأحد الدول التي ترتبط بها وهو قانون يطبق على الأشخاص الخاصة، وهذا ما يميزه عن القانون الدولي العام الذي يطبق على الدول والمنظمات الدولية. وهؤلاء الأشخاص يرتبطون فيما بينهم بعلاقة ذات طابع دولي. والعلاقة ذات الطابع الدولي هي العلاقة التي ترتبط من خلال عناصرها بأكثر من دولة، وبالتالي بأكثر من نظام قانوني. فعلى سبيل المثال عقد الزواج المبرم بين إماراتي وفرنسية هو علاقة ذات طابع دولي لأنها ترتبط بدولة الإمارات عن طريق جنسية الزوج، وبدولة فرنسا عن طريق جنسية الزوجة. كذلك فإن عقد البيع المبرم في مصر بين شركة سعودية وشركة أمريكية هو عقد دولي يرتبط بمصر عن طريق سببه، وبالسعودية والولايات المتحدة عن طريق جنسية أطرافه 


المواضيع


موضوعات القانون الدولي الخاص. 


للقانون الدولي الخاص ثلاثة موضوعات: 


توزيع الأفراد توزيعًا دوليًا (الجنسية والموطن)، وتمتع الأجانب بالحقوق (مركز الأجانب) واستعمال الحقوق وحمايتها (أو تنازع القوانين وتنازع الاختصاص القضائي الدوليين) وبالرغم من تمايز كل موضوع من هذه الموضوعات عن الآخر من حيث ما يعالجه، إلا أنها تشترك جميعها في هدف واحد هو تنظيم الحياة الدولية الخاصة، الأمر الذي يمكن من ضمهم معًا لتكون موضوعًا لفرع من فروع القانون. فتوزيع الأشخاص توزيعًا دوليًا مما يترتب عليه من تفرقة بين الوطنيين والأجانب أو بين المتوطنين وغير المتوطنين، يستتبع بيان ما يتمتع به هؤلاء وأولئك من حقوق. والاعتراف للأجنبي بالتمتع بالحقوق يتبعه البحث في القانون الذي يحكم استعمال هذه الحقوق وحمايتها، وهذا ما يقع في ميدان تنازع القوانين كذلك تنازع الاختصاص، إذا ما تطلب الأمر التماس حماية القضاء. مصادر القانون الدولي الخاص. قد تكون هذه المصادر رسمية وقد تكون غير رسمية أو تفسيرية. 


المصادر  


المصادر الرسمية التشريع. وهو القانون المكتوب الصادر عن الإرادة الصادرة عن المشرّع والذي يطبقه القاضي على المنازعات التي يفصل فيها. وتختلف أهمية التشريع كمصدر للقانون الدولي الخاص تبعًا لاختلاف موضوعاته. ففيما يتعلق بالجنسية ونظرًا لاتصالها الوثيق بكيان الدولة فإن تنظيمها لا يكون إلا من خلال القواعد التي يصدره المشرّع الوطني. وقد يورد المشرّع القواعد الخاصة بالجنسية في الدستور أو في التشريع العادي، أو يوزع هذه القواعد بين الاثنين. أما بالنسبة لتنازع القوانين وتنازع الاختصاص الدوليين فإن التشريع لم يمارس دورًا هامًا إلا في تاريخ حديث نسبيًا. وقد ظل القضاء يعتمد طيلة عدة قرون على الحلول التي وضعها الفقه، وخصوصًا في إطار نظرية الأحوال. ولم تأخذ أهمية التشريع في التعاظم بالنسبة لتنازع القوانين وتنازع الاختصاص إلا منذ منتصف القرن التاسع عشر. 


العرف  


وهو مجموعة القواعد القانونية التي نشأت من تواتر السلوك في مسألة معينة على نحو معين تواترًا مقتربًا بالاعتقاد في إلزامية هذا السلوك. ويعد العرف مصدر هام للقانون الدولي الخاص، إلا أن أهميته تختلف بحسب اختلاف موضوعاته، فهي ضعيفة في الجنسية نظرًا للطبيعة السياسية لها ولاتصالها بكيان الدولة وسيادتها، الأمر الذي يجعل استقلال المشرّع بتنظيمها امرًا منطقيًا وتزداد أهمية العرف بالنسبة لمركز الأجانب حيث يعد مصدر تاريخي لكثير من القواعد التي تحدد الحقوق التي يتمتع بها الأجانب والتي تم تكريسها تشريعيًا في الكثير من الدول الحديثة. تبلغ أهمية العرف منتهاها بالنسبة لقواعد تنازع القوانين، لأن معظم هذه القواعد نشأت عرفية في الأصل ثم امتدت لها يد المشرّع بالتقنين. ومن أمثلة ذلك: 


قاعدة خضوع شكل التصرف لقانون محل إبرامه - خضوع الميراث في المنقول لقانون موطن المتوفى - خضوع موضوع العقد لقانون إرادة المتعاقدين. للعرف أهمية مماثلة بالنسبة لقواعد الاختصاص القضائي الدولي، حيث نشأت كثير من تلك القواعد في كنف العرف قبل أن تتناولها يد المشرع بالتقنين. ومن أمثلة هذه القواعد قاعدة اختصاص محكمة موقع المال، وقاعدة تتبع المدعي للمدعي عليه للمدعي عليه أمام محكمة موطن هذا الأخير. 


الإتفاقيات والمعاهدات  


المعاهدات قد تكون ثنائية وقد تكون جماعية، وقد ينص في المعاهدة الجماعية على حق أية دولة في الانضمام إليها مستقبلاً وذلك بقصد التوسع في نطاق تطبيقها وتختلف أهمية المعاهدات كمصدر للقانون الدولي الخاص باختلاف موضوعاته ففيما يتعلق بالجنسية تحرص الدول ألا تلجأ للمعاهدات إلا في إطار ضيق لأن الأمر يتعلق بركن من أركان الدولة وثيق الصلة بكيانها، وهو ركن الشعب، وفي أغلب الاحيان تلجأ الدول للمعاهدات في مجال الجنسية لتحديد جنسية إقليم تغيرت السيادة عليه. كذلك تستعين الدول بالمعاهدات في علاج مشاكل تنازع الجنسيات، سواء كان هذا التنازع سلبيًا أو إيجابيًا. وعلى العكس من ذلك يكثر لجوء الدول للاتفاقيات الدولية لتنظيم مركز الأجانب. تبلغ أهمية المعاهدات أوجها في مجال تنازع القوانين. وقد تقوم المعاهدات بعلاج مشكلة تنازع القوانين عن طريق توحيد قواعد الإسناد الخاصة بمسألة معينة، وقد تتضمن المعاهدة قواعد موضوعية تطبق مباشرة على المسألة التي تنظمها دون اللجوء إلى أية قاعدة إسناد، فيتم بذلك القضاء على تنازع القوانين بالنسبة لتلك المسألة في الدول الأطراف في المعاهدة. ومن أمثلة ذلك: 


اتفاقيات جنيف بخصوص الشيك والكمبيالة والسند الاذني اتفاقيات بروكسل بخصوص الملاحة البحرية اتفاقية وارسو بخصوص الملاحة الجوية وللمعاهدات دور هام ايضًا في تنظيم قواعد الاختصاص القضائي وتنفيذ الأحكام الاجنبية. فقد تتفق عدة دول على وضع قواعد موحد�

Commentaires
Aucun commentaire
Enregistrer un commentaire



    Reading Mode :
    Font Size
    +
    16
    -
    lines height
    +
    2
    -