Nouvelles

ﺗﻨــــــــــــــــﺎﺯﻉ ﺍﻟﻘﻮﺍﻧﻴـــــــــــﻦ ‏( ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ ﺍﻟﺪﻭﻟﻲ ﺍﻟﺨﺎﺹ ‏)

 القانون الدولي الخاص السداسية الخامسة قانون عربي

ﺗﻨــــــــــــــــﺎﺯﻉ ﺍﻟﻘﻮﺍﻧﻴـــــــــــﻦ ‏( ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ ﺍﻟﺪﻭﻟﻲ ﺍﻟﺨﺎﺹ ‏)

ﺗﻨــــــــــــــــﺎﺯﻉ ﺍﻟﻘﻮﺍﻧﻴـــــــــــﻦ ‏( ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ ﺍﻟﺪﻭﻟﻲ ﺍﻟﺨﺎﺹ ‏)



ﺍﻟﻤﻘﺪﻣــــــــــــــــــــــــــﺔ :


ﻳﻨﺸﺄ ﻣﺸﻜﻞ ﺗﻨﺎﺯﻉ ﺍﻟﻘﻮﺍﻧﻴﻦ ﺑﻤﺠﺮﺩ ﻣﺎ ﺃﻥ ﻳﺘﻀﻤﻦ ﺍﻟﻨﺰﺍﻉ ﻋﻨﺼﺮﺍ ﺃﺟﻨﺒﻴﺎ ﺃﻭ ﻋﺪﺓ ﻋﻨﺎﺻﺮ ﺃﺟﻨﺒﻴﺔ ﺗﺠﻌﻞ ﺍﻟﻘﺎﺿﻲ ﻣﻠﺰﻣﺎ ﺑﺎﺧﺘﻴﺎﺭ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ ﺍﻟﻮﺍﺟﺐ ﺍﻟﺘﻄﺒﻴﻖ .


ﻭﺃﻣﺎﻡ ﺣﺘﻤﻴﺔ ﺍﻻﺧﺘﻴﺎﺭ ﻳﻠﺰﻡ ﺃﻥ ﺗﻄﺮﺡ ﻗﺎﻋﺪﺓ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ ﺍﻟﺪﻭﻟﻲ ﺍﻟﺨﺎﺹ،ﺃﻱ ﻗﻮﺍﻋﺪ ﺍﻹﺳﻨﺎﺩ،ﻋﺎﻣﻼ ﻟﻼﺧﺘﻴﺎﺭ ﻟﺬﻱ ﻳﻤﻜﻦ ﺍﻟﻘﺎﺿﻲ ﻣﻦ ﺗﻄﺒﻴﻖ ﻗﺎﻧﻮﻥ ﻭﺍﺣﺪ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﻘﻮﺍﻧﻴﻦ ﺍﻟﻤﺘﻨﺎﺯﻋﺔ . ﻭﻋﺎﺩﺓ ﻣﺎ ﻳﻜﻮﻥ ﺃﺣﺪ ﻋﻨﺎﺻﺮ ﺍﻟﺤﻖ ﻫﻮ ﺍﻟﻌﺎﻣﻞ ﺍﻟﻤﻌﺘﻤﺪ ﻋﻠﻴﻪ،ﻭﺍﻟﺬﻱ ﻳﻜﻮﻥ ﻗﺎﺑﻼ ﻟﺮﺑﻄﻪ ﺑﺪﻭﻟﺔ ﻣﺎ،ﻛﺎﻟﺠﻨﺴﻴﺔ،ﺃﻭ ﻣﻮﻃﻦ ﺻﺎﺣﺐ ﺍﻟﺤﻖ،ﺃﻭ ﻣﻜﺎﻥ ﻭﺟﻮﺩ ﺍﻟﺸﻲﺀ،ﺃﻭ ﻣﻜﺎﻥ ﻭﻗﻮﻉ ﺍﻟﻌﻘﺪ ...


ﻓﻤﺎ ﻫﻲ ﺇﺫﻥ ﺍﻟﻘﻮﺍﻋﺪ ﺍﻟﺘﻲ ﻳﺘﺒﻌﻬﺎ ﺍﻟﻘﺎﺿﻲ ﻓﻲ ﺣﻠﻪ ﻟﻤﺸﻜﻞ ﺗﻨﺎﺯﻉ ﺍﻟﻘﻮﺍﻧﻴﻦ؟ .


ﺍﻟﻤﺒﺤﺚ ﺍﻷﻭﻝ : ﺇﺛﺎﺭﺓ ﻧﻈﺎﻡ ﺗﻨﺎﺯﻉ ﺍﻟﻘﻮﺍﻧﻴﻦ

ﺗﺜﺎﺭ ﺣﺘﻤﺎ ﺇﺷﻜﺎﻟﻴﺔ ﺗﻨﺎﺯﻉ ﺍﻟﻘﻮﺍﻧﻴﻦ ﻓﻲ ﺍﻟﻨﺰﺍﻋﺎﺕ ﺍﻟﺪﻭﻟﻴﺔ،ﺃﻣﺎ ﺗﻠﻚ ﺍﻟﻤﺘﻌﻠﻘﺔ ﺑﺎﻟﻨﺰﺍﻋﺎﺕ ﺍﻟﺪﺍﺧﻠﻴﺔ ﻓﺎﻟﻘﺎﺿﻲ ﻳﻄﺒﻖ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ ﺍﻟﻤﻐﺮﺑﻲ ﺩﻭﻥ ﺃﻥ ﺗﻄﺮﺡ ﻣﺴﺄﻟﺔ ﺍﺧﺘﻴﺎﺭ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ ﺍﻟﻤﺨﺘﺺ .


ﻓﺈﺫﺍ ﺃﺛﺎﺭ ﺍﺣﺪ ﺍﻷﻃﺮﺍﻑ ﺍﺧﺘﺼﺎﺹ ﻗﺎﻧﻮﻥ ﻓﻴﻤﺎ ﺃﺛﺎﺭ ﺍﻟﻄﺮﻑ ﺍﻵﺧﺮ ﺍﺧﺘﺼﺎﺹ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ ﺍﻟﻤﻐﺮﺑﻲ،ﻓﺎﻟﻘﺎﺿﻲ ﻣﻠﺰﻡ ﺑﺈﻋﻤﺎﻝ ﻗﺎﻋﺪﺓ ﺍﻹﺳﻨﺎﺩ ﻟﺘﺤﺪﻳﺪ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ ﺍﻟﻤﺨﺘﺺ . ﻫﻨﺎ ﻭﺟﺐ ﺍﻟﺘﻤﻴﻴﺰ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﺤﺎﻟﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﺩﻋﺎ ﻓﻴﻬﺎ ﺃﺣﺪ ﺍﻷﻃﺮﺍﻑ ﺇﻟﻰ ﺗﻄﺒﻴﻖ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ ﺍﻟﻤﺨﺘﺺ ﻭﺗﻠﻚ ﺍﻟﺘﻲ ﻟﻢ ﻳﺪﻉ ﻓﻴﻬﺎ ﺃﻱ ﻃﺮﻑ ﻟﺬﻟﻚ .


1- ﺣﺎﻟﺔ ﺇﺫﺍ ﻣﺎ ﺩﻋﺎ ﻓﻴﻬﺎ ﺍﺣﺪ ﺍﻷﻃﺮﺍﻑ ﺗﻄﺒﻴﻖ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ ﺍﻟﻤﺨﺘﺺ :

ﺍﻟﻘﺎﺿﻲ ﻣﻠﺰﻡ ﺑﺎﻟﺮﺟﻮﻉ ﺇﻟﻰ ﻗﺎﻋﺪﺓ ﺍﻹﺳﻨﺎﺩ ﺍﻟﻤﻐﺮﺑﻴﺔ ﻗﺒﻞ ﺗﻄﺒﻴﻖ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ ﺍﻷﺟﻨﺒﻲ ‏( ﻋﺪﻡ ﺭﻓﺾ ﺗﻄﺒﻴﻖ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ ﺍﻷﺟﻨﺒﻲ ﻋﻨﺪﻣﺎ ﺗﻌﻴﻨﻪ ﻗﺎﻋﺪﺓ ﺍﻹﺳﻨﺎﺩ ﺍﻟﻤﻐﺮﺑﻴﺔ ‏) .


* ﻛﻼ ﺍﻟﻄﺮﻓﻴﻦ ﻃﺎﻟﺒﺎ ﺍﻟﻘﺎﺿﻲ ﺑﺘﻄﺒﻴﻖ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ ﺍﻷﺟﻨﺒﻲ :

ﺍﻟﻘﺎﺿﻲ ﺍﻟﻤﻐﺮﺑﻲ ﻏﻴﺮ ﻣﻌﻔﻰ ﻣﻦ ﺍﻟﺮﺟﻮﻉ ﻋﻠﻰ ﻗﻮﺍﻋﺪ ﺍﻹﺳﻨﺎﺩ ﻭﻣﻠﺰﻡ ﺑﺎﻟﺮﺟﻮﻉ ﺇﻟﻴﻬﺎ ﻷﻥ ﻣﺸﺮﻋﻪ ﺍﻟﻮﻃﻨﻲ ﺧﺎﻃﺒﻪ ﺑﺘﻄﺒﻴﻘﻬﺎ .


* ﻛﻼ ﺍﻟﻄﺮﻓﻴﻦ ﻃﺎﻟﺒﺎ ﺑﺘﻄﺒﻴﻖ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ ﺍﻟﻤﻐﺮﺑﻲ :

ﺑﻤﺎ ﺃﻥ ﻗﺎﻋﺪﺓ ﺍﻹﺳﻨﺎﺩ ﺗﻌﻴﻦ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ ﺍﻷﺟﻨﺒﻲ،ﻓﺈﻥ ﺍﻟﻤﺸﺮﻉ ﺳﻜﺖ ﻋﻦ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻤﺴﺄﻟﺔ ﻭﺗﺮﻙ ﻓﻴﻬﺎ ﺍﻻﺟﺘﻬﺎﺩ ﻟﻠﻘﺎﺿﻲ،ﻏﻴﺮ ﺃﻥ ﺍﻟﻔﺼﻞ 12 ﻣﻦ ﻕ . ﻡ . ﻡ ﺍﻟﻔﺮﻧﺴﻲ ﻧﺺ ﻋﻠﻰ ﺍﻥ ﺍﻟﻘﺎﺿﻲ ﻣﻠﺰﻡ ﺑﺎﻟﺨﻀﻮﻉ ﻟﺮﻏﺒﺔ ﺍﻟﻄﺮﻓﻴﻦ ﺍﻟﻠﺬﻳﻦ ﺍﺗﻔﻘﺎ ﻋﻠﻰ ﺗﻄﺒﻴﻖ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ ﺍﻟﻤﻐﺮﺑﻲ .


-2 ﻋﺪﻡ ﺇﺛﺎﺭﺓ ﺃﻱ ﻃﺮﻑ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ ﺍﻷﺟﻨﺒﻲ :

ﺫﻫﺐ ﺍﻻﺟﺘﻬﺎﺩ ﺍﻟﻘﻀﺎﺋﻲ ﺇﻟﻰ ﺍﻧﻪ ﺗﻄﺒﻖ ﺗﻠﻘﺎﺋﻴﺎ ﻗﻮﺍﻋﺪ ﺍﻹﺳﻨﺎﺩ ﺍﻟﻤﻨﺼﻮﺹ ﻋﻠﻴﻬﺎ ﻓﻲ ﻇﻬﻴﺮ 12 ﻏﺸﺖ 1913 ﺳﻮﺍﺀ ﻃﺎﻟﺐ ﺃﻡ ﻻ ﺍﺣﺪ ﺍﻷﻃﺮﺍﻑ ﺑﺬﻟﻚ . ﻓﻜﻠﻤﺎ ﺗﻀﻤﻦ ﺍﻟﻨﺰﺍﻉ ﻋﻨﺼﺮﺍ ﺃﺟﻨﺒﻴﺎ،ﻓﻘﺪ ﺫﻫﺐ ﺍﻟﻔﻘﻪ ﺇﻟﻰ ﺍﻋﺘﺒﺎﺭ ﻗﺎﻋﺪﺓ ﺍﻹﺳﻨﺎﺩ ﻣﻦ ﺍﻟﻨﻈﺎﻡ ﺍﻟﻌﺎﻡ،ﻭﻻ ﺧﻴﺎﺭ ﻟﻠﻘﺎﺿﻲ ﻓﻲ ﺗﻌﺪﻳﻠﻬﺎ ﺃﻭ ﺇﻋﻤﺎﻟﻬﺎ .


ﺍﻟﻤﺒﺤﺚ ﻟﺜﺎﻧﻲ : ﺗﻜﻴﻴﻒ ﺍﻟﻨﺰﺍﻉ ﺍﻟﺪﻭﻟﻲ ﺍﻟﻤﻄﺮﻭﺡ :

ﺃﻱ ﻧﺰﺍﻉ ﻣﻄﺮﻭﺡ ﻳﺴﺘﻮﺟﺐ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻘﺎﺿﻲ ﺍﺧﺘﻴﺎﺭ ﺍﻟﻀﻮﺍﺑﻂ ﺍﻟﻤﻨﺴﺠﻤﺔ ﻣﻊ ﺍﻟﻤﺴﺎﺋﻞ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻧﻴﺔ ﺍﻟﻤﻄﺮﻭﺣﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﻨﺰﺍﻉ .


- ﻧﺰﺍﻉ ﺩﺍﺧﻠﻲ : ﻳﺘﻢ ﺍﻻﺧﺘﻴﺎﺭ ﻓﻘﻂ ﺑﻴﻦ ﻣﺨﺘﻠﻒ ﺍﻟﻘﻮﺍﻋﺪ ﺍﻟﻤﺎﺩﻳﺔ ﻟﻠﻨﻈﺎﻡ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻧﻲ ﺍﻟﺪﺍﺧﻠﻲ .


- ﻧﺰﺍﻉ ﺩﻭﻟﻲ : ﺍﺧﺘﻴﺎﺭ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ ﺍﻟﺪﻭﻟﻲ ﺍﻟﺨﺎﺹ ‏( ﺃﻳﺔ ﻗﺎﻋﺪﺓ ﺇﺳﻨﺎﺩ ﻳﺘﻌﻴﻦ ﺗﻄﺒﻴﻘﻬﺎ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻤﺸﻜﻞ ﺍﻟﻤﻄﺮﻭﺡ ‏)


- ﺍﻟﻤﻨﻬﺠﻴﺔ ﺍﻟﻤﺘﺒﻌﺔ : ﺗﻜﻴﻴﻒ ﺍﻟﻤﺴﺄﻟﺔ ﺍﻟﻤﻄﺮﻭﺣﺔ ‏( ﺗﺼﻨﻴﻔﻬﺎ ﺿﻤﻦ ﺍﻟﻨﻮﻉ ﺍﻟﻤﺤﺪﺩ ﻗﻮﺍﻋﺪ ﺍﻹﺳﻨﺎﺩ ﺍﻟﻤﻮﺟﻮﺩﺓ ‏) ﻭﺗﺘﻄﻠﺐ ﺗﺤﺪﻳﺪ ﺩﻗﻴﻖ ﻟﻠﻤﻮﺿﻮﻉ ﺛﻢ ﺗﺼﻨﻴﻔﻪ . ﺑﻌﺪ ﺫﻟﻚ ﻳﺠﺐ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻘﺎﺿﻲ ﺗﺤﺪﻳﺪ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ ﺍﻟﻮﺍﺟﺐ ﺍﻟﺘﻄﺒﻴﻖ .


ﺍﻟﻔﻘﺮﺓ ﺍﻷﻭﻟﻰ : ﺗﺤﺪﻳﺪ ﺍﻟﻤﺴﺄﻟﺔ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻧﻴﺔ :

* ﻣﻮﺿﻮﻉ ﺍﻟﺘﻜﻴﻴﻒ : ﻫﻮ ﺍﻟﻤﺴﺄﻟﺔ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻧﻴﺔ ﺍﻟﻤﻄﺮﻭﺣﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﺘﻜﻮﻥ ﻣﺖ ﺍﺩﻋﺎﺀ ﺍﻟﻤﺸﺘﻜﻲ ﻭﻣﻦ ﺍﻟﻮﻗﺎﺋﻊ ﺍﻟﺘﻲ ﻳﺜﻴﺮﻫﺎ ﻟﺘﺒﺮﻳﺮ ﺍﺩﻋﺎﺀﻩ،ﻭﻫﻲ ﻣﺮﺣﻠﺔ ﺑﺴﻴﻄﺔ ﻷﻥ ﺍﻷﻃﺮﺍﻑ ﻳﺤﺪﺩﻭﻥ ﺍﻷﻟﻔﺎﻅ ﺍﻟﻤﺴﺘﻌﻤﻠﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺴﺄﻟﺔ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻧﻴﺔ ﺍﻟﻤﻄﺮﻭﺣﺔ، ﻓﻲ ﺑﻌﺾ ﺍﻟﺤﺎﻻﺕ ﻳﺼﻌﺐ ﺫﻟﻚ ﺧﺎﺻﺔ ﺣﻴﻦ ﻳﺘﻀﻤﻦ ﺍﻟﻄﻠﺐ ﺗﻌﺎﺑﻴﺮ ﻗﺎﻧﻮﻧﻴﺔ ﺃﺟﻨﺒﻴﺔ،ﺍﻟﺸﻲﺀ ﺍﻟﺬﻱ ﻳﺤﺘﻢ ﻣﻌﺮﻓﺔ ﺍﻟﻤﺆﺳﺴﺔ ﻗﺒﻞ ﺇﻣﻜﺎﻧﻴﺔ ﺍﻟﺘﻜﻴﻴﻒ . ﺃﻳﻀﺎ ﻗﺪ ﺗﻜﻮﻥ ﺍﻟﻤﺴﺄﻟﺔ ﺍﻟﻤﻄﺮﻭﺣﺔ ﺑﺘﻌﺎﺑﻴﺮ ﻋﺎﻣﺔ،ﺣﻴﺚ ﻳﻘﻮﻡ ﺍﻟﻘﺎﺿﻲ ﺑﺘﺠﺰﻳﺌﻬﺎ ﺇﻟﻰ ﻋﺪﺓ ﻣﺴﺎﺋﻞ ﻗﺎﻧﻮﻧﻴﺔ ﺗﺨﻀﻊ ﻟﻘﻮﺍﻧﻴﻦ ﻣﺘﻌﺪﺩﺓ .


ﺍﻟﻔﻘﺮﺓ ﺍﻟﺜﺎﻧﻴﺔ : ﺗﺼﻨﻴﻒ ﺍﻟﻤﺴﺄﻟﺔ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻧﻴﺔ :

ﺑﻌﺪ ﺗﺤﺪﻳﺪ ﺍﻟﻤﺴﺄﻟﺔ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻧﻴﺔ ﻳﺠﺐ ﺗﺼﻨﻴﻔﻬﺎ ﺿﻤﻦ ﺍﻟﺘﺼﻨﻴﻔﺎﺕ ﺍﻟﻤﺒﻴﻨﺔ ﺑﻘﻮﺍﻋﺪ ﺍﻹﺳﻨﺎﺩ ‏( ﺇﺷﻜﺎﻟﻴﺔ ﺍﻟﺘﺼﻨﻴﻔﺎﺕ ﺍﻟﻤﻌﻘﺪﺓ ﻣﻦ ﻃﺮﻑ ﺍﻟﻘﺎﺿﻲ ﻭﻛﻴﻔﻴﺔ ﺍﺧﺘﻴﺎﺭ ﻗﺎﻋﺪﺓ ﺍﻹﺳﻨﺎﺩ ‏) .


ﺍﺗﻔﻖ ﺍﻟﻔﻘﻪ ﺍﻥ ﺗﻜﻮﻥ ﻗﺎﻋﺪﺓ ﺍﻟﺘﻜﻴﻴﻒ ﻃﺒﻖ ﻗﺎﻧﻮﻥ ﺍﻟﻘﺎﺿﻲ،ﻷﻥ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻌﻤﻠﻴﺔ ﻣﺘﻌﻠﻘﺔ ﺑﺘﺄﻭﻳﻞ ﺇﺭﺍﺩﺓ ﻣﺸﺮﻉ ﻗﻮﺍﻋﺪ ﺍﻹﺳﻨﺎﺩ ﺍﻟﻤﻄﺒﻘﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﻻ ﻳﻤﻜﻦ ﺍﻥ ﺗﻜﻮﻥ ﺇﻻ ﻗﺎﻋﺪﺓ ﺍﻟﻘﺎﺿﻲ . ﻫﺬﺍ ﻣﻦ ﺟﻬﺔ،ﻭﻣﻦ ﺟﻬﺔ ﺃﺧﺮﻯ ﻓﺒﺪﻭﻥ ﺍﻟﺮﺟﻮﻉ ﺇﻟﻰ ﻗﺎﻧﻮﻥ ﺍﻟﻘﺎﺿﻲ ﻓﻲ ﺗﻜﻴﻴﻒ ﺍﻟﻤﺴﺄﻟﺔ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻧﻴﺔ، ﻳﺨﺸﻰ ﺍﻟﻮﻗﻮﻉ ﻓﻲ ﺣﻠﻘﺔ ﻣﻔﺮﻏﺔ .


ﻫﻨﺎ ﻳﻄﺮﺡ ﺇﺷﻜﺎﻝ ﻏﻴﺎﺏ ﻣﻮﺿﻊ ﻟﻠﻤﺴﺄﻟﺔ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻧﻴﺔ ﻳﻤﻜﻦ ﺗﻜﻴﻴﻔﻬﺎ ﺿﻤﻦ ﺗﺼﻨﻴﻔﺎﺕ ﺍﻟﻘﺎﺿﻲ :


ﻫﺬﻩ ﺍﻟﺤﺎﻟﺔ ﻣﺘﻌﻠﻘﺔ ﺑﻜﻮﻥ ﺍﻟﻘﺎﺿﻲ ﻳﺘﺴﻢ ﺑﺎﻟﺸﻤﻮﻟﻴﺔ ﺃﻭ ﺍﻟﻨﻘﺼﺎﻥ،ﻭﺇﻥ ﻛﺎﻥ ﻣﻦ ﺍﻟﻨﺎﺣﻴﺔ ﺍﻟﻌﻤﻠﻴﺔ ﻓﺎﻟﻤﺴﺄﻟﺔ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻧﻴﺔ ﺗﻄﺮﺡ ﺇﻣﻜﺎﻧﻴﺔ ﺇﺩﺭﺍﺟﻬﺎ ﺿﻤﻦ ﺻﻨﻔﻴﻦ ﺃﻭ ﺃﻛﺜﺮ، ﻫﻨﺎ ﻳﺘﻌﻴﻦ ﺍﺧﺘﻴﺎﺭ ﺃﺣﺪﻫﺎ .


- ﻳﺘﻢ ﺍﻟﺘﺼﻨﻴﻒ ﻏﺎﻟﺒﺎ ﺑﺎﻟﺮﺟﻮﻉ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻤﺆﺳﺴﺎﺕ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻧﻴﺔ ﺍﻟﻤﻌﺮﻭﻓﺔ ﻟﺪﻯ ﺍﻟﻘﺎﺿﻲ ﻃﺒﻖ ﻗﺎﻧﻮﻧﻪ ‏( ﺍﻟﺰﻭﺍﺝ،ﺍﻟﻌﻘﻮﺩ ... ‏) .


- ﺇﻟﺰﺍﻡ ﺗﻐﻄﻴﺔ ﻗﻮﺍﻋﺪ ﺍﻹﺳﻨﺎﺩ ﺍﻟﻤﺤﻠﻴﺔ ﻟﻤﺠﻤﻮﻉ ﺍﻟﻤﺴﺎﺋﻞ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻧﻴﺔ ﺍﻟﻤﻄﺮﻭﺣﺔ ﻋﺎﻣﺔ . ﻭﺍﻟﺤﺎﻟﺔ ﺍﻷﻛﺜﺮ ﺷﻴﻮﻋﺎ ﻫﻲ ﺃﻥ ﻳﺪﺭﺝ ﺍﻟﻘﺎﺿﻲ ﻣﺆﺳﺴﺔ ﻗﺎﻧﻮﻧﻴﺔ ﺿﻤﻦ ﺻﻨﻔﻴﻦ ﻣﻦ ﺍﻟﺘﺼﻨﻴﻔﺎﺕ ﺍﻟﺘﻲ ﻭﺿﻌﻬﺎ ﻣﺸﺮﻋﻪ، ﻭﻛﻞ ﺗﺼﻨﻴﻒ ﺇﻟﻰ ﺗﻄﺒﻴﻖ ﻗﺎﻧﻮﻥ ﻣﻐﺎﻳﺮ ﻟﻠﺬﻱ ﺣﺪﺩﻩ ﺍﻟﺘﺼﻨﻴﻒ ﺍﻵﺧﺮ . ﻫﻨﺎ ﻳﺠﺐ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻘﺎﺿﻲ ﺍﺧﺘﻴﺎﺭ ﺃﺣﺪ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﺘﺼﻨﻴﻔﺎﺕ ﺍﻋﺘﻤﺎﺩﺍ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻌﻨﺼﺮ ﺍﻷﻭﻟﻲ ﻭﺍﻷﺳﺎﺳﻲ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺴﺄﻟﺔ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻧﻴﺔ .


ﺍﻟﻤﺒﺤﺚ ﺍﻟﺜﺎﻟﺚ : ﺗﺤﺪﻳﺪ ﺍﻟﻨﻈﺎﻡ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻧﻲ ﺍﻟﻤﺨﺘﺺ ‏( ﺗﻄﺒﻴﻖ ﻗﺎﻋﺪﺓ ﺍﻹﺳﻨﺎﺩ ‏)

ﺍﻟﻔﻘﺮﺓ ﺍﻷﻭﻟﻰ : ﺍﻟﺘﺤﻠﻴﻞ ﺍﻟﻬﻴﻜﻠﻲ ﻟﻘﺎﻋﺪﺓ ﺍﻹﺳﻨﺎﺩ :

ﻗﺎﻋﺪﺓ ﺍﻹﺳﻨﺎﺩ : ﻫﻲ ﻗﺎﻋﺪﺓ ﻗﺎﻧﻮﻧﻴﺔ ﺗﺮﺷﺪ ﺍﻟﻘﺎﺿﻲ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ ﺍﻟﻮﺍﺟﺐ ﺍﻟﺘﻄﺒﻴﻖ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻤﺮﺍﻛﺰ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻧﻴﺔ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻤﺮﺍﻛﺰ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻧﻴﺔ ﺫﺍﺕ ﺍﻟﻌﻨﺼﺮ ﺍﻷﺟﻨﺒﻲ . ﺇﻥ ﻗﺎﻋﺪﺓ ﺍﻹﺳﻨﺎﺩ ﺑﺎﻋﺘﺒﺎﺭﻫﺎ ﻛﺒﺎﻗﻲ ﺍﻟﻘﻮﺍﻋﺪ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻧﻴﺔ ﻓﺈﻧﻬﺎ ﺗﻘﻮﻡ ﻋﻠﻰ ﺭﻛﻨﻴﻦ،ﺭﻛﻦ ﺍﻻﻓﺘﺮﺍﺽ ﻭﺭﻛﻦ ﺍﻷﺛﺮ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻧﻲ،ﻏﻴﺮ ﺃﻥ ﺍﺭﻛﻦ ﺍﻻﻓﺘﺮﺍﺿﻲ ﻟﻘﺎﻋﺪﺓ ﺍﻹﺳﻨﺎﺩ ﻳﺸﻤﻞ ﻋﻨﺼﺮﻳﻦ : ﺿﺎﺑﻂ ﺍﻹﺳﻨﺎﺩ ﻭﺍﻟﻔﻜﺮﺓ ﺍﻟﻤﺴﻨﺪﺓ .


ﺃﻣﺎ ﺭﻛﻦ ﺍﻷﺛﺮ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻧﻲ ﻓﻴﺘﻤﺜﻞ ﻓﻲ ﺗﻌﻴﻴﻦ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ ﺍﻟﻮﺍﺟﺐ ﺍﻟﺘﻄﺒﻴﻖ . ﻣﺜﺎﻝ : ﺍﻟﻔﺼﻞ 3 ﻣﻦ ﺍﻟﻈﻬﻴﺮ ﺍﻟﻤﻨﻈﻢ ﻟﻠﻮﺿﻌﻴﺔ ﺍﻟﻤﺪﻧﻴﺔ ﻟﻠﺠﺎﻧﺐ ﻭﺍﻟﻔﺮﻧﺴﻴﻴﻦ 12 ﻏﺸﺖ 1912 ‏) ﻳﻨﺺ ﻋﻠﻰ " : ﺗﺨﻀﻊ ﺍﻷﺣﻮﺍﻝ ﺍﻟﺸﺨﺼﻴﺔ ﻭﺍﻷﻫﻠﻴﺔ ﺍﻟﺸﺮﻋﻴﺔ ﻟﻸﺟﺎﻧﺐ ﻭﺍﻟﻔﺮﻧﺴﻴﻴﻦ ﻟﻘﻮﺍﻧﻴﻨﻬﻢ ﺍﻟﻮﻃﻨﻴﺔ " ﺍﻟﻔﻜﺮﺓ ﺍﻟﻤﺴﻨﺪﺓ ﻫﻲ " ﺍﻷﺣﻮﺍﻝ ﺍﻟﺸﺨﺼﻴﺔ ﻭﺍﻷﻫﻠﻴﺔ ﺍﻟﺸﺮﻋﻴﺔ ." ﻭﺿﺎﺑﻂ ﺍﻹﺳﻨﺎﺩ ﻫﻮ " ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ ﺍﻟﻮﻃﻨﻲ ""


ﺍﻟﻔﻜﺮﺓ ﺍﻟﻤﺴﻨﺪﺓ : ﻫﻲ ﺍﻟﻔﺌﺎﺕ ﺍﻟﻤﺨﺘﻠﻔﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﺘﻮﻟﻰ ﻗﻮﺍﻋﺪ ﺍﻹﺳﻨﺎﺩ ﺑﺘﺼﻨﻴﻒ ﻋﺪﺓ ﻣﺮﺍﻛﺰ ﻭﻋﻼﻗﺎﺕ ﻗﺎﻧﻮﻧﻴﺔ ﺇﻟﻴﻬﺎ . ﻭﻛﻞ ﻓﻜﺮﺓ ﻣﺴﻨﺪﺓ ﺗﻀﻢ ﻣﺠﻤﻮﻋﺔ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﺮﺍﻛﺰ ﻣﺴﻨﺪﺓ ﺿﺎﺑﻄﺎ ﺧﺎﺻﺎ ﻳﺴﻨﺪﻫﺎ ﺇﻟﻰ ﻗﺎﻧﻮﻥ ﻣﻌﻴﻦ .

ﺿﺎﺑﻂ ﺍﻹﺳﻨﺎﺩ : ﻫﻮ ﺍﻟﻤﺮﺷﺪ ﻭﺍﻟﻤﻌﻴﺎﺭ ﺍﻟﻤﺨﺘﺎﺭ ﺍﻟﺬﻱ ﻳﺴﺘﻬﺪﻱ ﺑﻪ ﺍﻟﻘﺎﺿﻲ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ ﺍﻟﻮﺍﺟﺐ ﺍﻟﺘﻄﺒﻴﻖ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻔﻜﺮﺓ ﺍﻟﻤﺴﻨﺪﺓ،ﺣﻴﺚ ﺗﺘﻌﺪﺩ ﺻﻮﺭﻩ ﻓﻨﺠﺪ :

* ﺇﺳﻨﺎﺩ ﺑﺴﻴﻂ : ﺑﺤﻴﺚ ﺗﺘﻀﻤﻦ ﺍﻟﻘﺎﻋﺪﺓ ﺿﺎﺑﻂ ﺇﺳﻨﺎﺩ ﻭﺍﺣﺪ

* ﺇﺳﻨﺎﺩ ﻣﺮﻛﺐ : ﻭﻳﺘﻜﻮﻥ ﻣﻦ ﻧﻮﻋﻴﻦ :


ﺍﻹﺳﻨﺎﺩ ﺍﻟﻤﻮﺯﻉ : ﻭﻫﻮ ﻗﺎﻋﺪﺓ ﺇﺳﻨﺎﺩ ﻭﺣﻴﺪﺓ ﺗﺤﻴﻞ ﺇﻟﻰ ﺍﺧﺘﺼﺎﺹ ﻗﻮﺍﻧﻴﻦ ﻋﺪﺓ

ﺍﻹﺳﻨﺎﺩ ﺍﻟﺘﺨﻴﻴﺮﻱ : ﺗﺘﻀﻤﻦ ﺍﻟﻘﺎﻋﺪﺓ ﺿﻮﺍﺑﻂ ﺇﺛﺒﺎﺕ ﻣﺘﻌﺪﺩﺓ ﺗﺨﻴﻴﺮﻳﺔ


ﺍﻟﻔﻘﺮﺓ ﺍﻟﺜﺎﻧﻴﺔ : ﺧﺼﺎﺋﺺ ﻗﺎﻋﺪﺓ ﺍﻹﺳﻨﺎﺩ :

ﻣﻦ ﺧﺼﺎﺋﺺ ﻗﺎﻋﺪﺓ ﺍﻹﺳﻨﺎﺩ ﺃﻧﻬﺎ :

* ﻗﻮﺍﻋﺪ ﻭﻃﻨﻴﺔ : ﻣﺼﺪﺭﻫﺎ ﺩﺍﺧﻠﻲ،ﻏﻴﺮ ﺍﻟﻌﺪﻳﺪ ﻣﻨﻬﺎ ﺗﺴﺘﻤﺪ ﻣﺼﺪﺭﻫﺎ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﻌﺎﻫﺪﺍﺕ ﺍﻟﺪﻭﻟﻴﺔ ﺍﻟﻤﺘﻌﻠﻘﺔ ﺑﺎﻟﻘﺎﻧﻮﻥ ﺍﻟﺪﻭﻟﻲ ﺍﻟﺨﺎﺹ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﻨﻘﺴﻢ ﺇﻟﻰ : ﻧﻮﻉ ﻳﻬﺪﻑ ﺇﻟﻰ ﺗﻮﺣﻴﺪ ﻗﻮﺍﻋﺪ ﺍﻹﺳﻨﺎﺩ ﻟﻘﻮﺍﻋﺪ ﺇﺳﻨﺎﺩ ﻭﺍﺣﺪﺓ ﻓﻲ ﻛﻞ ﺩﻭﻟﺔ ﻣﺘﻌﺎﻗﺪﺓ ‏( ﻣﻌﺎﻫﺪﺓ ﺭﻭﻣﺎ ﺣﻮﻝ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ ﺍﻟﻤﺨﺘﺺ ﻋﻠﻰ ﺍﻻﻟﺘﺰﺍﻣﺎﺕ ﺍﻟﺘﻌﺎﻗﺪﻳﺔ ‏) . ﻭﻧﻊ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﻌﺎﻫﺪﺍﺕ ﺗﻀﻊ ﻗﻮﺍﻋﺪ ﻣﺎﺩﻳﺔ ﻣﻮﺣﺪﺓ ﺗﺴﺘﻮﺟﺐ ﺇﻋﻤﺎﻟﻬﺎ ﻓﻲ ﺟﻤﻴﻊ ﺍﻟﺪﻭﻝ ﺍﻟﻤﺘﻌﺎﻗﺪﺓ ‏( ﻣﻌﺎﻫﺪﺓ ﺍﻷﻣﻢ ﺍﻟﻤﺘﺤﺪﺓ ﺑﺸﺎﻥ ﺍﻟﺒﻴﻊ ﺍﻟﺪﻭﻟﻲ ﻟﻠﺒﻀﺎﺋﻊ ﺍﻟﻤﺎﺩﻳﺔ ﺍﻟﻤﻨﻘﻮﻟﺔ . ‏)


* ﻗﻮﺍﻋﺪ ﻣﺰﺩﻭﺟﺔ ﺍﻟﺠﺎﻧﺐ : ﻳﻤﻜﻦ ﺃﻥ ﺗﺸﻴﺮ ﺇﻟﻰ ﺍﺧﺘﺼﺎﺹ ﻗﺎﻧﻮﻥ ﺍﻟﻘﺎﺿﻲ ﺃﻭ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ ﺍﻷﺟﻨﺒﻲ .


* ﻗﻮﺍﻋﺪ ﻣﺤﺎﻳﺪﺓ : ﺩﻭﺭﻫﺎ ﻫﻮ ﺗﺤﺪﻳﺪ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ ﺍﻷﻗﺮﺏ ﺻﻠﺔ ﺑﺎﻟﻤﺮﻛﺰ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻧﻲ ﻣﻦ ﻭﺟﻬﺔ ﻧﻈﺮ ﺍﻟﻤﺸﺮﻉ ﺍﻟﻮﻃﻨﻲ ﺑﻐﺾ ﺍﻟﻨﻈﺮ ﻋﻦ ﻣﻀﻤﻮﻥ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ ﻭﺁﺛﺎﺭ ﺗﻄﺒﻴﻘﻪ .


ﺍﻟﻤﺒﺤﺚ ﺍﻟﺮﺍﺑﻊ : ﺗﻄﺒﻴﻖ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ ﺍﻷﺟﻨﺒﻲ :

ﻫﻨﺎﻙ ﺍﺧﺘﻠﻒ ﺍﻟﻔﻘﻬﺎﺀ ﺣﻮﻝ ﺍﻋﺘﺒﺎﺭ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ ﺍﻷﺟﻨﺒﻲ ﻗﺎﻧﻮﻧﺎ ‏( ﺻﺎﺩﺭ ﻋﻦ ﺍﻟﺪﻭﻟﺔ ‏) ﺍﻭ ﻭﺍﻗﻌﺎ ‏( ﺗﺸﺒﻴﻬﻪ ﺑﺎﻟﻌﻘﺪ ‏) . ﻭﻟﺘﻮﺿﻴﺢ ﻫﺬﺍ ﺍﻻﺧﺘﻼﻑ ﺑﻴﻦ ﻭﺍﻗﻌﻴﺔ ﻭﻗﺎﻧﻮﻧﻴﺔ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ ﺍﻷﺟﻨﺒﻲ ﺳﻨﺘﻄﺮﻕ ﺇﻟﻴﻪ ﻣﻦ ﺛﻼﺙ ﺯﻭﺍﻳﺎ : ﻋﺐﺀ ﺍﻹﺛﺒﺎﺕ - ﻣﺴﻄﺮﺓ ﺍﻹﺛﺒﺎﺕ ﻭﺗﺄﻭﻳﻞ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ ﺍﻷﺟﻨﺒﻲ .


-1 ﻋﺐﺀ ﺍﻹﺛﺒﺎﺕ :

ﻓﻲ ﺣﺎﻟﺔ ﺇﺛﺎﺭﺓ ﺃﺣﺪ ﺍﻷﻃﺮﺍﻑ ﺍﺧﺘﺼﺎﺹ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ ﺍﻷﺟﻨﺒﻲ ﺃﻭ ﺍﻟﺘﺼﺮﻳﺢ ﺍﻟﺘﻠﻘﺎﺋﻲ ﻟﻠﻘﺎﺿﻲ ﺑﺬﻟﻚ،ﻭﺃﻣﺎﻡ ﺟﻬﻞ ﺍﻟﻘﺎﺿﻲ ﺑﻤﻀﻤﻮﻧﻪ،ﻣﻦ ﻳﻘﻊ ﻋﻠﻰ ﻋﺎﺗﻘﻪ ﺇﺛﺒﺎﺕ ﻣﻀﻤﻮﻥ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ؟ ﺍﻟﺬﻱ ﻃﺎﻝ ﺑﺘﻄﺒﻴﻘﻪ،ﺃﻭ ﺍﻟﻄﺮﻑ ﺍﻵﺧﺮ،ﺃﻭ ﺍﻟﻘﺎﺿﻲ؟


- ﻓﺮﻧﺴﺎ ﻗﺒﻞ :1988 ﻳﻘﻊ ﻋﺐﺀ ﺍﻹﺛﺒﺎﺕ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻄﺮﻑ ﺍﻟﺬﻱ ﻳﺨﻀﻊ ﻣﻀﻤﻮﻥ ﺍﺩﻋﺎﺋﻪ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ ﺍﻷﺟﻨﺒﻲ،ﻓﻲ ﺣﺎﻟﺔ ﺗﻌﺬﺭ ﺫﻟﻚ ﻓﺈﻥ ﺍﻟﻘﺎﺿﻲ ﻳﻄﺒﻖ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ ﺍﻟﻔﺮﻧﺴﻲ ﺇﺫﺍ ﻛﺎﻥ ﺍﻟﻤﻌﻨﻲ ﺑﺎﻷﻣﺮ ﺣﺴﻦ ﺍﻟﻨﻴﺔ،ﻋﻜﺲ ﺫﻟﻚ ‏( ﺗﻌﻤﺪ ﻋﺪﻡ ﺗﻘﺪﻳﻢ ﺇﺛﺒﺎﺕ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ ﺍﻷﺟﻨﺒﻲ ﻷﻥ ﺗﻄﺒﻴﻖ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ ﺍﻟﻔﺮﻧﺴﻲ ﻓﻲ ﺻﺎﻟﺤﻪ ‏) ﻓﺎﻟﻘﺎﺿﻲ ﻳﻌﻠﻦ ﺃﻥ ﺍﻟﺪﻋﻮﺓ ﻏﻴﺮ ﻣﺆﺳﺴﺔ .


ﺑﻌﺪ ﺍﻛﺘﻮﺑﺮ :1988 ﺍﻟﻘﺎﺿﻲ ﻣﻠﺰﻡ ﺑﺎﻟﺒﺤﺚ ﺗﻠﻘﺎﺋﻴﺎ ﻋﻦ ﻣﻀﻤﻮﻥ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ ﺍﻷﺟﻨﺒﻲ . ﻏﻴﺮ ﺃﻥ ﺍﻟﺮﺟﻮﻉ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﺸﻬﺎﺩﺓ ﺍﻟﻌﺮﻓﻴﺔ ﻫﻮ ﻣﻨﺘﻘﺪ ﻋﻤﻠﻴﺎ ﻟﻌﺪﻡ ﺣﻴﺎﺩ ﻣﺤﺮﺭ ﺍﻟﺸﻬﺎﺩﺓ ‏( ﻳﺮﻭﻡ ﻣﻦ ﺧﻼﻟﻬﺎ ﺗﺄﻳﻴﺪ ﻭﺟﻬﺔ ﻧﻈﺮ ﻃﺎﻟﺒﻬﺎ . ﻟﺬﺍ ﻓﻲ ﺣﺎﻟﺔ ﺇﺫﺍ ﺃﺩﻟﻰ ﻛﻼ ﺍﻟﻄﺮﻓﻴﻦ ﺑﺸﻬﺎﺩﺗﺎﻥ ﻣﺘﻨﺎﻗﻀﺘﻴﻦ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻘﺎﺿﻲ ﺇﺟﺮﺍﺀ ﻣﻘﺎﺭﻧﺔ ﻻﺳﺘﻨﺘﺎﺝ ﺍﻷﺻﺢ ﺑﻤﻘﺎﺭﻧﺔ ﻗﻴﻤﺘﻬﺎ ﺍﻟﺮﺳﻤﻴﺔ ﺍﻭ ﺍﻟﺮﺟﻮﻉ ﺇﻟﻰ ﺧﺒﻴﺮ ﺃﻭ ﻃﻠﺐ ﺷﻬﺎﺩﺓ ﻋﺮﻓﻴﺔ . ﻛﻤﺎ ﻳﻤﻜﻦ ﻟﻠﻘﺎﺿﻲ ﺍﺳﺘﺸﺎﺭﺓ ﺧﺒﻴﺮ ﺍﻭ ﻣﺴﺘﺸﺎﺭ ﻗﺎﻧﻮﻧﻲ ﻟﺘﻮﺿﻴﺢ ﻣﻀﻤﻮﻥ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ ﺍﻷﺟﻨﺒﻲ .


-2 ﻃﺮﻕ ﺍﻹﺛﺒﺎﺕ :

ﻳﺘﻮﻓﺮ ﺍﻷﻃﺮﺍﻑ ﻋﻠﻰ ﻭﺳﻴﻠﺔ ﻹﺛﺒﺎﺕ ﻣﻀﻤﻮﻥ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ ﺍﻷﺟﻨﺒﻲ ﻭﻫﻲ ﺍﻟﺸﻬﺎﺩﺓ ﺍﻟﻌﺮﻓﻴﺔ : ﺗﺤﺮﺭ ﺑﺎﻟﻠﻐﺔ ﺍﻟﻌﺮﺑﻴﺔ ﺍﻭ ﺗﺘﺮﺟﻢ ﺇﻟﻴﻬﺎ ﻭﺗﻨﺠﺰ ﻣﻦ ﻃﺮﻑ ﺍﻟﻘﻨﺼﻠﻴﺔ ﺍﻭ ﺳﻔﺎﺭﺓ ﺍﻟﺪﻭﻟﺔ ﺍﻷﺟﻨﺒﻴﺔ ﺑﺎﻟﻤﻐﺮﺏ،ﺣﻴﺚ ﺗﻜﻮﻥ ﻣﻘﺘﻀﺒﺔ ﻭﺗﻘﺘﺼﺮ ﻓﻘﻂ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻨﺼﻮﺹ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻧﻴﺔ ﺍﻟﻤﻄﺒﻘﺔ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻨﺰﺍﻉ . ﺃﻣﺎ ﺇﺫﺍ ﺣﺪﺩﺕ ﻣﻦ ﻃﺮﻑ ﺭﺟﻞ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ ﻓﻴﻤﻜﻦ ﺃﻥ ﺗﺸﻤﻞ ﺇﺿﺎﻓﺔ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻨﺼﻮﺹ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻧﻴﺔ،ﺍﺟﺘﻬﺎﺩﺍﺕ ﺍﻟﻘﻀﺎﺀ ﺍﻷﺟﻨﺒﻲ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﻮﺿﻮﻉ .


-3 ﺗﺄﻭﻳﻞ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ ﺍﻷﺟﻨﺒﻲ :

ﻣﻬﻤﺔ ﺍﻟﻘﺎﺿﻲ ﻭﻫﻲ ﺗﺨﺘﻠﻒ ﻋﻦ ﺗﻠﻚ ﺍﻟﺘﻲ ﻳﻘﻮﻡ ﺑﻬﺎ ﺃﺛﻨﺎﺀ ﺗﻔﺴﻴﺮﻩ ﻟﻠﻘﺎﻧﻮﻥ ﺍﻟﻤﻐﺮﺑﻲ ‏( ﺍﺣﺘﺮﺍﻡ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ ﺍﻟﻤﻐﺮﺑﻲ ﺑﻤﻔﻬﻮﻣﻪ ﺍﻟﻀﻴﻖ ‏) ﺇﺫ ﺃﻥ ﻭﻓﻲ ﺣﺎﻟﺔ ﺗﻄﺒﻴﻖ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ ﺍﻷﺟﻨﺒﻲ ﺑﻤﻮﺟﺐ ﻗﺎﻋﺪﺓ ﺍﻹﺳﻨﺎﺩ،ﺍﻟﻘﺎﺿﻲ ﻣﻠﺰﻡ ﺃﻥ ﻻ ﻳﻌﻄﻲ ﻟﻠﻘﺎﻧﻮﻥ ﺍﻷﺟﻨﺒﻲ ﻣﻔﻬﻮﻣﺎ ﺁﺧﺮ ﻏﻴﺮ ﺍﻟﺬﻱ ﺃﻋﻄﻲ ﻟﻪ ﻣﻦ ﻃﺮﻑ ﺍﻻﺟﺘﻬﺎﺩ ﺍﻟﻘﻀﺎﺋﻲ ﻟﻨﻔﺲ ﺍﻟﺪﻭﻟﺔ،ﺇﺫﻥ ﻣﺤﺪﻭﺩﻳﺔ ﺗﻔﺴﻴﺮ ﺍﻟﻘﺎﺿﻲ ﻟﻤﻀﻤﻮﻥ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ ﺍﻷﺟﻨﺒﻲ . ﻫﻨﺎ ﻳﺠﺐ ﺍﻹﺷﺎﺭﺓ ﺇﻟﻰ ﺧﻀﻮﻉ ﻗﻀﺎﺓ ﺍﻟﻤﻮﺿﻮﻉ ﻟﺮﻗﺎﺑﺔ ﺍﻟﻤﺤﺎﻛﻢ ﺍﻟﻌﻠﻴﺎ ﺣﻴﻦ ﺗﻔﺴﺮ ﺍﻟﻘﺎﻋﺪﺓ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻧﻴﺔ ﺍﻷﺟﻨﺒﻴﺔ ﻭﺍﻟﺘﻲ ﺗﺴﺘﻮﺟﺐ ﺍﻟﺘﻤﻴﻴﺰ ﺑﻴﻦ ﺛﻼﺙ ﻣﺮﺍﺣﻞ :


ﺃ - ﻣﺮﺣﻠﺔ ﺍﻟﺤﻤﺎﻳﺔ :

ﺃﻣﺎﻡ ﺗﺒﺎﻳﻦ ﻣﺴﻄﺮﺓ ﺍﻟﻨﻘﺾ ﺣﻴﺚ ﺍﻟﺒﺚ ﻓﻲ ﻃﻠﺒﺎﺕ ﺍﻟﻨﻘﺾ ﻛﺎﻥ ﻟﻤﺤﻜﻤﺔ ﺍﻟﻨﻘﺾ ﺍﻟﻔﺮﻧﺴﻴﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﻛﺎﻧﺖ ﺗﻌﺘﺒﺮ ﺍﻟﺨﻄﺄ ﻓﻲ ﺗﻄﺒﻴﻖ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ ﺍﻟﻔﺮﻧﺴﻲ ﻣﻮﺟﺒﺎ ﻟﻠﻨﻘﺾ ﺃﻱ ﺗﻌﺘﺒﺮﻩ ﻣﺴﺄﻟﺔ ﻗﺎﻧﻮﻥ ﻓﻲ ﻣﻮﺍﺟﻬﺔ ﺍﻟﺤﻜﺎﻡ ﺍﻟﻨﻬﺎﺋﻴﺔ ﺍﻟﺼﺎﺩﺭﺓ ﻋﻦ ﺍﻟﻤﺤﺎﻛﻢ ﺍﻟﻌﺼﺮﻳﺔ ﺍﻟﻤﻐﺮﺑﻴﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﻨﺎﺯﻋﺎﺕ ﺫﺍﺕ ﺍﻟﻌﻨﺼﺮ ﺍﻷﺟﻨﺒﻲ ﻣﻦ ﺗﻠﻘﺎﺀ ﻧﻔﺴﻪ ﺑﻞ ﺑﻄﻠﺐ ﻣﻦ ﺍﻟﺨﺼﻮﻡ ﻭﻟﻪ ﻛﺎﻣﻞ ﺍﻟﺤﺮﻳﺔ ﺑﺘﻄﺒﻴﻘﻪ ﺑﺎﻟﻄﺮﻳﻘﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﻳﺮﺍﻫﺎ،ﻣﻤﺎ ﺍﺳﺘﻮﺟﺐ ﺿﺮﻭﺭﺓ ﺗﺄﺳﻴﺲ ﻣﺤﺎﻛﻢ ﻧﻘﺾ ﻣﻐﺮﺑﻴﺔ ﻟﻠﻨﻈﺮ ﻓﻲ ﻃﻠﺒﺎﺕ ﺍﻟﻨﻘﺾ ﻫﺎﺗﻪ .


ﺏ - ﻣﺮﺣﻠﺔ ﺑﻌﺪ ﺗﺄﺳﻴﺲ ﺍﻟﻤﺠﻠﺲ ﺍﻷﻋﻠﻰ :

‏( ﻇﻬﻴﺮ 27 ﺷﺘﻨﺒﺮ 1957 ﺍﻟﻤﺆﺳﺲ ﻟﻠﻤﺠﻠﺲ ﺍﻷﻋﻠﻰ ‏) ﺃﺻﺒﺢ ﺍﻟﻤﺠﻠﺲ ﺍﻷﻋﻠﻰ ﻳﻤﺎﺭﺱ ﺭﻗﺎﺑﺘﻪ ﻋﻠﻰ ﺗﻄﺒﻴﻖ ﺍﻟﻘﻮﺍﻧﻴﻦ ﺍﻷﺟﻨﺒﻴﺔ ﺍﻟﻤﺘﻌﻠﻘﺔ ﺑﺎﻷﺣﻮﺍﻝ ﺍﻟﺸﺨﺼﻴﺔ ‏( ﺍﻟﻔﺼﻞ 13 ﻣﻦ ﺍﻟﻈﻬﻴﺮ 23 ﺷﺘﻨﺒﺮ 1957 ‏) ،ﺃﻣﺎ ﻓﻴﻤﺎ ﻋﺪﺍ ﺫﻟﻚ ﻓﻬﻮ ﺣﺮ ﻓﻲ ﺗﻤﺪﻳﺪ ﺭﻗﺎﺑﺘﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﺍﻭ ﺗﺮﻙ ﺫﻟﻚ ﻟﺘﻘﺪﻳﺮ ﻣﺤﻜﻤﺔ ﺍﻟﻤﻮﺿﻮﻉ ﻣﻦ ﺧﻼﻝ ﺍﻋﺘﺒﺎﺭ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ ﺍﻷﺟﻨﺒﻲ ﻣﺠﺮﺩ ﻭﺍﻗﻌﺔ، ﺩﻭﻥ ﺇﺧﻀﺎﻉ ﻗﺮﺍﺭﻫﺎ ﻟﻠﻤﺮﺍﻗﺒﺔ .


ﺝ - ﺑﻌﺪ ﺻﺪﻭﺭ ﻇﻬﻴﺮ ﺍﻟﻤﺴﻄﺮﺓ ﺍﻟﻤﺪﻧﻴﺔ :

‏( ﻇﻬﻴﺮ 28 ﺷﺘﻨﺒﺮ 1974 ‏) ﺃﺣﺪﺙ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻈﻬﻴﺮ ﺗﻐﻴﻴﺮﺍ ﺟﺬﺭﻳﺎ ﻓﻲ ﻣﺠﺎﻝ ﺍﻟﺮﻗﺎﺑﺔ ﺍﻟﻤﻔﺮﻭﺿﺔ ﻣﻦ ﻃﺮﻑ ﺍﻟﻤﺠﻠﺲ ﺍﻷﻋﻠﻰ ﻋﻠﻰ ﺗﻄﺒﻴﻖ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ ﺍﻷﺟﻨﺒﻲ ‏( ﺍﻟﻔﺼﻞ 359 ‏) ﻋﻨﺪ ﺗﺒﻴﺎﻥ ﺃﺳﺒﺎﺏ ﻃﻠﺐ ﺍﻟﻨﻘﺾ ﻟﻢ ﻳﺬﻛﺮ ﺧﺮﻕ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ ﺍﻷﺟﻨﺒﻲ ﺍﻟﻤﺘﻌﻠﻖ ﺑﺎﻷﺣﻮﺍﻝ ﺍﻟﺸﺨﺼﻴﺔ ﻣﻤﺎ ﻳﺴﺘﻠﺰﻡ ﺭﻗﺎﺑﺔ ﻏﻴﺮ ﻣﻜﺮﺳﺔ ﻗﺎﻧﻮﻧﺎ .


ﻭﻣﻦ ﺧﻼﻝ ﺍﺟﺘﻬﺎﺩﺍﺕ ﺍﻟﻤﺠﻠﺲ ﺍﻷﻋﻠﻰ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﻮﺿﻮﻉ ﻳﺘﺒﻴﻦ ﺃﻧﻪ ﻣﺎﺯﺍﻝ ﻳﻌﺘﺒﺮ ﺍﻥ ﺧﺮﻕ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ ﺍﻷﺟﻨﺒﻲ ﺍﻟﺸﺨﺼﻲ ﻣﻮﺟﺐ ﻟﻠﻨﻘﺾ ﺭﻏﻢ ﺣﺬﻑ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺴﺒﺐ ﻣﻦ ﻕ . ﻡ . ﻡ ﻣﺴﺘﻨﺪﺍ ﻓﻲ ﺫﻟﻚ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺴﺒﺐ ﺍﻷﻭﻝ ﺍﻟﻤﻀﻤﻦ ﻓﻲ ﻓﺼﻞ 395 ﻕ . ﻡ . ﻡ ﻭﻫﻮ ﺧﺮﻕ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ ﺍﻟﺪﺍﺧﻠﻲ ﺍﻟﺘﻲ ﻫﻲ ﻗﻮﺍﻋﺪ ﺍﻹﺳﻨﺎﺩ ﺍﻟﻨﺼﻮﺹ ﻋﻠﻴﻬﺎ ﻓﻲ ﻇﻬﻴﺮ 12 ﻏﺸﺖ 1913 ﺣﻴﺚ ﻣﻦ ﺧﻼﻝ ﺭﻗﺎﺑﺔ ﺍﻟﻤﺠﻠﺲ ﺍﻷﻋﻠﻰ ﻟﻜﻴﻔﻴﺔ ﺗﻄﺒﻴﻖ ﺍﻟﻘﺎﺿﻲ ﻟﻘﺎﻋﺪﺓ ﺍﻹﺳﻨﺎﺩ ﺍﻟﻤﻐﺮﺑﻴﺔ ﻛﺎﻥ ﻳﻤﺪﺩ ﺭﻗﺎﺑﺘﻪ ﻟﺘﺸﻤﻞ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ ﺍﻷﺟﻨﺒﻲ .


ﺍﻟﻤﺒﺤﺚ ﺍﻟﺨﺎﻣﺲ : ﺍﺳﺘﺒﻌﺎﺩ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ ﺍﻷﺟﻨﺒﻲ :

ﻫﻨﺎﻙ ﺣﺎﻻﺕ ﻳﺴﺘﺒﻌﺪ ﺍﻟﻘﺎﺿﻲ ﺗﻄﺒﻴﻖ ﻗﺎﻧﻮﻥ ﺃﺟﻨﺒﻲ ﺗﻌﻴﻨﻪ ﻗﺎﻋﺪﺓ ﺇﺳﻨﺎﺩ،ﻓﻲ ﻗﻀﻴﺔ ﺗﺘﻀﻤﻦ ﻋﻨﺼﺮﺍ ﺃﺟﻨﺒﻲ . ﺃﺳﺒﺎﺑﻬﺎ : ﺍﺳﺘﺤﺎﻟﺔ ﺗﻄﺒﻴﻖ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ ﺍﻷﺟﻨﺒﻲ - ﺍﻟﺘﺤﺎﻳﻞ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ - ﺗﻌﺎﺭﺿﻪ ﻣﻊ ﺍﻟﻨﻈﺎﻡ ﺍﻟﻌﺎﻡ .


-1 ﺍﺳﺘﺤﺎﻟﺔ ﺗﻄﺒﻴﻖ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ ﺍﻷﺟﻨﺒﻲ :

ﻭﺫﻟﻚ ﻓﻲ ﺛﻼﺙ ﺣﺎﻻﺕ ﻫﻲ :

- ﺗﻌﺬﺭ ﺗﻌﻴﻴﻦ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ ﺍﻟﻤﺨﺘﺺ ﺑﺴﺒﺐ ﺍﻧﻌﺪﺍﻡ ﺃﺣﺪ ﺍﻟﻌﻨﺎﺻﺮ ﺍﻟﺘﻲ ﻳﺘﻮﻗﻒ ﻋﻠﻴﻬﺎ ﺇﻋﻤﺎﻝ ﻗﺎﻋﺪﺓ ﺍﻹﺳﻨﺎﺩ ‏( ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ ﺍﻟﻤﺨﺘﺺ ﻫﻮ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ ﺍﻟﻮﻃﻨﻲ ﺍﻟﺸﺨﺼﻲ -ﺍﻟﺸﺨﺺ ﺑﺪﻭﻥ ﺟﻨﺴﻴﺔ ‏) .


- ﺗﻌﺬﺭ ﺗﻌﻴﻴﻦ ﻣﻀﻤﻮﻥ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ ﺍﻷﺟﻨﺒﻲ ‏( ﻧﺎﺩﺭ ﺍﻟﺤﺼﻮﻝ ﻟﻮﻓﺮﺓ ﻭﺳﺎﺋﻞ ﺍﻻﺗﺼﺎﻝ ‏)


- ﺇﻏﻔﺎﻝ ﺍﻟﺨﺼﻮﻡ ﺍﻟﺘﻤﺴﻚ ﺑﺎﻟﻘﺎﻧﻮﻥ ﺍﻷﺟﻨﺒﻲ .

2- ﺍﻟﻨﻈﺎﻡ ﺍﻟﻌﺎﻡ :

ﺃ - ﻣﻔﻬﻮﻡ ﺍﻟﻨﻈﺎﻡ ﺍﻟﻌﺎﻡ ﻭﺩﻭﺭﻩ :

ﺍﻟﻨﻈﺎﻡ ﺍﻟﻌﺎﻡ ﻫﻮ ﻧﻈﺎﻡ ﻣﺘﻌﺪﺩ ﺍﻟﺠﻮﺍﻧﺐ ‏( ﺧﻠﻘﻲ،ﺍﺟﺘﻤﺎﻋﻲ، ﺍﻗﺘﺼﺎﺩﻱ،ﺳﻴﺎﺳﻲ ‏) ﺃﻱ ﻻ ﻳﻤﻜﻦ ﺣﺼﺮﻩ ﻓﻲ ﺩﺍﺋﺮﺓ ﻣﻌﻴﻨﺔ ﻭﻫﻮ ﻣﺨﺘﻠﻒ ﻣﻦ ﺣﻴﺚ ﺍﻟﻤﻜﺎﻥ ‏( ﻣﻦ ﺩﻭﻟﺔ ﻷﺧﺮﻯ ‏) ﻭﻣﺘﻐﻴﺮ ﻣﻊ ﺍﻟﺰﻣﺎﻥ ‏( ﻳﻘﺪﺭﻩ ﺍﻟﻘﺎﺿﻲ ﻭﻗﺖ ﺍﻟﻤﻨﺎﺯﻋﺔ ﺍﻟﻤﻄﺮﻭﺣﺔ ﻟﺪﻳﻪ ‏) . ﻭﺍﻟﺪﻓﻊ ﺑﺎﻟﻨﻈﺎﻡ ﺍﻟﻌﺎﻡ ﻫﻮ ﻭﺳﻴﻠﺔ ﻗﺎﻧﻮﻧﻴﺔ ﻳﺴﺘﺒﻌﺪ ﺑﻬﺎ ﺍﻟﻘﺎﺿﻲ ﺍﻻﺧﺘﺼﺎﺹ ﺍﻟﻤﻌﻘﻮﺩ ﻟﻠﻘﺎﻧﻮﻥ ﺍﻷﺟﻨﺒﻲ ﻣﺘﻰ ﺗﻌﺎﺭﺿﺖ ﺃﺣﻜﺎﻣﻪ ﻣﻊ ﺍﻟﻤﺒﺎﺩﺉ ﺍﻷﺳﺎﺳﻴﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﻳﻘﻮﻡ ﻋﻠﻴﻬﺎ ﻧﻈﺎﻡ ﺍﻟﻤﺠﺘﻤﻊ ﻓﻲ ﺑﻠﺪ ﺍﻟﻘﺎﺿﻲ ‏) .


ﻋﻦ ﻓﻜﺮﺓ ﺇﻋﻤﺎﻝ ﺍﻟﻨﻈﺎﻡ ﺍﻟﻌﺎﻡ ﻓﻲ ﻣﺠﺎﻝ ﺗﻨﺎﺯﻉ ﺍﻟﻘﻮﺍﻧﻴﻦ ﻻ ﻳﻜﻮﻥ ﻓﻲ ﻣﺮﺣﻠﺔ ﻭﺿﻊ ﻗﻮﺍﻋﺪ ﺍﻹﺳﻨﺎﺩ ﺑﻞ ﻓﻲ ﻣﺮﺣﻠﺔ ﺇﻋﻤﺎﻟﻬﺎ ﻭﺗﻄﺒﻴﻖ ﺃﺣﻜﺎﻡ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ ﺍﻷﺟﻨﺒﻲ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﺴﻨﺪ ﺇﻳﻪ ﻭﺍﻟﺪﻓﻊ ﻳﻜﻮﻥ ﺑﺎﺳﺘﺒﻌﺎﺩ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ ﺍﻷﺟﻨﺒﻲ ﺑﺘﻄﺒﻴﻖ ﻗﺎﻧﻮﻥ ﺍﻟﻘﺎﺿﻲ ﺣﻴﺚ ﻳﻜﻮﻥ ﻫﺬﺍ ﺍﻹﺟﺮﺍﺀ ﺍﺳﺘﺜﻨﺎﺋﻴﺎ .

ﻭﻳﺸﺘﺮﻁ ﻓﻲ ﺫﻟﻚ ‏( ﺍﻟﺪﻓﻊ ﺑﺎﻟﻨﻈﺎﻡ ﺍﻟﻌﺎﻡ ‏) ﺃﻥ ﻳﻜﻮﻥ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ ﺍﻷﺟﻨﺒﻲ ﻭﺍﺟﺐ ﺍﻟﺘﻄﺒﻴﻖ ﻭﻓﻖ ﻗﺎﻋﺪﺓ ﺍﻹﺳﻨﺎﺩ ﻓﻲ ﻗﺎﻧﻮﻥ ﺍﻟﻘﺎﺿﻲ ﻭﺃﻥ ﻳﺘﻮﺍﻓﺮ ﻣﻘﺘﻀﻰ ﻣﻦ ﻣﻘﺘﻀﻴﺎﺕ ﺍﻟﻨﻈﺎﻡ ﺍﻟﻌﺎﻡ ﻳﺴﺘﺪﻋﻲ ﺍﺳﺘﺒﻌﺎﺩ ﺗﻄﺒﻴﻖ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ ﺍﻷﺟﻨﺒﻲ . ﻏﻴﺮ ﺃﻥ ﺍﻟﻤﻘﺘﻀﻴﺎﺕ ﻏﻴﺮ ﻣﺤﺪﺩﺓ ﺣﻴﺚ ﻳﺮﺟﻊ ﻟﻠﻘﺎﺿﻲ ﻣﺴﺄﻟﺔ ﺗﻘﺪﻳﺮﻫﺎ ﻣﻦ ﺧﻼﻝ ﺍﺳﺘﻨﺒﺎﻃﻬﺎ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﻜﻮﻧﺎﺕ ﺍﻷﺳﺎﺳﻴﺔ ﻭﺍﻟﻤﺒﺎﺩﺉ ﺍﻟﺘﻲ ﻳﻘﻮﻡ ﻋﻠﻴﻬﺎ ﺍﻟﻤﺠﺘﻤﻊ ﻭﺍﻟﺘﻲ ﺗﺨﻀﻊ ﻟﺮﻗﺎﺑﺔ ﺍﻟﻤﺠﻠﺲ ﺍﻷﻋﻠﻰ . ﻭﻟﻠﻨﻈﺎﻡ ﺍﻟﻌﺎﻡ ﺛﻼﺛﺔ ﺃﺩﻭﺍﺭ :


-1 ﻳﻌﻤﻞ ﻋﻠﻰ ﺇﺑﻌﺎﺩ ﺍﻟﻘﻮﺍﻧﻴﻦ ﺍﻷﺟﻨﺒﻴﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﺘﻀﻤﻦ ﺣﻠﻮﻻ ﻇﺎﻟﻤﺔ ﺃﻭ ﻣﻨﺎﻗﻀﺔ ﻟﻠﻘﺎﻧﻮﻥ ﺍﻟﻄﺒﻴﻌﻲ .


-2 ﺿﻤﺎﻥ ﺣﻤﺎﻳﺔ ﺍﻟﻤﺒﺎﺩﺉ ‏( ﺍﻷﺳﺲ ﺍﻻﺟﺘﻤﺎﻋﻴﺔ ﻭﺍﻟﺴﻴﺎﺳﻴﺔ ﻟﻠﺪﻭﻟﺔ ﺍﻟﻤﻐﺮﺑﻴﺔ ﻛﺎﻟﺪﻳﻦ ﻭﺍﻟﻠﻐﺔ ... ‏)


-3 ﺣﻤﺎﻳﺔ ﺑﻌﺾ ﺃﻧﻮﺍﻉ ﺍﻟﺴﻴﺎﺳﺔ ﺍﻟﺘﺸﺮﻳﻌﻴﺔ .


ﺏ - ﺃﺛﺮ ﺍﻟﺪﻓﻊ ﺑﺎﻟﻨﻈﺎﻡ ﺍﻟﻌﺎﻡ :

ﻭﺟﺐ ﺍﻟﺘﻤﻴﻴﺰ ﻫﻨﺎ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﺪﻓﻊ ﺃﻣﺎﻡ ﺍﻟﻘﺎﺿﻲ ﺑﺸﺄﻥ ﻋﻼﻗﺔ ﺗﻤﺖ ﻓﻲ ﺑﻠﺪﻩ ﻭﺃﻥ ﻳﺜﺎﺭ ﺍﻟﺪﻓﻊ ﺑﺸﺄﻥ ﻋﻼﻗﺔ ﺗﻤﺖ ﺑﺎﻟﺨﺎﺭﺝ ﻭﻳﺮﺍﺩ ﺍﻟﺘﻤﺴﻚ ﺑﺂﺛﺎﺭﻫﺎ ﻓﻲ ﺑﻠﺪﻩ .


- ﺍﻟﺤﺎﻟﺔ ﺍﻷﻭﻟﻰ :

ﺃﺛﺮ ﺍﻟﺪﻓﻊ ﺑﺎﻟﻨﻈﺎﻡ ﺍﻟﻌﺎﻡ ﻻﺳﺘﺒﻌﺎﺩ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ ﺍﻷﺟﻨﺒﻲ ﻭﺗﻄﺒﻴﻖ ﻗﺎﻧﻮﻥ ﻣﻜﺎﻧﻪ .


- ﺍﻟﺤﺎﻟﺔ ﺍﻟﺜﺎﻧﻴﺔ :

ﺃﺛﺮ ﺍﻟﺪﻓﻊ ﺑﺎﻟﻨﻈﺎﻡ ﺍﻟﻌﺎﻡ ﺑﻤﻨﺎﺳﺒﺔ ﺍﻟﺘﻤﺴﻚ ﻓﻲ ﺑﻠﺪ ﺍﻟﻘﺎﺿﻲ ﺑﺤﻖ ﺍﻛﺘﺴﺐ ﻓﻲ ﺍﻟﺨﺎﺭﺝ،ﻳﺒﺤﺚ ﺍﻟﻘﺎﺿﻲ ﻫﻨﺎ ﻫﻞ ﻧﻔﺎﺫ ﺍﻟﺤﻖ ﻓﻲ ﺑﻠﺪﻩ ﻳﺨﺎﻟﻒ ﺍﻟﻨﻈﺎﻡ ﺍﻟﻌﺎﻡ ﻓﻲ ﺑﻠﺪﻩ ﺃﻡ ﻻ،ﻫﻨﺎ ﻳﻜﻮﻥ ﺃﺛﺮ ﺍﻟﺪﻓﻊ ﻣﺨﻔﻔﺎ ﻓﻲ ﺑﻌﺾ ﺍﻟﺤﺎﻻﺕ ﺍﻟﺘﻲ ﻻ ﻳﺘﻌﺎﺭﺽ ﻓﻴﻬﺎ ﻧﻔﺎﺫ ﺍﻟﺤﻖ ﻣﻊ ﻣﻘﺘﻀﻴﺎﺕ ﺍﻟﻨﻈﺎﻡ ﺍﻟﻌﺎﻡ ﺃﻣﺎ ﺇﺫﺍ ﺗﺤﻘﻖ ﺍﻟﺘﻌﺎﺭﺽ ﻳﺘﺤﺮﻙ ﺍﻟﺪﻓﻊ ﻭﻳﻤﻨﻊ ﺍﻟﺘﻤﺴﻚ ﺑﺂﺛﺎﺭ ﺍﻟﺤﻖ ‏( ﺟﺰﺍﺀ ﻣﺨﺎﻟﻔﺔ ﺍﻟﻨﻈﺎﻡ ﺍﻟﻌﺎﻡ ﻻ ﻳﻜﻮﻥ ﺑﻄﻼﻥ ﺍﻟﻌﻼﻗﺔ ﻭﺇﻧﻤﺎ ﻋﺪﻡ ﺳﺮﻳﺎﻥ ﺁﺛﺎﺭﻫﺎ ﻓﻲ ﺑﻠﺪ ﺍﻟﻘﺎﺿﻲ - ﻃﻼﻕ ﺍﻷﺟﺎﻧﺐ ﺑﻔﺮﻧﺴﺎ ﻗﺒﻞ 1884 ‏) .


ﻣﻔﻬﻮﻡ ﺍﻟﻨﻈﺎﻡ ﺍﻟﻌﺎﻡ :

ﻫﻮ ﻣﻔﻬﻮﻡ ﺣﺎﺿﺮ ﻓﻲ ﺟﻤﻴﻊ ﺍﻟﻤﻨﻈﻮﻣﺎﺕ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻧﻴﺔ ﻭﻫﻮ ﻧﺴﺒﻲ ﻭﻏﻴﺮ ﻗﺎﺭ ﺣﻴﺚ ﻳﺘﺒﺎﻳﻦ ﻣﻦ ﻣﺠﺘﻤﻊ ﻵﺧﺮ ﻭﻣﺘﺒﺎﻳﻦ ﻣﻦ ﺯﻣﻦ ﻵﺧﺮ ﺣﺘﻰ ﻓﻲ ﻧﻔﺲ ﺍﻟﺪﻭﻟﺔ . ﺗﺮﻭﻡ ﻓﻜﺮﺓ ﺍﻟﻨﻈﺎﻡ ﺍﻟﻌﺎﻡ ﺇﻟﻰ ﺻﻴﺎﻧﺔ ﺍﻟﻤﺠﺘﻤﻊ ﺍﻟﻮﻃﻨﻲ ﻭﺭﻋﺎﻳﺔ ﺍﻷﺳﺲ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻧﻴﺔ ﻭﺍﻟﻤﺼﺎﻟﺢ ﺍﻟﺠﻮﻫﺮﻳﺔ ﺑﻐﺾ ﺍﻟﻨﻈﺮ ﻋﻦ ﻣﺠﺎﻝ ﺍﺳﺘﺨﺪﺍﻡ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻤﻔﻬﻮﻡ . ﻫﻨﺎ ﻭﺟﺐ ﺍﻟﺘﻤﻴﻴﺰ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﻨﻈﺎﻡ ﺍﻟﻌﺎﻡ ﺍﻟﺪﺍﺧﻠﻲ ‏( ﻣﺠﻤﻮﻉ ﺍﻟﻘﻮﺍﻋﺪ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻧﻴﺔ ﺍﻵﻣﺮﺓ ﺍﻟﺘﻲ ﻻ ﻳﺠﻮﺯ ﺍﻻﺗﻔﺎﻕ ﻋﻠﻰ ﻣﺨﺎﻟﻔﺘﻬﺎ ﺩﻭﺭﻫﺎ ﺍﻟﺤﺪ ﻣﻦ ﺳﻠﻄﺎﻥ ﺍﻹﺭﺍﺩﺓ ‏) . ﻭﺍﻟﻨﻈﺎﻡ ﺍﻟﻌﺎﻡ ﺍﻟﺪﻭﻟﻲ ‏( ﻭﺳﻴﻠﺔ ﻻﺳﺘﺒﻌﺎﺩ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ ﺍﻷﺟﻨﺒﻲ ﺍﻟﻤﻌﻴﻦ ﺑﻤﻮﺟﺐ ﻗﺎﻋﺪﺓ ﺍﻹﺳﻨﺎﺩ ﺍﻟﻮﻃﻨﻴﺔ ﺣﻴﻦ ﺗﺨﺎﻟﻒ ﻣﻘﺘﻀﻴﺎﺗﻪ ﺍﻷﺳﺲ ﺍﻟﺴﻴﺎﺳﻴﺔ ﻭﺍﻻﺟﺘﻤﺎﻋﻴﺔ ﻭﺍﻻﻗﺘﺼﺎﺩﻳﺔ ﻭﺍﻟﺪﻳﻨﻴﺔ ﻟﻤﺠﺘﻤﻊ ﺩﻭﻟﺔ ﺍﻟﻘﺎﺿﻲ ‏) .


ﺗﺎﺭﻳﺦ ﺗﻄﻮﺭ ﻣﻔﻬﻮﻡ ﺍﻟﻨﻈﺎﻡ ﺍﻟﻌﺎﻡ ﺍﻟﻤﻐﺮﺑﻲ :


ﻓﺘﺮﺓ ﺍﻟﺤﻤﺎﻳﺔ :

ﻇﻬﻴﺮ 1912-8-12 ﻛﺎﻥ ﺍﻷﺳﺎﺱ ﺃﻥ ﻓﻜﺮﺓ ﺍﻟﻨﻈﺎﻡ ﺍﻟﻌﺎﻡ ﺍﻟﺪﻭﻟﻲ ﻻ ﺩﻭﺭ ﻟﻬﺎ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﻐﺮﺏ ﻓﻲ ﻣﺎﺩﺓ ﺍﻷﺣﻮﺍﻝ ﺍﻟﺸﺨﺼﻴﺔ ‏( ﺍﻟﻔﻘﻴﻪ ﺍﻟﻔﺮﻧﺴﻲ ﺟﻮﺯﻳﻒ ﺩﻭﻻﺑﺮﺍﺩﻳﻞ ‏) ﺳﻨﺔ 1936 ﺗﻢ ﺍﻟﺘﺮﺍﺟﻊ ﻋﻦ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻔﻜﺮﺓ .


- ﺑﻌﺪ ﺍﻻﺳﺘﻘﻼﻝ :

ﺑﺪﺍﻳﺔ ﺍﻟﺘﺤﻮﻝ ‏( ﺻﺪﻭﺭ ﻇﻬﻴﺮ 1959-4-24 ‏) : ﺑﺪﺃﺕ ﺍﻟﻤﺤﺎﻛﻢ ﺍﻟﺸﺮﻋﻴﺔ ﺗﻨﻈﺮ ﻓﻲ ﺍﻷﺣﻮﺍﻝ ﺍﻟﺸﺨﺼﻴﺔ ﻟﻸﺟﺎﻧﺐ ﺍﻟﻤﺴﻠﻤﻴﻦ،ﻭﺳﻨﺔ 1965 ﺗﻤﺖ ﺗﻮﺣﻴﺪ ﺍﻟﻘﻀﺎﺀ ﻭﻣﻐﺮﺑﺘﻪ،ﻭﺻﺪﺭ ﺃﻭﻝ ﺩﺳﺘﻮﺭ ﻟﻠﻤﻤﻠﻜﺔ ﺳﻨﺔ 1962 ‏( ﻭﺍﺟﺐ ﺍﻟﻘﺎﺿﻲ ﺍﺳﺘﺒﻌﺎﺩ ﻛﻞ ﻗﺎﻧﻮﻥ ﺃﺟﻨﺒﻲ ﻳﺨﺎﻟﻒ ﺍﻟﻤﺒﺎﺩﺉ ﺍﻟﻌﺎﻣﺔ ﺍﻟﻤﻘﺮﺭﺓ ﻓﻲ ﺍﻟﺪﺳﺘﻮﺭ ‏)


ﺗﻨﺎﺯﻉ ﺍﻻﺧﺘﺼﺎﺹ ﺍﻟﻘﻀﺎﺋﻲ ﺍﻟﺪﻭﻟﻲ

ﺇﻥ ﺍﺧﺘﺼﺎﺹ ﻛﻞ ﺩﻭﻟﺔ ﻳﻌﻨﻴﻪ ﺗﺸﺮﻳﻊ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﺪﻭﻟﺔ ﻧﻔﺴﻬﺎ ﺳﻮﺍﺀ ﺗﻌﻠﻖ ﺍﻷﻣﺮ ﺑﺎﺧﺘﺼﺎﺹ ﺩﺍﺧﻠﻲ ﺃﻭ ﺧﺎﺭﺟﻲ ﺣﺘﻰ ﻭ ﺇﻥ ﻛﺎﻧﺖ ﺍﻟﻘﻀﻴﺔ ﺗﺸﻤﻞ ﻋﻠﻰ ﻋﻨﺼﺮ ﺃﺟﻨﺒﻲ ﻓﺘﺸﺮﻳﻌﺎﺕ ﺍﻟﺪﻭﻝ ﻫﻨﺎ ﺗﻜﻤﻞ ﻓﻲ ﺗﺤﺪﻳﺪ ﺣﺎﻻﺕ ﺍﺧﺘﺼﺎﺹ ﻣﺤﺎﻛﻤﻬﺎ،ﺩﻭﻥ ﺗﻌﻴﻴﻦ ﺍﻟﺪﻭﻟﺔ ﺍﻷﺟﻨﺒﻴﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﻌﻮﺩ ﺇﻟﻴﻬﺎ ﺍﻻﺧﺘﺼﺎﺹ ﺇﻥ ﻟﻢ ﻳﺴﻨﺪ ﺍﻻﺧﺘﺼﺎﺹ ﻟﻤﺤﺎﻛﻤﻬﺎ ﺃﻱ ﻣﺎ ﻳﻌﺮﻑ ﺑﻘﻮﺍﻋﺪ ﺗﻨﺎﺯﻉ ﺍﻻﺧﺘﺼﺎﺹ ﺍﻟﻘﻀﺎﺋﻲ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﺤﺪﺩ ﺍﻟﻤﺤﻜﻤﺔ ﺍﻟﻤﺨﺘﺼﺔ . ﻓﻲ ﺣﻴﻦ ﺍﻧﻪ ﻓﻲ ﺣﺎﻟﺔ ﺗﻨﺎﺯﻉ ﺍﻟﻘﻮﺍﻧﻴﻦ ﻳﻤﻜﻦ ﻟﺘﺸﺮﻳﻌﺎﺕ ﺍﻟﺪﻭﻝ ﺃﻥ ﺗﻌﻴﻦ ﺍﻟﻤﺠﺎﻻﺕ ﺍﻟﺘﻲ ﻳﻜﻮﻥ ﻓﻴﻬﺎ ﺍﻻﺧﺘﺼﺎﺹ ﺇﻟﻰ ﻗﺎﻧﻮﻥ ﺃﺟﻨﺒﻲ ﻭﺗﺄﺫﻥ ﻟﻤﺤﺎﻛﻤﻬﺎ ﺑﺄﻥ ﺗﻄﺒﻖ ﺫﻟﻚ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ ﺍﻷﺟﻨﺒﻲ ﺇﻥ ﻛﺎﻧﺖ ﻣﺤﺎﻛﻤﻬﺎ ﻣﺨﺘﺼﺔ .

ﺇﺫﻥ ﻟﻴﺲ ﻫﻨﺎﻙ ﺗﻤﺎﺛﻞ ﺑﻴﻦ : ﻗﻮﺍﻋﺪ ﺍﻻﺧﺘﺼﺎﺹ ﺍﻟﻘﻀﺎﺋﻲ : ﺗﺤﺪﺩ ﺍﻟﻤﺤﻜﻤﺔ ﺍﻟﻤﺨﺘﺼﺔ ﻭ ﻗﻮﺍﻋﺪ ﺍﻻﺧﺘﺼﺎﺹ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻧﻲ : ﺗﺤﺪﺩ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ ﺍﻟﻤﺨﺘﺺ ﺇﻥ ﻛﺎﻥ ﻫﻨﺎﻙ ﻓﺮﺿﺎ ﺗﻤﺎﺛﻞ ﺑﻴﻨﻬﻤﺎ ﻓﺎﻟﺠﻬﺎﺯ ﺍﻟﻘﻀﺎﺋﻲ ﻻ ﻳﺒﺚ ﺇﻻ ﻓﻲ ﺍﻟﻘﻀﺎﻳﺎ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﺨﻀﻊ ﻟﻠﻘﺎﻧﻮﻥ ﺍﻟﻮﻃﻨﻲ ﺃﻱ ﺃﻧﻪ ﻻ ﻭﺟﻮﺩ ﻹﺷﻜﺎﻟﻴﺔ ﺗﻨﺎﺯﻉ ﺍﻟﻘﻮﺍﻧﻴﻦ ﻷﻧﻪ ﻳﻜﻔﻲ ﺗﺤﺪﻳﺪ ﺍﻟﻘﻀﺎﺀ ﺍﻟﻤﺨﺘﺺ ﻟﻤﻌﺮﻓﺔ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ ﺍﻟﻤﺨﺘﺺ .


ﻣﺴﺄﻟﺔ ﺗﻨﺎﺯﻉ ﺍﻻﺧﺘﺼﺎﺹ ﺍﻟﻘﻀﺎﺋﻲ ﺗﺘﻌﻠﻖ ﺑﺘﺴﻴﻴﺮ ﻣﺼﻠﺤﺔ ﻋﺎﻣﺔ ؛ﺍﻟﻘﻀﺎﺀ؛ ﺣﻴﺚ ﺗﺨﻀﻊ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻤﺆﺳﺴﺔ ﻟﺴﻴﺎﺩﺓ ﺍﻟﺪﻭﻟﺔ ﻭ ﻻ ﻳﻤﻜﻦ ﻟﺪﻭﻟﺔ ﺃﺧﺮﻯ ﺃﻥ ﺗﺘﺠﺎﻭﺯ ﺣﺪﻭﺩ ﺳﻴﺎﺩﺗﻬﺎ ﻟﺘﻠﺰﻡ ﻣﺤﺎﻛﻢ ﺩﻭﻟﺔ ﺃﺧﺮﻯ ﻟﻠﺒﺚ ﻓﻲ ﻗﻀﻴﺔ ﺗﺸﻤﻞ ﻋﻠﻰ ﻋﻨﺼﺮ ﺃﺟﻨﺒﻲ .


ﻓﻲ ﺣﻴﻦ ﺃﻧﻪ ﺑﺈﻣﻜﺎﻥ ﺍﻟﺪﻭﻟﺔ ﺃﻣﺮ ﻣﺤﺎﻛﻤﻬﺎ ﺗﻄﺒﻴﻖ ﻗﺎﻧﻮﻥ ﺃﺟﻨﺒﻴﺎ ﻷﻥ ﺍﻷﻣﺮ ﻫﻨﺎ ﻳﺘﻌﻠﻖ ﻓﻘﻂ ﺑﻌﻼﻗﺎﺕ ﺧﺎﺻﺔ ﻻ ﺗﻤﺲ ﺍﻟﻤﺼﻠﺤﺔ ﺍﻟﻌﺎﻣﺔ ﻟﻠﺪﻭﻟﺔ ﺍﻷﺧﺮﻯ .


ﺍﻹﺷﻜﺎﻟﻴﺔ ﺍﻟﻤﻄﺮﻭﻗﺔ ﻫﻨﺎ ﻫﻲ ﺑﻤﻨﺎﺳﺒﺔ ﺁﺛﺎﺭ ﺍﻷﺣﻜﺎﻡ ﺍﻷﺟﻨﺒﻴﺔ ﺍﻟﻨﺎﺷﺌﺔ ﻋﻦ ﻣﻤﺎﺭﺳﺔ ﻧﺸﺎﻁ ﺍﻟﺨﻮﺍﺹ ﺧﺎﺭﺝ ﺣﺪﻭﺩ ﺩﻭﻟﺘﻬﻢ ﺍﻟﺸﻲﺀ ﺍﻟﺬﻱ ﻳﺆﺩﻱ ﺇﻟﻰ ﻧﺸﻮﺀ ﺭﻭﺍﺑﻂ ﺑﻴﻦ ﺃﺟﻬﺰﺓ ﺍﻟﻘﻀﺎﺀ ﺃﻭ ﺑﺸﻜﻞ ﺃﻭﺿﺢ ﻫﻞ ﺑﺈﻣﻜﺎﻥ ﻗﺎﻧﻮﻥ ﺩﻭﻟﺔ ﻣﺎ ﺍﻟﺘﺪﺧﻞ ﻓﻲ ﻭﻇﻴﻔﺔ ﺍﻟﻘﻀﺎﺀ ﺩﺍﺧﻞ ﺩﻭﻟﺔ ﺃﺧﺮﻯ ﻭ ﻣﺎ ﻫﻮ ﺍﻟﻌﻤﻞ ﻓﻲ ﺣﺎﻟﺔ ﺁﺛﺎﺭ ﺍﻷﺣﻜﺎﻡ ﺍﻷﺟﻨﺒﻴﺔ ﻋﻠﻰ ﻧﺸﺎﻃﺎﺕ ﺍﻟﺨﻮﺍﺹ ﺍﻟﻤﻤﺎﺭﺱ ﺧﺎﺭﺝ ﺣﺪﻭﺩ ﺩﻭﻟﺘﻬﻢ ‏( ﻧﺸﻮﺀ ﺭﻭﺍﺑﻂ ﺑﻴﻦ ﺃﺟﻬﺰﺓ ﺍﻟﻘﻀﺎﺀ ‏)


ﺳﻨﺘﻨﺎﻭﻝ ﻣﻮﺿﻮﻉ ﺍﻻﺧﺘﺼﺎﺹ ﺍﻟﻘﻀﺎﺋﻲ ﻣﻦ ﺧﻼﻝ ﺍﻻﺧﺘﺼﺎﺹ ﺍﻟﺪﻭﻟﻲ ﻟﻠﻤﺤﺎﻛﻢ ﺍﻟﻤﻐﺮﺑﻴﺔ ﻭ ﺍﻵﺛﺎﺭ ﺍﻟﺪﻭﻟﻴﺔ ﻟﻸﺣﻜﺎﻡ ﺃﻭ ﺗﻨﻔﻴﺬ ﺍﻷﺣﻜﺎﻡ ﺍﻷﺟﻨﺒﻴﺔ ﺑﺎﻟﻤﻐﺮﺏ .


ﺍﻟﻤﺒﺤﺚ ﺍﻷﻭﻝ : ﺍﻻﺧﺘﺼﺎﺹ ﺍﻟﺪﻭﻟﻲ ﻟﻠﻤﺤﺎﻛﻢ ﺍﻟﻤﻐﺮﺑﻴﺔ :

ﺍﻥ ﺗﻨﺎﺯﻉ ﺍﻻﺧﺘﺼﺎﺹ ﺍﻟﻘﻀﺎﺋﻲ ﺍﻟﺪﻭﻟﻲ ﻫﻮ ﺑﺎﻟﺪﺭﺟﺔ ﺍﻷﻭﻟﻰ ﺗﻨﺎﺯﻉ ﺍﺧﺘﺼﺎﺹ ﻣﺤﻠﻲ ﻓﺎﻟﻤﻘﺼﻮﺩ ﻫﻨﺎ ﻫﻮ ﺗﻌﻴﻴﻦ ﺍﻟﺪﻭﻟﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﻳﻌﻮﺩ ﺍﻻﺧﺘﺼﺎﺹ ﻟﻤﺤﺎﻛﻤﻬﺎ ﺛﻢ ﺗﻄﺒﻴﻖ ﻗﻮﺍﻋﺪ ﺍﻻﺧﺘﺼﺎﺹ ﺍﻟﺪﺍﺧﻠﻴﺔ ‏( ﺃﻱ ﻗﻮﺍﻋﺪ ﺍﻻﺧﺘﺼﺎﺹ ﺍﻟﻨﻮﻋﻲ ﺛﻢ ﺍﻟﻤﺤﻠﻲ ‏) .


ﺍﻟﻤﻄﻠﺐ ﺍﻻﻭﻝ : ﺍﻟﻤﺒﺎﺩﺉ ﺍﻟﻌﺎﻣﺔ ﻟﻼﺧﺘﺼﺎﺹ ﺍﻟﻘﻀﺎﺋﻲ ﺍﻟﺪﻭﻟﻲ ﻟﻠﻤﺤﺎﻛﻢ ﺍﻟﻤﻐﺮﺑﻴﺔ :


ﻫﻞ ﻳﺘﻀﻤﻦ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ ﺍﻟﻤﻐﺮﺑﻲ ﻗﻮﺍﻋﺪ ﺍﻻﺧﺘﺼﺎﺹ ﺍﻟﻘﻀﺎﺋﻲ ﺍﻟﺪﻭﻟﻲ؟

ﻏﻴﺎﺏ ﺃﻱ ﻧﺺ ﻓﻲ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺠﺎﻧﺐ ﺳﻮﺍﺀ ﺗﻌﻠﻖ ﺍﻷﻣﺮ ﺑﻈﻬﻴﺮ 12 ﻏﺸﺖ 1913 ﺍﻟﻤﺘﻌﻠﻖ ﺑﺎﻟﻮﺿﻌﻴﺔ ﺍﻟﻤﺪﻧﻴﺔ ﻟﻸﺟﺎﻧﺐ ﺃﻭ ﺑﻘﺎﻧﻮﻥ ﺍﻟﻤﺴﻄﺮﺓ ﺍﻟﻤﺪﻧﻴﺔ .


ﺇﺫﻥ ﺣﺘﻤﻴﺔ ﺍﻟﺮﺟﻮﻉ ﺑﺼﻔﺔ ﻋﺎﻣﺔ ﻟﻠﻘﻮﺍﻋﺪ ﺍﻟﺪﺍﺧﻠﻴﺔ ﺍﻟﻤﺘﻌﻠﻘﺔ ﺑﺎﻻﺧﺘﺼﺎﺹ ﺍﻟﻤﺤﻠﻲ ﻭﺗﻄﺒﻴﻘﻬﺎ ﺣﺘﻰ ﺑﺎﻟﻨﺴﺒﺔ ﻟﺘﻨﺎﺯﻉ ﺍﻻﺧﺘﺼﺎﺹ ﺍﻟﻘﻀﺎﺋﻲ ﺍﻟﺪﻭﻟﻲ .


ﻣﺎ ﻫﻲ ﺍﻟﻘﻮﺍﻋﺪ ﺍﻟﻌﺎﻣﺔ ﺍﻟﻮﺍﺟﺒﺔ ﺍﻟﺘﻄﺒﻴﻖ؟

ﻫﻲ ﺗﻠﻚ ﺍﻟﻤﻀﻤﻨﺔ ﺍﻟﻔﺼﻮﻝ 27 ــــ 30 ، 217 ، 219 ﻣﻦ ﻗﺎﻧﻮﻥ ﺍﻟﻤﺴﻄﺮﺓ ﺍﻟﻤﺪﻧﻴﺔ ﻭﺍﻟﻔﺼﻼﻥ 7 8- ﻣﻦ ﻣﺮﺳﻮﻡ 29 1970-1- ، ﻭﺍﻟﻔﺼﻮﻝ ﺍﻟﻮﺍﺭﺩﺓ ﻓﻲ ﻇﻬﻴﺮ 10 ﻏﺸﺖ 1970 ، ‏( ﻭﺍﻟﺘﻲ ﺗﺤﺪﺩ ﺍﻻﺧﺘﺼﺎﺹ ﺍﻟﻤﺒﺪﺋﻲ ﻟﻤﺤﻜﻤﺔ ﺍﻟﻤﺪﻋﻰ ﻋﻠﻴﻪ، ﺛﻢ ﻫﻨﺎﻙ ﻋﻮﺍﻣﻞ ﺍﺭﺗﺒﺎﻁ ﻣﻮﺿﻮﻋﻴﺔ ﺣﻴﻦ ﺗﻮﺍﺟﺪ ﺃﺣﺪﻫﺎ ﻓﻮﻕ ﺗﺮﺍﺏ ﺍﻟﻤﻐﺮﺏ ﻳﻌﻘﺪ ﺍﻻﺧﺘﺼﺎﺹ ﻟﻠﻤﺤﺎﻛﻢ ﺍﻟﻤﻐﺮﺑﻴﺔ،ﻭﻫﻨﺎﻙ ﺣﺎﻻﺕ ﻳﻜﻮﻥ ﺍﻻﺧﺘﺼﺎﺹ ﺍﻟﻘﻄﻌﻲ ﻟﻠﻤﺤﺎﻛﻢ ﺍﻟﻤﻐﺮﺑﻴﺔ،ﻭ ﻫﻨﺎﻙ ﺣﺎﻻﺕ ﺗﻢ ﺇﺳﻨﺎﺩ ﺍﻻﺧﺘﺼﺎﺹ ﻓﻲ ﺷﺄﻧﻬﺎ ﻟﻠﻘﻀﺎﺀ ﺍﻟﻤﻐﺮﺑﻲ ﺍﻧﺘﻘﺪﺕ ﻣﻦ ﻃﺮﻑ ﺍﻟﻔﻘﻬﺎﺀ .


ﺃ - ﺍﻻﺧﺘﺼﺎﺹ ﺍﻟﻤﺒﺪﺋﻲ ﻟﻤﺤﻜﻤﺔ ﻣﻮﻃﻦ ﺍﻟﻤﺪﻋﻰ ﻋﻠﻴﻪ :

ﺍﻟﻤﺸﺮﻉ : ﺍﺧﺘﺼﺎﺹ ﺍﻟﻤﺤﺎﻛﻢ ﺍﻟﻤﻐﺮﺑﻴﺔ ﺇﺫﺍ ﻛﺎﻥ ﺍﻟﻤﻮﻃﻦ ﺍﻟﺤﻘﻴﻘﻲ ﺃﻭ ﺍﻟﻤﺨﺘﺎﺭ ﻟﻠﻤﺪﻋﻰ ﻋﻠﻴﻪ ﺑﺎﻟﻤﻐﺮﺏ، ﺃﻭ ﻣﺤﻤﻞ ﺇﻗﺎﻣﺘﻪ ﺑﺎﻟﻤﻐﺮﺏ ‏( ﺗﻔﻀﻴﻞ ﻣﺤﻞ ﺇﻗﺎﻣﺘﻪ ﺑﺎﻟﻤﻐﺮﺏ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻤﻮﻃﻦ ﺑﺎﻟﺨﺎﺭﺝ ﻟﻠﻤﺪﻋﻰ ﻋﻠﻴﻪ ‏)


ﺏ - ﺍﺧﺘﺼﺎﺹ ﺍﻟﻤﺤﺎﻛﻢ ﺍﻟﻤﻐﺮﺑﻴﺔ ﺑﻨﺎﺀ ﻋﻠﻰ ﻋﻮﺍﻣﻞ ﺍﺭﺗﺒﺎﻁ ﻣﻮﺿﻮﻋﻴﺔ : ‏( ﻋﻮﺍﻣﻞ ﺍﻻﺭﺗﺒﺎﻁ ﻣﻮﺟﻮﺩﺓ ﺑﺎﻟﻤﻐﺮﺏ ‏)

. ﺗﻌﺪﺩ ﺍﻟﺪﻋﺎﻭﻯ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﻌﻘﺪ ﺍﻻﺧﺘﺼﺎﺹ ﻓﻴﻬﺎ ﻟﻠﻤﺤﺎﻛﻢ ﺍﻟﻤﻐﺮﺑﻴﺔ ﺑﻨﺎﺀ ﻋﻠﻰ ﻋﻮﺍﻣﻞ ﺍﻻﺭﺗﺒﺎﻁ ﺍﻟﻤﻮﺿﻮﻋﻴﺔ : ﻧﺬﻛﺮ ﻋﺎﻣﻞ ﻭﺟﻮﺩ ﺍﻟﻌﻘﺎﺭ ﺑﺎﻟﻤﻐﺮﺏ ‏( ﺍﻟﺪﻋﺎﻭﻯ ﺍﻟﻌﻘﺎﺭﻳﺔ ‏) . ﺇﻗﺎﻣﺔ ﻋﺎﺩﻳﺔ ﺑﺎﻟﻤﻐﺮﺏ ﻟﻠﻮﻟﺪ ﺍﻟﻤﺪﻋﻰ ‏( ﺩﻋﺎﻭﻯ ﺍﻟﻨﻔﻘﺔ ‏) . ﻣﺤﻞ ﻭﻗﻮﻉ ﺍﻟﻀﺮﺭ ﺑﺎﻟﻤﻐﺮﺏ ‏( ﺩﻋﺎﻭﻯ ﺍﻟﺘﻌﻮﻳﺾ ‏) .


ﺝ ـ ﺍﻻﺧﺘﺼﺎﺹ ﺍﻟﻘﻄﻌﻲ ﻟﻠﻤﺤﺎﻛﻢ ﺍﻟﻤﻐﺮﺑﻴﺔ :

ﺑﺎﻟﺮﺟﻮﻉ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻔﺼﻞ 217 ﻕ . ﻡ . ﻡ ﺇﺫﺍ ﺣﺼﻠﺖ ﻭﺍﻗﻌﺔ ﺍﻟﻮﻻﺩﺓ ﺃﻭ ﺍﻟﻮﻓﺎﺓ ﺑﺎﻟﻤﻐﺮﺏ ﻭﻟﻢ ﻳﺘﻢ ﺍﻟﺘﺼﺮﻳﺢ ﺑﻬﺎ ﺧﻼﻝ ﺍﻷﺟﻞ ﺍﻟﻤﺤﺪﺩ ﻟﻀﺎﺑﻂ ﺍﻟﺤﺎﻟﺔ ﺍﻟﻤﺪﻧﻴﺔ ﺍﻟﻤﺨﺘﺺ ﻓﺎﻥ ﺍﻟﻤﺤﻜﻤﺔ ﺍﻟﻤﺨﺘﺼﺔ ﻟﻠﻨﻈﺮ ﻓﻲ ﺗﺴﺠﻴﻞ ﺍﻟﻮﺍﻗﻌﺔ ﻫﻲ ﻣﺤﻜﻤﺔ ﻣﺤﻞ ﺣﺼﻮﻟﻬﺎ ‏( ﺃﻱ ﺃﻥ ﻧﺰﺍﻋﺎﺕ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ ﺍﻟﻌﺎﻡ ﻳﻌﻘﺪ ﺍﻻﺧﺘﺼﺎﺹ ﻟﻠﻤﺤﺎﻛﻢ ﺍﻟﻤﻐﺮﺑﻴﺔ ﻓﻬﻮ ﻗﻄﻌﻲ ﻭﻻ ﻳﻤﻜﻦ ﻷﻱ ﺟﻬﺔ ﻗﻀﺎﺋﻴﺔ ﺃﺟﻨﺒﻴﺔ ﺃﻥ ﺗﺘﺪﺧﻞ ﻓﻲ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺠﺎﻧﺐ ‏) .


ﺩ ـ ﺣﺎﻻﺕ ﺗﻮﺳﻊ ﺍﻟﻤﺸﺮﻉ ﺃﻭ ﺍﻟﻘﻀﺎﺀ ﻓﻲ ﺇﺳﻨﺎﺩ ﺍﻻﺧﺘﺼﺎﺹ ﻟﻠﻤﺤﺎﻛﻢ ﺍﻟﻤﻐﺮﺑﻴﺔ :

. ﺇﺳﻨﺎﺩ ﺍﻻﺧﺘﺼﺎﺹ ﺑﻨﺎﺀ ﻋﻠﻰ ﻣﻮﻃﻦ ﺃﻭ ﺇﻗﺎﻣﺔ ﺍﻟﻤﺪﻋﻲ ﺑﺎﻟﻤﻐﺮﺏ ‏( ﻋﺪﻡ ﻭﺟﻮﺩ ﻣﻮﻃﻦ ﺃﻭ ﻣﺤﻞ ﺇﻗﺎﻣﺔ ﺍﻟﻤﺪﻋﻰ ﻋﻠﻴﻪ ‏) ـــــ ﻣﻨﺢ ﺍﺧﺘﺼﺎﺻﺎ ﻏﻴﺮ ﻋﺎﺩﻱ ﻭﻏﻴﺮ ﻣﻮﺿﻮﻋﻲ ﻟﻠﻘﻀﺎﺀ ﺍﻟﻤﻐﺮﺑﻲ ﻓﻲ ﻧﺰﺍﻋﺎﺕ ﺩﻭﻟﻴﺔ .


. ﺇﺳﻨﺎﺩ ﺍﻻﺧﺘﺼﺎﺹ ﺑﻨﺎﺀ ﻋﻠﻰ ﻣﺤﻞ ﺇﻗﺎﻣﺔ ﺍﻟﻀﺤﻴﺔ ﺑﺎﻟﻤﻐﺮﺏ ‏( ﺧﺎﺻﺔ ﻓﻲ ﻗﻀﺎﻳﺎ ﺍﻟﺸﻐﻞ ﻭﺍﻷﻣﺮﺍﺽ ﺍﻟﻤﻬﻨﻴﺔ ‏) ﻛﺎﻥ ﺑﺎﻷﺣﺮﻯ ﻫﻨﺎ ﺇﺳﻨﺎﺩ ﺍﻻﺧﺘﺼﺎﺹ ﻟﻤﺤﻞ ﻭﻗﻮﻉ ﺍﻟﺤﺎﺩﺙ ﻷﻧﻪ ﺍﻟﻤﻜﺎﻥ ﺃﻛﺜﺮ ﺗﺄﻫﻴﻼ ﻟﺠﻤﻊ ﺍﻟﻤﻌﻠﻮﻣﺎﺕ


ﺍﻟﻤﻄﻠﺐ ﺍﻟﺘﺎﻧﻲ ــ ﺍﻟﻤﺴﻄﺮﺓ ﺍﻟﻤﻄﺒﻘﺔ :

ﻓﻲ ﺣﺎﻟﺔ ﺇﺳﻨﺎﺩ ﺍﻻﺧﺘﺼﺎﺹ ﻟﻠﻤﺤﺎﻛﻢ ﺍﻟﻤﻐﺮﺑﻴﺔ ﻟﻠﻨﻈﺮ ﻓﻲ ﻧﺰﺍﻉ ﺩﻭﻟﻲ، ﺗﻄﺒﻖ ﻣﻘﺘﻀﻴﺎﺕ ﻕ ﻡ ﻡ ﻭﺟﻤﻴﻊ ﺍﻟﻘﻮﺍﻋﺪ ﺍﻹﺿﺎﻓﻴﺔ ﺍﻟﻤﺘﻌﻠﻘﺔ ﺑﺎﻟﻤﺴﻄﺮﺓ ﺍﻟﺘﻲ ﻳﺠﺐ ﺃﻥ ﻳﻌﻴﻦ ﻣﻔﻬﻮﻣﻬﺎ ﺑﻤﻘﺘﻀﻰ ﻗﺎﻧﻮﻥ ﺍﻟﻘﺎﺿﻲ .


ﻭﺑﺎﻟﺮﺟﻮﻉ ﻟﻘﺎﻧﻮﻥ ﺍﻟﻤﺴﻄﺮﺓ ﺍﻟﻤﻐﺮﺑﻲ ﻧﺠﺪ ﺍﻥ ﻓﻲ ﺑﻌﺾ ﺍﻟﻤﻮﺍﺿﻴﻊ ‏( ﻗﻮﺍﻋﺪ ﺍﻹﺛﺒﺎﺕ ‏) ﻣﻨﻬﺎ ﻗﻮﺍﻋﺪ ﻣﺘﻌﻠﻘﺔ ﺑﻮﺳﺎﺋﻞ ﺍﻹﺛﺒﺎﺕ ﻣﺪﺭﺟﺔ ﻓﻲ ﻗﺎﻧﻮﻥ ﻡ ﻡ ﻭﻗﻮﺍﻋﺪ ﺃﺧﺮﻯ ﻣﺪﺭﺟﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﻘﻮﺍﻧﻴﻦ ﺍﻟﺠﻮﻫﺮﻳﺔ ﻛﻘﺎﻧﻮﻥ ﺍﻻﻟﺘﺰﺍﻣﺎﺕ ﻭﺍﻟﻌﻘﻮﺩ ﻭﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ ﺍﻟﺘﺠﺎﺭﻱ، ﻓﻤﺎ ﺗﻌﻠﻖ ﺑﻤﻘﺘﻀﻴﺎﺕ ﻗﺎﻧﻮﻧﻴﺔ ﻣﺴﻄﺮﻳﺔ ﻣﺤﻀﺔ ﺗﺨﻀﻊ ﻟﻘﺎﻧﻮﻥ ﺍﻟﻘﺎﺿﻲ ﻭﻣﺎ ﺗﻌﻠﻖ ﺑﻤﻘﺘﻀﻴﺎﺕ ﺟﻮﻫﺮﻳﺔ ﻭﻣﻮﺿﻮﻋﻴﺔ ﻓﻬﻲ ﺧﺎﺿﻌﺔ ﻟﻠﻘﺎﻧﻮﻥ ﺍﻟﻤﺨﺘﺺ ﺑﻨﺎﺀ ﻋﻠﻰ ﻗﻮﺍﻋﺪ ﺍﻹﺳﻨﺎﺩ . ﻭﺍﻥ ﻛﺎﻥ ﺃﺣﻴﺎﻧﺎ ﻳﺼﻌﺐ ﺍﻟﺘﻤﻴﻴﺰ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﺠﺎﻧﺐ ﺍﻟﺬﻱ ﻳﺠﺐ ﺃﻥ ﻳﺘﺒﻊ ﺍﻟﻤﺴﻄﺮﺓ ﻭﺍﻵﺧﺮ ﺍﻟﺬﻱ ﻳﺠﺐ ﺃﻥ ﻳﺘﺒﻊ ﺍﻟﺠﻮﻫﺮ .


ﻫﻨﺎ ﺍﺗﻔﻖ ﺍﻟﻔﻘﻬﺎﺀ ﻋﻠﻰ ﻗﺎﻋﺪﺗﻴﻦ 

1: ﻋﺐﺀ ﺍﻹﺛﺒﺎﺕ ﻭﻣﺤﻠﻪ ﻳﺨﻀﻌﺎﻥ ﻟﻠﻘﺎﻧﻮﻥ ﺍﻟﺬﻱ ﻳﺤﻜﻢ ﺍﻟﺠﻮﻫﺮ .

 2 ﻛﻴﻔﻴﺔ ﺍﺳﺘﻌﻤﺎﻝ ﻭﺳﺎﺋﻞ ﺍﻹﺛﺒﺎﺕ ﺗﺨﻀﻊ ﻟﻘﺎﻧﻮﻥ ﺍﻟﻘﺎﺿﻲ .

ﻓﻲ ﺍﻟﺨﺘﺎﻡ ﻻﺑﺪ ﻣﻦ ﺍﻹﺷﺎﺭﺓ ﺃﻥ ﺍﻷﻣﺮ ﻳﺤﺘﺎﺝ ﺃﺣﻴﺎﻧﺎ ﺇﻟﻰ ﺩﻋﻮﻯ ﻣﻮﺿﻮﻋﺔ ﺃﻣﺎﻡ ﻣﺤﺎﻛﻢ ﺩﻭﻟﺔ ﺇﻟﻰ ﺍﻧﺠﺎﺯ ﺑﻌﺾ ﺍﻹﺟﺮﺍﺀﺍﺕ ﺩﺍﺧﻞ ﺩﻭﻟﺔ ﺃﺧﺮﻯ ‏( ﺇﺟﺮﺍﺀ ﺗﺤﻘﻴﻖ ﺳﻤﺎﻉ ﺷﻬﻮﺩ ‏) ﻭﺍﻟﺘﻲ ﻳﺘﻌﺬﺭ ﺍﻧﺘﻘﺎﻟﻬﻢ ﺍﻟﻰ ﺍﻟﻤﺤﻜﻤﺔ ﺍﻟﻤﻌﺮﻭﺿﺔ ﻋﻠﻴﻬﺎ ﺍﻟﺪﻋﻮﻯ،ﻓﺎﻧﻪ ﻳﺘﻢ ﻟﺠﻮﺀ ﺍﻟﻤﺤﻜﻤﺔ ﺇﻟﻰ ﺇﻧﺎﺑﺔ ﻗﻨﺎﺻﻞ ﺩﻭﻟﺘﻬﺎ ﺇﻥ ﺃﻣﻜﻦ ﺍﻷﻣﺮ ﻭﻫﻮ ﻣﺎ ﻳﺼﻄﻠﺢ ﻋﻠﻴﻪ ﺑﺎﻹﻧﺎﺑﺔ ﺍﻟﻘﻀﺎﺋﻴﺔ ﺍﻟﺪﻭﻟﻴﺔ ‏( ﻣﺆﻃﺮﺓ ﺑﻮﺍﺳﻄﺔ ﺍﻻﺗﻔﺎﻗﻴﺎﺕ ﺍﻟﻘﻀﺎﺋﻴﺔ ﺍﻟﻤﺒﺮﻣﺔ ﻭﺍﻟﺘﻲ ﺗﺤﺪﺩ ﺍﻟﻘﻮﺍﻋﺪ ﺍﻟﺨﺎﺻﺔ ﺑﺎﻹﻧﺎﺑﺔ ﺍﻟﻘﻀﺎﺋﻴﺔ ﻋﻠﻰ ﻭﺟﻪ ﺍﻟﺘﺒﺎﺩﻝ ‏) .


تحميل pdf القانون الدولي الخاص




تحميل كتاب علم الاجرام pdf      معاينة إنقر هنا تحميل إنقر هنا


تحميل pdf العقود الخاصة ذ. محمد فتح الله اسطيري


تحميل pdf علم الاجرام ذة. فارحي خديجة


تحميل كتاب pdf علم الاجرام ( كتاب آخر شامل ورائع)


تحميل الكتاب الاول  pdf القانون العقاري ذ. صافي عبد الحق


ملخص العقود المسماة من كتاب د.لعماري pdf بدون العقد الالكتروني


تحميل كتاب صعوبات المقاولة pdf ذ. ابو الحسين


تحميل pdf صعوبات المقاولة ذ.شميعة


ملخصpdf صعوبات المقاول شامل ورائع لتفوق في الامتحان


محاضرات حول مساطر صعوبات المقاولة  لدكتور ابو الحسين تحميل كتاب pdf


تحميل pdf القلنون الدولي الخاص ذ.اطوبان


التكييف في القانون الدولي الخاص_pdf


تحميل  كتاب مبادئ التأمينpdf ذ. عقاش ابراهيم


pdf ملخص قانون التامين ذ. عقاش

Comments
No comments
Post a Comment



    Reading Mode :
    Font Size
    +
    16
    -
    lines height
    +
    2
    -