Nouvelles

ملخص العقود المسماة

ملخص العقود المسماة

 ملخص العقود المسماة


 أولا: مفهوم عقد البيع والعقود المسماة 

1( عقد البيع: وهو عقد بمقتضاه ينقل أحد المتعاقدين للأخر ملكية شيء أو حق في مقابل ثمن يلتزم هذا الأخر بدفعه له. 


2( المقصود بالعقد المسمى: العقد المسمى هو تلك العقود التي خصها القانون باسم معين ونظمها لشيوعها بين الناس كعقد البيع والمقايضة والهبة والقرض والصلح والعمل والإيجار وغيرها. 


3( المقصود بالعقد الغير مسمى: فهي تلك العقود التي لم يضع لها المشرع اسم خاص، ولم يحدد لها تشريع خاص بها، بل تركها للقواعد التي تنظم العقد بوجه عام. 


4( أنواع العقود التي ترد على الصفة


العقود التي ترد على الملك: البيع، المقايضة، الهبة 

العقود التي ترد على المنفعة: الإيجار 

العقود التي ترد على العمل: العمل، المقاولة، الوكالة 

عقود الضمان: الرهن، الكفالة 

5( خصائص عقد البيع 

انه عقد مسمى 

عقد رضائي: حيث يكتفي لانعقاده التقاء الإيجاب والقبول دون حاجة لإفراغ هذا التراضي في شكل معين. 


ملزم للجانبين: حيث يرتب التزامات متقابلة على عاتق كل من الطرفين، بحيث يلتزم البائع بنقل الملكية للمشتري، بدفع المبلغ وتسلم المبيع ودفع مصروفات العقد. 


عقد ناقل الملكية: أي انه ينتقل ملكية شيء من الذمة المالية للبائع إلى ذمة المشتري. 


عقد البيع أحد عوضيه ثمن نقدي. 


الفرق بين عقد البيع والعقود المسماة الأخرى من حيث العوض 

 

عقد البيع والمقايضة: كلاهما يرد على الملك ويختلفان على طبيعة المقابل. 


يختلفان في طبيعة المقابل )ثمن أو تبادل( حيث يكون في عقد البيع نقدا، أما في المقايضة فلا تكون له صفة النقدية. 


عقد البيع والهبة: كلاهما يرد على الملك. ويختلفان فيما يلي: 


1- في البيع تنقل الملكية بمقابل مادي نقدي وفي الهبة تنتقل الملكية بدون مقابل .

2- وجود نية التبرع عكس البيع 

3- عقد الهبة عقد شكلي ورسمي، أما عقد البيع عقد رضائي. 


عقد البيع والوكالة: عقد البيع عقد رضائي مباشر بين المشتري والبائع، أما الوكالة فهو عمل يلتزم بموجبه الوكيل بعمل لصاحب الملك عبر وكالة رسمية. 


عقد البيع والكراء: أوجه الاتفاق، انه كلاهما عقد رضائي وملزم للجانبين ومن العقود المعاوضة. 


1- عقد البيع ناقل للملكية أما عقد الكراء فهو عقد انتفاع 

2- عقد البيع عقد التصرف، أما عقد الكراء فهو من الأعمال الإدارة 

3- المقابل في عقد البيع نقدي أما في عقد الكراء فهو يكون مقدم مقابل الانتفاع. 

المبحث الأول: العناصر المكونة لعقد البيع

 المطلب الأول: التراضي في عقد البيع وصحته

1( التراضي: لا يكون البيع كغيره من العقود المسماة صحيحا إلا بتوافق الإرادتين على العناصر الجوهرية المكونة للعقد، كما نصت المادة 19 و 488 من ق.ل.ع، ومن خلال المادتين فإن هذا التراضي لن يكون كاملا إلا اذا كان الطرفان يتمتعان بأهلية البيع و الشراء و تكون إرادتهما خالية من عيوب التراضي و هي ما نصت عليه المادة 38 من ق.ل.ع.، وتجدر الإشارة إلى أن عقد البيع قد لا يأتي في صورته النهائية إلا بعد مروره بمراحل تمهيدية يستعصي فيهل تحديد نوع التراضي لا سيما البيوعات التي ترتبط بشرط التجربة و المذاق أو العربون و غيرها. 


صحة التراضي في عقد البيع

في الأصل أن كل من بلغ سن الرشد القانوني يحق له التصرف والبيع والشراء، شريطة ألا تكون هذه الأهلية يعترضها مثلا صفة الجنون والعته والسفه، ولا يقتصر المنع على هؤلاء فقط بل يمتد إلى المريض مرض الموت والأشخاص المحكوم عليهم بعقوبة جنائية .


• العوائق الشخصية 

1- بيع المريض مرض الموت )حكمه وحكم مصلحته للوارث وللغير( 

 

حكم بيع المريض مرض الموت: قد اقتصر المشرع المغربي في الفصول التي ذكر فيها حكم المريض مرض الموت على بيان الحكم المترتب على هذا البيع حيث نص الفصل 479 من ق.ل.ع على ما يلي:" البيع المعقود من المريض مرض الموت تطبق عليه أحكام المادة 344 )وهي شرط الإبراء عبر موافقة الورثة( وإذا جرى لاحد ورثته بقصد المحاباته، كما إذا باع له شيء بثمن يقل كثيرا عن قيمته الحقيقية أو إذا اشترى منه بثمن يجاور قيمته .


أما البيع المعقود من المريض مرض الموت لغير وارث فتطبق عليه أحكام الفصل 345 )في حدود ثلث ما بقي في تركته.( 

فإن الفصلين 344 و345 يتعلقان بقاعدة الإبراء ومنه فالوارث وغير الوارث كلاهما لا يصح إلا إذا أجازه الورثة. 

 

المشرع المغربي لم يعطي تعريفا لهذا المرض الشيء الذي يدفعنا إلى الوقوف على الآراء الفقهية والقضائية :

  تعريف الشيخ عمر عبد الله: مرض الموت هو مرض الذي يكون معه المريض عاجزا عن القيام بمصالحه وقضاء حاجياته خارج المنزل ،ويغلب عليه الهلاك ويتصل به الموت ولو بسبب أخر غير المرض سواء الزمه الفراش أو لم يلزمه. 

 

  حكم البيع الذي يعقده المريض مرض الموت لمصلحة الوارث

إن التصرفات التي يجريها المريض أثناء مرض الموت غالبا ما تكون محفوفة بالمخاطر ويغلب عليها الشكوك وتحوم حولها شبهات خصوصا إذا وردت على سبيل التبرع أو كان المستفيد منها الوارث ،إذ يكون القصد المحاباة بعض الورثة وغيرها، ذلك أن الأستاذ السنهوري أعطى تعريفا لهذا البيع حيث قال باختصار أن الأصل هو حق التركة هي حق للورثة ليس فقط بعد موت الموروث بل تبدأ من فترة مرض موته ،ويحق له الوصية فقط والتي تجوز بحكم التصرف بالوصية. 


وهذا لضمان الحقوق وحرص المشرع المغربي على تقييد حرية المريض مرض الموت في التعاقد وذلك عندما جعل البيع الذي يعقده المريض اتجاه أحد الورثة موقوفا على شرط إقراره من باقي الورثة. وذلك للحفاظ على ماله، أي الأن نستخلص 3 شروط لبروز هذا المعطى وهو أولا أن يبرم البيع ثانيا أن يكون أحد طرفييه الوارث وثالثا أن يكون فيه محاباة للوارث. 

غير انه موقف المجلس الأعلى اقر البيع إذا كان الشرط الأول وهو إبرام العقد مكتمل الأركان من حيث الإشهاد وقاعدة الاتمية في الفقه المالكي ،والتي تعني أن هذا الأخير كان في كامل أحواله الصحية التي تسمح له بإبرام العقد ،واستند القضاء من خلال عدم أبطال الكثير من العقود إلى عاملين هما: 

 1/ التمسك بقاعدة الاتمية 

 2/ الحفاظ على استمرارية المعاملات. 


وتبقى الإشارة إلى ثلاثة استنتاجات مهمة وهي 

1/ أن المجلس الأعلى مازال يتمسك بالجانب الشكلي للعقد على إطلاقه، أي كلما كان حاملا لتأشيرة الاتمية كان موثوقا. 


2/ أن تأشيرة العدول بالاتمية لن تحل مطلقا محل شهادة الخبرة الطبية التي قد تاك داو تنفي المرض. 


3/ أن تحديد شرط المحاباة الحاصل في البيع من المريض مرض الموت يحتاج إلى خبرة وتعيير الثمن وعدالته في الشيء محل البيع. 


  حكم البيع الذي يعقده المريض مرض الموت لمصلحة الغير 

انطلاقا من الفصل 479 وما رافقه من إشارة إلى الفصل 345 يحيلنا إلى مصير هذا النوع من التصرف هو الجواز ،لكن في حدود ضيقة جدا فالبيع لا يصح إلا في الثلث الباقي من التركة، ويقع هذا التضييق في على قاعدة عدم جواز الاحتجاج بهذه التصرفات إزاء الورثة كون البائع في فترة مرضه بمرض الموت يغلب على تعاملاته طابع التبرع سواء مع أحد الورثة أو مع الغير، لذلك الثلث يدخل في الحدود المسموح بها في الوصية وهذا في جل التشريعات المدنية أي كانت التسمية. 


2- الحكم بعقوبة جنائية 

المحكوم بالإعدام يكون ممنوعا من كل التصرفات القانونية بما فيها البيع لأنه يعتبر في حكم الميت أصلا. 

 

أما المحكوم عليه بعقوبة سالبة للحرية لفترة محددة فيمنع عليه ممارسة حقوقه في البيع كتصرف قانوني طيلة مدة تنفيذه للعقوبة الأصلية، وله في جميع الأحوال أن يوكل عنه من ينوب عنه في مباشرة تلك الحقوق عبر طلب إلى المحكمة وتقره أو تختاره المحكمة ذاتها وفي جميع الأحوال فهذه الأخيرة يكون تابع لها في جميع ما يتعلق بقوامته. 

 

المراحل التمهيدية في عقد البيع 

نقصد بالمراحل التمهيدية في عقد البيع تلك المراحل التي تسبق المراحل النهائية للعقد، وهي 

1/ الوعد بالبيع 

2/العقد الابتدائي 

3/ العربون 

4/ التعاقد بالأفضلية

 المطلب الثاني: المــــبــــيـــــع 

مادام المبيع هو محل الالتزام فهو يخضع لنفس أحكام المحل، أي يجب أن يكون موجودا وأن يكون قابلا لتعيين ثم أن يكون مشروعا ويضاف إلى هذه الشروط شرط أن يكون ملكا للبائع ملكية شرعية. 

1( شروط المبيع 

له ثلاث شروط أولا الوجود ثانيا التعيين ثالثا المشروعية. 

شرط الوجود 

لا ينعقد البيع إلا إذا كان المبيع موجودا وهو الأصل أو قابلا للوجود، ومنه فشرط الوجود لا يستلزم بالضرورة أن يكون الشيء المبيع حاضرا في ساعة التعاقد، ومثال لذلك العقارات، وذلك ما أشارت إليه المادة 61 من ق.ل.ع .


شرط تعيين المبيع 

ذلك ما نصت عليه المادة 58 من ق.ل.ع "الشيء الذي هو محل الالتزام يجب أن يكون معينا على الأقل بالنسبة إلى نوعه )الأشياء المثلية( ويشو غان يكون مقدار الشيء غير محدد إذا كان قابلا للتجديد فيما بعد" 

ومنه نشير إلى قرار المجلس الأعلى في أحد الأحكام حيث ذكر" لا ينعقد البيع إلا بتراضي طرفيه على محل العقد وتحديده تحديدا يبعد كل التباس في معرفة الشيء المبيع"  

ومنه يستنتج انه يجب تعيين المبيع تعيينا دقيقا نافيا للجهالة وأن درجة تعيين المبيع في الأشياء القيمية ليست كتعيينها في الأشياء المثلية أو بطريقة جزافية. 


شرط التعيين في بيع الأشياء القيمية 

الأشياء القيمية هي التي ليست لها مثيل في السوق كقطعة أرضية أو لوحة اثريه، يجب على البائع أن يحدد مواصفاتها بشكل دقيق، حتى تسلم الحقوق من التحايل والنزاع.  


شرط التعيين في بيع الأشياء المثلية 

هو الذي يمكن من خلاله تعيين المبيع بالنوع أو بالوزن أو بالقياس أو العدد . 

الشرط الجزافي لتعيين المبيع 

البيع الجزافي هو الذي يرد بثمن واحد على جملة من الأشياء دون أن يعتبر عددها أو وزنها أو قياسها إلا لأجل تعيين الثمن الإجمالي. فالبيع الجزافي يقع على الأشياء القيمية والمثلية على سواء . 


شرط التعيين في بيوع الخيار 

بيوع الخيار هي التي يمكن لاحد المتعاقدين فيها من نقض العقد أو إجازته، وفي هذا السياق يكون البيع للمشتري معلق على شرط واقف لإتمام البيع أو التراجع عنه ولا يضهر الا في بعض البيوعات مثل: 

البيع بالنموذج 

البيع بشرط المداق 

البيع بشرط التجربة 

 

شرط مشروعية المبيع 

وهو باختصار مشروعية المبيع قانونا وشرعا، حيث يجب ألا يكون مخالفا للنظام العام او للمبادئ الخلقية أو الدينية ،فالمشرع منع دالك. 

 

2( بيع ملك الغير 

نظم المشرع أحكام بيع ملك الغير في الفصل 485 ق.ل.ع حيث نص على "بيع ملك الغير يقع صحيحا: 


 إذا أقره المالك 

 إذا كسب البائع فيما بعد ملكية الشيء 


وإذا رفض المالك الإقرار كان للمشتري أن يطلب فسخ البيع وزيادة على ذلك يلتزم البائع بالتعويض إذا كان المشتري يجهل عند البيع أن الشيء مملوك للغير، ولا يجوز إطلاقا للبائع أن يتمسك ببطلان البيع بحجة أن الشيء مملوك للغير" 


مفهوم بيع ملك الغير 

 أن يبيع الشخص عينا معينة بالذات وهي غير مملوكة له قاصدا بذلك نقل الملكية في الحال. 


 أو البيع الذي يقوم به شخص لصالح المالك الحقيقي للشيء المبيع، بل هو يعتمد غير الغير شرط إقراره

 

 أو البيع الذي يقوم شخص في حضور المالك الحقيقي الذي لا يعتبر عن رفضه للبيع ذلك أن السكوت يدل على الرضا 


فبيع ملك الغير في الفقه الإسلامي يعتبر البيع الفضولي والذي يختلف عن أحكام الفضولي في القانون المغربي 


 الفضولي في الفقه الإسلامي هو الشخص الذي يبيع ملك غيره دون توكيل ولا ولاية له عليه. 


 الفضولي في القانون الوضعي هو الشخص الذي يقوم الأعمال والتصرفات لفائدة رب العمل. 


ويتصف هذا البيع بمجموعة من المواصفات وهي  :

1- انه من البيوع الخاصة التي نظمتها التشريعات المعاصرة بمقتضى النصوص القانونية الخاصة. 

2- اقتصار البيع لملك الغير على الأشياء القيمية 

3- بيع ملك الغير من التصرفات التي تتعارض فيها عدة أطراف المشتري والبائع والمالك الحقيقي 

 

حكم بيع ملك الغير )الفسخ والإبطال والبطلان

اختلفت الآراء بشأن بيع ملك الغير بين الحكم بالفسخ والبطلان والإبطال. 

لقد كان تباين مواقف التشريعات ملفت للنظر فالمشرع الفرنسي اعتبر هذا البيع باطلا ،واعتبره الفقه الإسلامي موقوف على إرادة البائع ،أما المشرع المغربي فهو من خلال المادة 485 حيث يختلف اختلافا كليا عن المواقف السالفة فهو قابل للفسخ لمصلحة المشتري دون البائع.

 

فقد فسر الفقهاء المادة 485 من ق.ل.ع فهناك من يقول بان جزاء الفسخ المنصوص عليه في الفصل، لا يحقق نفس الحماية بالنسبة للمالك الحقيقي للشيء المبيع، وهناك من يقول انه معتبر في حكم العقود الموقوفة رغم أن نص المادة لا تعتمد هذا الاتجاه مطلقا. 


آثر بيع ملك الغير 

رتب المشرع المغربي الأثار على بيع ملك الغير وتختلف هذه الآثار على حسب الأشخاص المعنيين بالأمر وهم المالك الحقيقي والبائع والمشتري. 


المالك الحقيقي: له دور حاسم في البيع أو عدم البيع عبر الإقرار، بالرغم من كونه لا يعد طرفا في العقد بين البائع والمشتري. 

   فإذا أقره أصبح بيعا صحيحا وينتج كافة الآثار من تاريخ أبرامه للعقد وهما أولا تنتقل الملكية للمشتري وثانيا يسقط حق المشتري في طلب الفسخ. 

  أما إذا رفضه فان البيع يصير مفسوخا ويعمل على رفع دعوى خاصة بالاستحقاق من اجل الحصول على التعويض ضد المشتري الذي يجب أن يدخل البائع في الدعوة حتى لا يتحمل بضمان الاستحقاق. 


المشتري: ويتم تمييز فرضيتين هما حسن النية وسوء النية 

  فيما يخص المشتري حسن النية: له أن يطلب من البائع فسخ العقد واسترداد الثمن والصوائر التي أنفقها من اجل دعوة الاستحقاق وكذلك التعويض عن الأضرار اللاحقة به. 


  فيما يخص المشتري سيء النية: للمشتري أن يطالب بفسخ العقد واسترداد الثمن وصوائر العقد دون المطالبة بالتعويض أو الصوائر القضائية. 


البائع: من يضمن لا يعترض عملا بالقاعدة القانونية، فإن البائع يحرم من التمسك ببطلان البيع بحجة أن الشيء مملوك للغير حتى وأن كان حسن النية، إما إذا كان سيء النية فإنه يتحمل بضمان الاستحقاق ويضمن كل الصوائر فضلا عن كونه يتابع زجريا عند وقوع أفعال يعاقب عليها القانون. 

المطلب الثالث: الثـــــمــــن 

الثمن وهو الالتزام الذي يقع على المشتري مقابل التزام البائع بتسليم المبيع ،والأصل فيه انه من النقود ،فالنقد هو الخاصية الجوهرية المميزة لعقد البيع عن سائر العقود الأخرى. كلما أحسن البائع في تقدير الثمن للمبيع كان أحسن في التسويق وانفتاحه على السوق ،وعملية تحديد الثمن لم تعد أمرا سهلا وإنما تداخلت فيها عوامل عديدة وبالأخص علم التسويق .والمهم انه يشترط فيه أن يكون نقديا وأن يكون جادا وأن يكون محدد. 


أن يكون الثمن نقديا

بما أن عقد البيع عقد معاوضة وهو من العقود الناقلة للملكية للغير، غير انه يشترط أن يكون الثمن نقدا لكيلا يختلط بين عقد المقايضة. 


أما إذا كان الثمن في البيع نقذا والبعض الأخر غير ذلك، فالفقه يقول إن الجانب الراجح بينهما هو الأصح، أي إذا كان الثمن النقدي يغلب كان بيع وإذا كان العكس أصبح مقايضة ،وعند الشك يكون عقد ممتزجا بين البيع والمقايضة. 


للإشارة فان الثمن لا يكون نقديا سائلا دائما خصوصا في العصر الحديث، حيث يمكن تقديمه على شكل شيك أو عبر الأوراق التجارية الأخرى أو عن طريق الغير. 


أن يكون الثمن جديا وعادلا

الثمن الجدي هو الثمن المعقول الذي يتناسب مع متوسط الأسعار خصوصا في البيوعات التي يكون محلها شيء متقلب .


كما أن الثمن يجب أن يكون حقيقيا وإلا كنا أمام ثمن صوري بغرض التهرب أو إخفاء الحقيقة، كذلك الثمن البخس الذي يمثل واقعة الغبن القابل للإبطال كعيب من عيوب الرضا. 


الثمن يجب أن يكون مقدرا أو قابلا للتقدير 

ومنه فإن تحديد الثمن يكون بمقتضى إرادة الأفراد تحت مبدأ سلطان الإرادة لذلك لا حق للغير في تحديد الثمن، لان ذلك قد يكون فيه إجحاف لاحد الأطراف في العقد باستثناء حالة الوكالة أو النيابة. 


المبحث الثاني: أثار عقد البيع 

إذا استوفى العقد كل أركانه وشروطه، ترتب عن دالك جملة من الآثار القانونية الملقاة على عاتق كل من طرفي عقد البيع أي البائع والمشتري. 


فالبائع يلتزم بنقل الملكية والتسليم وضمان الشيء المبيع، أما المشتري فيلتزم بتسلم المبيع وأداء الثمن. 


لذلك حرص المشرع المغربي على تفصيل وتدقيق هذه الآثار من خلال الفرعين التاليين أولا التزامات البائع والالتزامات المشتري. 


الفرع الأول التزامات البائع 

 الالتزام بنقل الملكية إلى المشتري 

وهو ما جاء في الفصل 478 الذي نص على أن البيع عقد بمقتضاه ينقل أحد المتعاقدين للأخر ملكية الشيء أو حق في مقابل ثمن يلتزم هذا الأخير بدفعه له. 


وذلك لكن نقل الملكية تميز عقد البيع بخاصية جوهرية تميزه عن باقي العقود المسماة، وذلك ما نص عليه الفصل 491 من ق.ل.ع "يكتسب المشتري بقوة القانون ملكية الشيء المبيع بمجرد تمام العقد بتراضي طرفيه" 


ومنه فإن انتقال الملكية يتم بصورة فورية بمجرد إبرام عقد البيع وقد يقع الاستثناء فيها على الحالات التي لا ينتقل الملك بعد إبرام العقد. 

¥ الاستثناءات الواردة على القاعدة العامة 

قد يرد على مبدأ نقل الملكية عدة استثناءات تحد من تطبيقه لاعتبارات قانونية أو واقعية، أن البيوع تستلزم احترام شكليات خاصة، كالكتابة أو التسجيل في السجل العقاري أما بخصوص نقل الملكية كما سبق الذكر فإنه في العقار الغير محفظ فإنها تنتقل بمجرد تمام البيع بعد الكتابة في محرر ثابت التاريخ. 


والبيوع التي تكون معلقة على شرط، كشرط المداق أو التجربة أو التقسيط تتصف بهذا الاستثناء على القاعدة القانونية في نقل ملكية المبيع. 


الالتزام بتسليم الشيء المبيع 

جاء الفصل 498 لينص على أن البائع يتحمل إزاء المشتري بالتزامين هما 1/ الالتزام بتسليم الشيء المبيع و2/ الالتزام بضمانه 

  يعتبر التسليم من الالتزامات الجوهرية التي يرتبها عقد البيع إذ بواسطته يمكن للمشتري أن يستفيد من الشيء المبيع وهذا ظاهر من خلال كمية الفصول التي خصصها المشرع لهذا الشيء ،والتسليم قد يكون ماديا ومعنوي  التسليم المادي: وهو الذي يعتمد على المناولة اليدوية المحسوسة والتي قد تكون رمزيا أحيانا )تسليم الوثائق مثلا( 


التسليم المعنوي: فهو الذي تنتقل فيه الحيازة من البائع إلى المشتري كما في بعض الحقوق المعنوية وأيضا في تسليم المكتري. 

  مضمون التسليم وهي انه يجب تسليم المبيع كما اتفق عليه دون أحداث تغيير عليه، وله قاعدتان هما 1/ قاعدة الفرع يتبع الأصل و2/ قاعدة جني الثمار والمنتجات  زمان ومكان التسليم 


 زمان التسليم: نص الفصل 504 على انه" يجب أن يحصل التسليم فور إبرام العقد إلا ما تقتضيه طبيعة الشيء المبيع أو العرف من زمن" 

أي أن المشرع أعطى للأطراف الحق في تحديد زمن التسليم وفق ما تمليه عليهم إرادتهم الحرة. 


  مكان التسليم: هو إلزام أن يسلم المبيع في المكان الذي كان موجودا فيه المبيع، في الأصل إذن أن يتم التسليم وفقا للاتفاق الذي وقع بين المشتري والبائع 


الالتزام يضمان المبيع 

أن الضمان الواجب على البائع اتجاه المشتري له امرين حسب المادة 532 وهمت أولا الحوز للمبيع والتصرف فيه بالمعارض وثانيا عيوب الشيء المبيع والضمان يلزم البائع بقوة القانون وان لم يشترط، وحسن نية البائع لا تعفيه من الضمان. 


ومنه ومن خلال الفصل أعلاه يلزم البائع نقل الملكية وأيضا الضمان وهما ضمان التعرض والاستحقاق وضمان العيوب الخفية 

الفقرة الأولى: ضمان التعرض والاستحقاق   ضمان التعرض

 التعرض بشأن المبيع الذي يضمنه البائع قد يكون صادرا منه شخصيا أو من الغير. 


فالتعرض الصادر من البائع 

 الأصل فيه تسهيل عملية الانتفاع للمشتري وله طابع مادي وقانوني 

1( ضمان العرض المادي وهو كل تصرف مادي من شأنه حرمان المشتري من الحيازة الهادئة ومثال لذلك إقبال البائع على بيع نفس المبيع لمشتري ثان ويدخل في التعرضات المادية كل عمل منافس غير شريف كأن يفتح البائع نفس المحل المبيع في نفس المكان. 


2( ضمان التعرض القانوني: المقصود به وجود حق قانوني سابق تابتا للبائع كالاتفاق والانتفاع والسطحية. 


التعرض من الغير 

ليس هناك في ق.ل.ع ما يضمن التعرض الصادر من الغير شأنه في ذلك شأن المشرع الفرنسي، فالبائع لا يضمن التعرض الصادر من الغير إلا في حالتين هما :

- كون التعرض قانوني وليس مادي أي يستند لوجود حق ثابت لصالح الغير. 

- كون التعرض مرتبط بفترة ما قبل التعاقد كحالة بيع ملك الغير. 


  ضمان الاستحقاق 

المقصود بالاستحقاق في معناه الضيق للكلمة هو ضياع حق بمقتضى حكم قضائي ،أما اصطلاحا فهو يفيد انتزاع المبيع من المشتري أو تهديده لانتزاعه منه، وغالبا ما يكون الاستحقاق مسبوق بالتعرض لبلوغ هذا الاستحقاق ،وقد عبر عنه المشرع في الفصل 534 

1/ إذا حرم المشتري من حوز الشيء كله أو بعضه

2/ إذا كان المبيع في حوز الغير ولم يتمكن المشتري من استرداده منه 

3/ إذا اضطر المشتري أن يتحمل خسارة من اجل افتكاك المبيع

 

والاستحقاق قد يكون كلي أو جزئي  

الاستحقاق الكلي: هو نزع مبيع كله من يد المشتري لثبوت حق الغير عليه، مثال التصرف في المبيع بعد البيع لصالح شخص أخر تمكن من اكتساب ملكيته بسبب الحيازة أو يسبق تسجيله عن حسن نية، لذا نص الفصل 538 على انه يحق للمشتري أن يطلب استرداد 

- الثمن الذي دفعه ومصروفات العقد التي أنفقت على وجه سليم 

- المصروفات القضائية التي أنفقها عل دعوى الضمان 

- الخسائر المترتبة مباشرة على الاستحقاق 


وإذا كان البائع سيء النية فإنه لا يلتزم بتعويض المشتري عم المصروفات التي أنفقها على وجه سليم من قبل مصروفات الصيانة أو الإصلاح بل يلتزم أيضا بالتعويض عن مصروفات كمالية كنفقات الزينة. 

الاستحقاق الجزئي: هو الذي لا يستغرق المبيع كله بل جزء منه مما ينقص من انتفاع المشتري به ويختلف الأمر إذا ما كان الجزء بالغ الأهمية أم تافها ،إذا كان بالغ الأهمية بحث لم يكن المشتري تعاقد نت البائع لو كان عالما به، فإمكانه طلب فسخ العقد ويطلب عندئذن حكم الاستحقاق الكلي. 


الفقرة الثانية: ضمان العيوب الخفية 

يعتبر ضمان العيوب الخفية من الضمانات التي حظيت لاهتمام بالغ من طرف المشرع، ذلك حماية لطبقة المشترين في المجتمع والذين يشكلون كل أفراده حتى يقبلون على إبرام هذا العقد دون خوف أو ارتباك. 


أولا: ماهية الالتزام بضمان العيب الخفي 

لم يعرف المشرع المغربي العيب الخفي لكن بالرجوع إلى بعض التشريعات نجد أنها عرفته بأنه "هو ما ينقص ثمن المبيع عند التجار وأرباب الخبرة أو ما يفوت به غرض صحيح إذا كان من أمثال المبيع عدمه " 


وتعريف محكمة النقض المصرية" هو الأفة الطارئة التي تخلو منها الفطرة السليمة للمبيع" 


وانطلاقا من التعريف أعلاه يمكن القول إن العيب الخفي هو الذي يصيب الفطرة السليمة وينتج عنه النقصان في المنفعة والقيمة.

 

ونميز بين العيب الخفي وعن بعض المؤسسات المشابهة الأخرى 

- العيب الخفي يلتقي مع بعض المؤسسات في بعض الخصائص لكن يختلف عنها في الجوهر ومثال عن ذلك الرداءة، الغلط، العجز 

- بالنسبة للعيب والرداءة والتي نقصد بها التفاوت في الجودة والإتقان وهو يتواجد بصورة بارزة في الأشياء التي تتأثر بالعوامل الطبيعية كالخضر والفواكه مثلا. 


أما العيب الخفي فهو القصور الذي يورث النقصان في القيمة للمبيع ،ويترتب اختلاف العيب عن الرداءة النتائج التالية: 


أ‌- إن العيب الخفي يجهله المشتري عند البيع وإخفائه شرط أساسي في ضمانه ،أما الرداءة فيمكن التعرف عليها من اللمس والمذاق 

ب‌- العيب الخفي آفة تصيب الشيء في عمقه ولا يظهر إلا بالبحث الدقيق.  

ت‌- العيب الخفي مضمون أمام الرداءة فلا مجال لضمانها لأنها ليست خفية. 

ثانيا: شروط ضمان العيب الخفي 

أن يجهله المشتري أن يكون قديما أن يكون مؤثرا أن يكون العيب خفيا 

 

1. أن يكون العيب خفيا

هو العيب الذي يتطلب اكتشافه تجربة المبيع مدة من الزمن، قبل اكتشاف العيب ،ونص الفصل 569 انه "لا يضمن البائع العيوب الظاهرة ولا العيوب التي كان المشتري يعرفها أو كان يستطيع بسهولة أن يعرفها" 


إلا أن المدلول للعيب الخفي له معيارين هما معيار شخصي وأخر موضوعي 

- المعيار الشخصي: هو الذي يميز بين الخبير والمؤهل لمعرفة العيب بسهولة وبين المشتري العادي الذي يتعامل خارج نطاق اختصاصه. 

- المعيار الموضوعي: فهو لا يهتم بالتمييز بين الرجل الخبير والرجل العادي بل القدرة رجل المعتاد. 


2. أن يكون العيب مؤثرا

يكون العيب مؤثرا إذا كان ينقص من قيمة المبيع نقصا محسوسا لو يجعله غير صالح لاستعماله فيما اعد له. أي أن العيب حتى يكون مشمول بالضمان يجب أن يكون مؤثرا في المنفعة أو القيمة. 


3. أن يكون العيب قديما

أي أن البائع يسأل عن كل العيوب القديمة والطارئة على الشيء المبيع أما ما يطرأ بعد تاريخ البيع فلا يسأل عنه إلا المشتري. 

 

4. أن يكون المشتري جاهلا بالعيب

يعتبر هذا الشرط نتيجة منطقية وبديهية للشرط الأول "الخفاء "وذلك أن المشتري إذا علم بالعيب الخفي وتابع عملية الشراء فإنه يفترض فيه انه قد قبل المبيع على حالته ولا مجال لمطالبة البائع بالضمان. 

الفرع الثاني: التزامات المشتري 

لقد سبق القول إن عقد البيع من العقود الرضائية والمعاوضة والتبادلية، التي يتم تبادل الالتزامات بين الأطراف، ذلك أن البائع يلتزم بنقل الملكية وتسليم المبيع والضمان للمبيع، فإن المشتري بدوره يتحمل التزامين أساسين هما: أداء الثمن وتسلم المبيع. 


الفقرة الأولى: الالتزام بأداء ثمن المبيع

يعتبر أداء الثمن جوهر عقد البيع وهو الذي يميزه عن غيره من بعض العقود المسماة وهو التزام أساسي يقابله التزام البائع بنقل الملكية، والثمن كما سبق القول هو مبلغ من النقود ويجب أن يكون نقذا وأن يكون قابلا للتقدير وأن يكون عادلا وجديا لا صوريا تافها. 

إلا أن المشتري يمك أن يتقاعس في أداء الثمن سواء بحسن نية أو بغير حسن نية. 

1( ومان ومكان الأداء 

- الأصل أن تسليم الثمن يكون في وقته، لكن هذا الأصل قد ترد عليه بعض الاستثناءات والذي يجعل المشتري يدفع الثمن إما فورا دفعة واحد أو على مراحل أو أقساط دورية، وأن العرف هو الذي ينظم الطريقة حسب الاتفاق. 


وأداء الثمن قد يكون نقدا ناضة كما يكون بالأوراق التجارية أيضا 

- مكان أداء الثمن: يخضع هذا المبدأ لسلطان الإرادة بين الأفراد في أن يتفقوا على مكان الأداء وإلا جاز العرف أن وجد ،وإلا كان مكان أداء الثمن هو مكان التسليم. 


2( عدم أداء الثمن 

قد يتقاعس المشتري عن أداء الثمن إلا أن ذلك قد تكون له أسباب ومبررات مشروعة وقد لا يكون لها آية مبررات: 

- عدم الأداء المشروع في حالة التعرض أو الاستحقاق أو العيب الخفي 

- عدم الأداء الغير مشروع وهو يحصل في حالة وفاء البائع بكافة التزاماته الملقاة عليه تجاه المشتري وفي هذه الحالة وجب عليه أن يطالب بالوفاء طبقا للقواعد العامة. 


إمكانية استرداد الأشياء المقولة إذا لم يأدي الثمن 

المطالبة بالفسخ المبيع، إذا كان المشتري في حالة مطل فإنه يحق للبائع أن يطالب بالتنفيذ العيني أو الفسخ عن طريق المحكمة.

 

الفقرة الثانية: الالتزام بتسلم المبيع 

بالإضافة إلى الالتزام بأداء الثمن فإن المشتري يلتزم أيضا بتسلم الشيء المبيع وذلك ما جاء به الفصل 580، يلتزم المشتري بتسلم الشيء المبيع في مكان والوقت اللذين يحددها العقد، وإذا لم يحدد البيان يلزم التسلم فورا، وجب اتباع القواعد العامة المتعلقة بمطل الدائن وتسلم الأشياء المبايعة على عدة دفعات أو دفعة واحدة. 


  جزاء الإخلال بتسلم المبيع 

قد يمتنع المشتري عن تسلم المبيع وقد يتأخر عن تسلمه في الأجل المحدد لذلك ففي هذه الحالة يكون المشتري في حالة مطل وهي التي تعرضت إليها المادة 270 إلى 274، والتي أرجأت الرفض دون سبب معتبر قانونا. 

 

 تحميل pdf العقود الخاصة ذ. محمد فتح الله اسطيري


تحميل pdf علم الاجرام ذة. فارحي خديجة


تحميل كتاب pdf علم الاجرام ( كتاب آخر شامل ورائع)


تحميل الكتاب الاول  pdf القانون العقاري ذ. صافي عبد الحق


ملخص العقود المسماة من كتاب د.لعماري pdf بدون العقد الالكتروني


تحميل كتاب صعوبات المقاولة pdf ذ. ابو الحسين


تحميل pdf صعوبات المقاولة ذ.شميعة


ملخصpdf صعوبات المقاول شامل ورائع لتفوق في الامتحان


محاضرات حول مساطر صعوبات المقاولة  لدكتور ابو الحسين تحميل كتاب pdf


تحميل pdf القلنون الدولي الخاص ذ.اطوبان


التكييف في القانون الدولي الخاص_pdf


 

 


Comments
No comments
Post a Comment



    Reading Mode :
    Font Size
    +
    16
    -
    lines height
    +
    2
    -