Nouvelles

تلخيص ماذة صعوبات المقاولة

تلخيص مادة  صعوبات المقاولة ذة. حنان البكوري 

تلخيص مادة صعوبات المقاولة


مقدمة 

 قد تعاني المقاولة  العديد من الصعوبات التي تختلف حسب طريقة تسير كل مقاولة و عليه فان سوء التسيير قد يأدي بالمقاولة الى الوقوع في اختلالات  و إن صح القول صعوبات مختلفة من شأنها ان تخل من استغلالية المقاولة وبالتالي تأدي الى مجموعة من الامور داخل المجتمع لما للمقاولة من أهمية في اقتصاد كل الدول وعليه فان الصعوبات التي قد  تتعرض لها المقاولة هي مالية  في الغالب او اجتماعية او قانونية 


نظرة تاريخية

 في المغرب يمكن التمييز بين مرحلتين: 


قبل الحماية: في هاته الفترة كانت قواعد الشريعة الإسلامية هي السائدة، وقد تناولت الشريعة والفقه الإسلاميين نظام الفلس والتفليس، وعالجاه بالحكمة والرأفة والتنظيم الدقيق والحزم والصرامة القائمة على التمييز بين الغني والفقير، ، قال تعالى: "وإن   كان ذو عسرة فنظرة إلى مسيرة" سورة البقرة الآية " الإفلاس والتفالس والتصفية القضائية 1913 غشت 12 


-في عهد الحماية: لقد تم وضع مقتضيات خاصة بالإفلاس بمقتضى ظهير ورد الاعتبار"، مقتبسا من القانون الفرنسي في هذا المجال و تم إلغاؤه بنظام صعوبات المقاولة الذي جاء نتيجة للتغييرات والظروف الاقتصادية والاجتماعية التي عرفها المغرب  

أهمية نظام صعوبة المقاولة

لقد أحدث هذا النظام الجديد تغييرا جوهريا وجذريا على الطبيعة التقليدية لنظام الإفلاس وأهدافه، بحيث لم تعد وظيفة القضاء تقتصر على البث في المنازعات وإصدار الأحكام، والرقابة على تنفيذها، بل أصبح يعمل على البحث عن إيجاد حلول للمقاولة المتعثرة ويتدخل في مساطر الوقاية والمعالجة لإنقاذها أو لتصفيتها عند الضرورة.  .وتبدو أهمية الموضوع في تجنب الفشل  الذي على حنكة وتجربة القضاة وخبرة وكفاءة الخبراء، وتعاون المقاولين وتفهم الدائنين، تفاهم وتعاون ينبغي أن يجري في جو من النزاهة والشفافية والمصداقية. ********************************************************************** 

 

القسم الأول: مساطر الوقاية من الصعوبات التي تعترض المقاولة 

ويتعين على المقاولة ، أن تقوم بنفسها عن طريق الوقاية الداخلية من الصعوبات بتصحيح ما من شأنه أن يخل باستمرارية استغلالها وإلا تم ذلك عن طريق الوقاية الخارجية بتدخل من رئيس المحكمة التجارية  ------------------------------------------------ 


الفصل الأول: مسطرة الوقاية الداخلية 

تسمى كذالك لكونها تجرى داخليا بين أجهزة المقاولة كمراقب أو مراقبي الحسابات والشركاء ورئيس المقاولة أو مجلس الإدارة ومجلس المراقبة والجمعية العامة   .وتهدف إلى فتح حوار داخل المقاولة بين هذه الأجهزة حول مختلف الصعوبات التي تم اكتشافها والتي من شأنها الإخلال باستمرارية استغلال المقاولة والبحث عن حلول لتسوية وضعية المقاولة. وتعد هذه المسطرة داخلية وسرية بعيدة عن أعين الدائنين والقضاء. 

 

المبحث الأول: المقاولات الخاضعة لمسطرة الوقاية الداخلية  

وهي شركة تجارية أو حرفية فقط دون غيرها باستثناء شركة المحاصة التي لا تخضع للوقاية الداخلية حتى ولو كانت شركة تجارية أي حتى لو كان غرضها تجاريا وذلك لعدم تمتعها بالشخصية الاعتبارية.اما بالنسبة لشركة ذات الشخص الواحد فتكون خاضعة لمسطرة الوقاية الداخلية في الحالة التي يعين بها مراقب الحسابات ، وذلك لعدم وجود شريك في الشركة. ولا تخضع المقاولات الفردية التجارية للمسطرة الوقاية الداخلية لعدم توفر آلياتها وأجهزتها ولكنها تخضع لمساطر الوقاية الخارجية ولمساطر المعالجة .

 

المبحث الثاني: أجهزة تحريك مسطرة الوقاية الداخلية

 

المطلب الأول: مراقب الحسابات

 مراقب الحسابات يعد تعيينه إجباريا في شركات المساهمة وفي شركات التوصية بالأسهم كذلك أما باقي الشركات فتارة يكون اختياريا، وتارة يكون إلزاميا  وكذلك الشأن بالنسبة للمجموعة ذات النفع الاقتصادي  ويشترط  ن يتوفر على الشروط التالية


- الكفاءةلابد من  تسجلهم في جدول هيئة جزاء المحاسبين وان تتوفر فيهم مبدئيا ضمانات الكفاءة والخبرة،. ويعد كل تعيين خارج هذا الجدول باطلا  


 - الحيادنص المشرع على مجموعة من حالات التنافي التي منع فيها مراقبي الحسابات من مزاولة مهامهم في إحدى الشركات وهكذا لا يمكن تعيين الأشخاص الآتي ذكرهم مراقبي حسابات: /-المؤسسون وأصحاب الحصص العينية والمستفيدون من امتيازات خاصة،  والمتصرفون، وأعضاء مجلس الرقابة أو مجلس الإدارة الجماعية في الشركة، ، وكذا المجموعات ذات النفع الاقتصادي. وأزوجهم  وأقاربهم وأصهارهم. والمتقاضون أجرا كيفما كان نوعه من الأشخاص المشار إليهم أعلاه، أو من الشركة أو من الشركات التابعة أو من المجموعة بالنظر لممارستهم وظائف قد تمت باستقلاليتهم. 


- الاستقلال: لذلك المشرع جعل رئيس المحكمة التجارية هو المختص بإعفاء أو عزل مراقبي الحسابات خلافا لما كان سائدا سابقا، إذ كان مراقب الحسابات يعتبر مجرد وكيل شأنه شأن المتصرفين، تملك الجمعية العامة حق تعيينهم وعزلهم في أي وقت. 


المطلب الثاني: الشركاء 

 تنص مدونة التجارة التي جاء فيها في الفصل 546  على انه يمكن للشركاء ان يمارسوا الوقاية الداخلية فرادى أو جماعة تطبيقا لما جاءت به المادة أي شريك في شركة"، وذلك لأن الشريك دائما يبحث عن حماية مصالح الشركة ، فقيام الشريك بإجراء عمليات الوقاية الداخلية يعتبر سدا لثغرة عدم وجود مراقب حسابات في بعض  الشركة. 

 

  المبحث الثالث: سير مسطرة الوقاية الداخلية  

  مراحل الوقاية الداخلية تتجلى في :


المطلب الأول: اكتشاف وقائع من شأنها الإخلال باستمرار الاستغلال أو نشاط المقاولة 

يقوم تحريك المرحلة الأولى من الوقاية الداخلية مراقب أو مراقبي الحسابات أومن أي شريك أو مجموعة من الشركاء في الشركة إلى رئيس المقاولة بعد اكتشاف وقائع من شأنها الإخلال باستمرارية الاستغلال، داخل ثمانية أيام من اكتشافها برسالة مضمونة مع الإشعار بالتوصل يدعون فيها إلى تصحيح ذلك الإخلال،. فتاريخ اكتشاف الوقائع وإثباته و تحديد وقت انطلاق الوقاية الداخلية دقيق جدا، لذى وجب تحريك مسطرة في وقتها لا في وقت متأخر ولا قبل الأوان، وإلا تحمل المسؤولية تجاه الشركة عن الضرر الناتج عن الخطإ والإهمال، كما يجب عليه ما يهدد استمرار الاستغلال المقاولة تبيانه ، واقتراح الحلول المناسبة  ودعوة رئيس المقاولة برسالة إلى العمل على تصحيح هذا الإخلال، ويجب على رئيس المقاولة أن يأخذ هذا الإنذار بجدية وإلا فشلت هذه المرحلة من الوقاية الداخلية فننتقل إلى المرحلة الثانية. 

 

المطلب الثاني: دعوة الجمعية العامة المقبلة إلى الانعقاد 

رئيس المقاولة يتولى دعوة الجمعية العامة المقبلة إلى الانعقاد لدراسة الوقائع المكتشفة وإيجاد الحلول الملائمة لتصحيحها، و تتداول الجمعية بعد سماعها لتقرير المراقب الحسابات او من ينوب عنه كالشريك أن تنعقد الجمعية العامة المقبلة في أقرب الآجال لإيجاد الحلول. كما انها تعمل على بحث تقرير مراقب الحسابات ، وتناقش هذا التقرير بحضور مراقب الحسابات دون ان يتدخل أو يشارك في اتخاذ القرارات،على عكس  المساهمين والشركاء  وقد تنجح هذه المرحلة فيتعين على رئيس المقاولة اتباع الاقتراحات والحلول وإما إن تفشل أي أن رئيس المقاولة يرى أن استمرار النشاط لا زال مختلا بالرغم من هذه القرارات 


 المطلب الثالث: إعلام رئيس المحكمة بعد فشل مرحلة دعوة الجمعية العامة المقبلة إلى الانعقاد 

فإنه يتم فتح الباب أمام الوقاية الخارجية وذلك عن طريق إخبار رئيس المحكمة التجارية عن طريق تقرير يتضمن مختلف القرارات المتخذة في المراحل السابقة والنتائج التي تم التوصل إليها والأسباب الداعية إلى عدم الاطمئنان إليها لضمان استمرار الاستغلال أو النشاط. والملاحظ في هذه المرحلة هو تغييب دور الشريك مع الإبقاء على مراقب الحسابات ورئيس المقاولة، كما تعتبر هذه المرحلة  هي بداية لمسطرة الوقاية الخارجية. ---------------------------------------------


 الفصل الثاني: الوقاية الخارجية والتسوية الودية 

يطلق على هذه المرحلة بالوقاية الخارجية لأن الأطراف الفاعلة التي تحركها لا تنتمي إلى الأجهزة الداخلية للمقاولة ،  وتهدف إلى فتح حوار أو نقاش سري كذلك يجري بين رئيس المقاولة ورئيس المحكمة حول الصعوبات  المخلة باستمرار الاستغلال أو النشاط، والبحث عن الحلول وتقديم الاقتراحات الناجعة تفاديا للتوقف عن سداد الديون المستحقة عند حلول أجلها، 


 الفرع الأول: الوقاية الخارجية

 هي مسطرة اختيارية تخضع لسلطة التقديرية لرئيس المحكمة التجارية، بمعنى يملك حقا كاملا في تحريكها أو عدم تحريكها حسب ما تنتهي إليه قناعته أو تقديره فان رأى أن هذه الصعوبات جدية فيكون من الواجب فانه يستدعي رئيس المقاولة لبدء مسطرة الوقاية الخارجية أو التسوية الودية، وإما يرى أن المقاولة في حالة توقف عن سداد ديونها المستحقة عن حلول أجلها، الأمر الذي يجعلها خاضعة لمساطر المعالجة. فيفرض عليه إحالة الملف إلى المحكمة التجارية التي يمكن لها أن تضع يدها على مسطرة المعالجة تلقائيا، وإما إلى النيابة العامة إن كان الأمر يتطلب المزيد من البحث ، التي تملك هي الأخرى حق طلب فتح مسطرة من مساطر المعالجة (التسوية القضائية أو التصفية القضائية)  


المبحث الأول: المقاولات الخاضعة لمساطر الوقاية الداخلية الوقاية الخارجية 

تطبق على كل شركة تجارية أو مقاولة فردية تجارية أو حرفية وكل مقاولة جماعية تجارية أو حرفية مملوكة على الشياع، تواجه صعوبات من شأنها أن تخل باستمرارية استغلالها أو نشاطها. وتجري أيضا على شركة المحاصة التي لا تتمتع بالشخصية الاعتبارية لأنها بمثابة المقاولة الجماعية المملوكة على الشياع شريطة أن تكون تجارية وحرفية. كما تجري أيضا على المجموعات ذات النفع الاقتصادي التجارية  أي التي يكون غرضها تجاريا وأن يتم تقييدها في السجل التجاري لكي تكتسب الشخصية المعنوية.

 المبحث الثاني: سير مسطرة الوقاية الخارجية 

يختص رئيس المحكمة بإثارة وتحريك المسطرة. وذلك من تلقاء نفسه متى تبين له أن المقاولة تواجه صعوبات من شأنها أن تخل باستمرارية استغلالها . وتبدأ مسطرة باستدعاء رئيس المقاولة من طرف رئيس المحكمة التجارية للنظر في الإجراءات لبتصحيح الوضعية.و في حالة عدم حضور فلرئيس المحكمة التجارية ان يحيل الملف على المحكمة أو على النيابة العامة لبحث إمكانية فتح مسطرة المعالجة ضد رئيس المقاولة،  اما في حضور رئيس المقاولة تبدأ نقاشات حول الصعوبات التي تم اكتشافها  .فإذا تبين لرئيس المحكمة أن صعوبات قابلة للإنقاذ يكون بمقدوره تعيين الوكيل ك(خبير حيسوبي، محامي، رجل أعمال...)الذي يساعدة المقاول على إنقاذ المقاولة وتصحيح وضعيتها و التفاوض مع العمال لحل  نزاعات الشغل، أو إيقاف إضرابات مستمرة، أو الاتصال بالمؤسسات البنكية أو المقرضة أو الممولين قصد تخفيف اعتراضاتهم، في مدة  محددة زمنيا، ويمكن  تجديدها  بقرار من رئيس المحكمة بناء على طلب الوكيل الخاص أو رئيس المقاولة. .وتعتبر مهمة الوكيل الخاص وكالة قضائية وليست اتفاقية لأن رئيس المحكمة هو الذب يتولى تعيينه ويحدد مهمته ويحدد أجرته   .وأخيرا فإن مسطرة الوقاية الخارجية قد تنجح إن تم إنقاذ المقاولة وتصحيح وضعيتها اوان تفشل المسطرة فيكون رئيس أمام خيارين: اما إجراء التسوية الودية إن لم تكن المقاولة في وضعية التوقف عن الدفع، أو خيار فتح مسطرة المعالجة إن كان العكس 

 

 الفرع الثاني: التسوية الودية 

تعتبر من مساطر الوقاية من الصعوبات وهي مسطرة تعاقدية أو اتفاق ودي لا يخضع للإجراءات الشكلية المعقدة التي كانت تهيمن على نظام الصلح القضائي في الإفلاس. 

 

   يتبين  أن الشروط الموضوعية تتجلى في 


المبحث الأول: الشروط الموضوعية  


 المطلب الأول: اكتساب الصفة التجارية 

يشترط لتطبيق مسطرة التسوية الودية أن تكون المقاولة تجارية، سواء كانت مقاولة فردية أو جماعية اتخذت شكل شركة تجارية أو المجموعات ذات النفع الاقتصادي التجارية سواء كانت مقاولة وطنية او أجنبية موجودة بالمغرب. 


المطلب الثاني: وجود صعوبات بالمقاولة 

أي إذا كانت المقاولة التي يسيرها تعاني من صعوبات قانونية أو اقتصادية أو مالية أو اجتماعية  من شأنها إحداث ارتباك ومشاكل تعيق استمرارية نشاط المقاولة،  


المطلب الثالث: الحاجة إلى التمويل

 لقد فتح المشرع باب التسوية أمام المقاولة التجارية التي تكون في حاجة ماسة إلى الأموال لتمويل مشاريع مستقبلية لتوسيع أنشطتها ، فيتم اللجوء إلى فتح إجراء التسوية الودية بين المقاولة والدائنين قصد الوصول إلى اتفاق ودي يهدف إلى تأجيل تاريخ استحقاق الديون أو التخفيض منها أو الاثنين معا لإتاحة الفرصة أمام المقاولة للحصول على تمويل جديد لتصحيح وضعيتها الصعبة. 

 

المطلب الرابع: عدم التوقف عن دفع الديون 

يجب أن تكون المقاولة غير متوقفة عن دفع ديونها المستحقة عند حلول آجالها،. لأن التوقف عن الدفع يؤدي حتما إلى تطبيق مساطر المعالجة لا مساطر الوقاية، لذلك إذا ما تم إبرام اتفاق التسوية الودية بعد توقف المقاولة عن دفع ديونها وقبل الحكم عليها فتح مسطرة المعالجة، فإن للمحكمة أن تبطل هذا الاتفاق على أساس وقوعه داخل فترة الريبة. 

 

المبحث الثاني: الشروط الشكلية :


المطلب الأول: طلب فتح إجراء التسوية الودية :

يرجع حق طلب فتح إجراء التسوية الودية إلى رئيس المقاولة الذي يعود له وحده دون غيره القيام بهذا الإجراء،  ويتم ذلك عبر تقديمه لطلب مكتوب يتضمن الوضعية المقاولة ومدى حاجاته لتمويل وذلك ويتم توجيه هذا الطلب بالطرق العادية أو تسليمه يدويا بواسطة رئيس المقاولة شخصيا أو محام ينوب عنه. 


المطلب الثاني: المحكمة المختصة 

 الاختصاص المحلي  يعود إلى رئيس المحكمة التجارية الموجود في دائرة مؤسسة التاجر حيث نجد ان المواد من 556 إلى 550 لم تشر المواد المقر الاجتماعي للشركة قياسا على اختصاص المحكمة التجارية التي تنظر في مساطر المعالجة وبعد توصل رئيس المحكمة بطلب فتح مسطرة التسوية الودية، يقوم باستدعاء رئيس المقاولة قصد تلقي الاستفسارات عن وضعية. كما يمكنه تعيين خبير لإعداد تقرير حول وضعية المقاولة لاخذ الصورة الحقيقية عنها ليتمكن من أخذ القرار الملائم . فاذا قام بفتح إجراء التسوية الودية يعين " المصالح "  لي توكل إليه مهمة التقريب والتفاوض بين المقاول أو رئيس المقاولة وبين الدائنين لإنقاذ المقاولة  

 

المبحث الثالث: فتح مسطرة التسوية الودية :


المطلب الأول: تعيين المصالح وتحديد مهامه :

الفقرة الأولى: تعيين المصالح :

يقوم رئيس المحكمة التجارية بتعيين " المصالح " المتوفر على شروط -كأن يكون ذا خبرة وتأهيل ونزاهة، وقادرا على التفاوض والإقناع وإدارة النقاش، وتحليل المعلومات وتبقى لرئيس المحكمة لاختيار الشخص المناسب كالخبراء المحاسبين، أو المستشارين القانونيين، أو القضاة، و أحد المحامين... 


الفقرة الثانية: مهمة المصالح 

مهمة المصالح إبرام اتفاق ودي بين رئيس المقاولة المدين وتفاوض معهم حول الاقتراحات التي تقدم بها رئيس المقاولة حول قبول الآجال الجديدة أو التخفيض من قيمة الديون أو هما معا، ولقيام المصالح بمهمته يمكنه الحصول على المعلومات التي تساعده على ذلك من رئيس المحكمة التجارية ، كما يمكنه  تقديم طلب إلى رئيس المحكمة من أجل الوقف المؤقت للإجراءات الذي من شأنه أن يسهل عملية اتفاق التسوية الودية  

 

أولا: طلب الوقف المؤقت للإجراءات 

 يقوم المصالج  بإصدار أمرا يحدد فيه الوقف المؤقت للإجراءات داخل مدة لا تتجاوز مدة  معينة، يمكن تمديدها  لشهر واحد بطلب من المصالح  .ويسري الأمر بهذا الوقف تجاه جميع  الداىنين  و مهما كانت طبيعة ديونهم  ولا يقبل هذا الأمر أي وجه من أوجه الطعن، كما لا يجوز أن تتجاوز في كل الأحوال وأن استمرار رفع الدعاوي والإجراءات يترتب عنها العديد من الآثار منها ما يتعلق بالدائنين ومنها ما يتعلق بالمدين. 

  ثانيا : بالنسبة للدائنين:   

 و تكون غايتها إما:  الحكم على المدين بسداد مبلغ مالي 

أ- فسخ عقد لعدم سداد مبلغ مالي . ولا يجري هذا الوقف  على الدائنون أصحاب الديون اللاحقة تفاديا للإضرار بالائتمان الضروري لإنقاذ المقاولة المتعثرة 

 ب- يوقف الأمر أو يمنع كل إجراءات التنفيذ التي يقوم بها الدائنون بشأن المنقولات أو العقارات 

ج- تتوقف جميع الآجال المحددة كآجال أقامة محاضر الاحتجاج وغيرها.  

د- القيام بالأداء للضامنين الذين أدوا الديون الناشئة سابقا 

خ- السداد الكلي أو الجزئي لأي دين سابق لهذا الأمر بالنسبة للمدين 

ز-  منع رهن رسمي أو حيازي بتصرفات خارجة عن التسيير العادي للمقاولة  بحيث حمى المشرع العمال والمستخدمين ، إذ أعفى ديونهم  من هذه القيود التي يفرضها نظام الحظر أو المنع على المدين .  

 

المبحث الرابع: آثار التسوية الودية 


المطلب الأول: آثار اتفاق التسوية الودية تجاه المقاول المدين 

يعد تنفيذ اتفاق التسوية الودية من أهم الالتزامات التي تنشأ في ذمة المدين،  فبمقتضاه يجب على المقاول المدين احترام الآجال الجديدة للآجال، وإنجاز برامج التسوية المتفق عليها، وإجراء التصحيح الضروري لإنقاذ المقاولة تحت طائلة فسخ اتفاق التسوية الودية سقوطا آجال الأداء الجديدة  

 

المطلب الثاني: آثار اتفاق التسوية الودية تجاه الدائنين - إيقاف كل دعوى قضائية ، 

بهدف الحصول على سداد الديون موضوع الاتفاق الى حلول الآجال الجديدة المتفق عليها محل الآجال القديمة التي تعطلت آثارها نتيجة الاتفاق. 


المطلب الثالث: آثار اتفاق التسوية الودية تجاه الغير:

 الغير هنا  هم الدائنون غير الموقعين على اتفاق التسوية الودية، فيحتفظون بحقهم في المطالبة بديونهم ، ويمارسون سائر الدعاوى وإجراءات التنفيذ، فإن توقف المقاول المدين عن سداد ديونهم المستحقة عند الحلول، جاز لهم المطالبة بفتح مسطرة المعالجة هذه  

 

المبحث الخامس: إنهاء اتفاق التسوية الودية :


المطلب الأول: نهاية مهمة المصالح :

قد تنتهي مهمة المصالح الى عدم التوصل إلى إبرام الاتفاق، فينهي هذا الآخر مهمة المصالح والتسوية الودية وإما بالنجاح  وإبرام الاتفاق  بين المقاول المدين وجميع الدائنين أو بعضهم فيقوم المصالح بتدوين بنود ومقتضيات اتفاق التسوية الودية في محرر يوقعه جميع الدائنين الذين وافقوا عليه والمصالح الذي تنتهي مهمته بالتوقيع على اتفاق التسوية الودية ورفعه إلى رئيس المحكمة التجارية  


المطلب الثاني: فسخ اتفاق التسوية الودية :

ان عدم تنفيذ الالتزامات الناشئة عن اتفاق التسوية الودية من احد  الاطارف قد  يؤدي إلى فسخه وسقوط كل آجال الأداء الممنوحة فإذا كان الفسخ مرتبطا بعدم تنفيذ المقاول المدين لالتزامه وعجزه عن سدادها عند حلولها فيتم فتح مسطرة من مساطر المعالجة وبالتالي نقل المقاولة من مساطر الوقاية إلى مساطر المعالجة التي قد تكون إما مسطرة التسوية القضائية أو التصفية القضائية  . وينبغي التأكيد ان التوقف عن أداء الديون موضوع الاتفاق عند حلول أجلها وحده الذي يؤدي إلى فتح مسطرة المعالجة. 

 

----------------------------------- 

القسم الثاني: مساطر معالجة صعوبات المقاولة

 بعد فشل مساطر الوقاية في المرحلة الأولى و توقف المقاولة عن أداء الديون المستحقة لا يبقى أمام المقاولة إلا تطبيق مساطر المعالجة التي تؤدي إما إلى إنقاذ المقاولة عن طريق مسطرة التصفية القضائية وإما إلى الإعلان عن نهايتها وموتها عن طريق مسطرة التصفية القضائية.  .ففتح مسطرة المعالجة يتوقف على صدور حكم من المحكمة التجارية وتتطلب الحكمة القضائية الجماعية للهيئة بكاملها، الأمر الذي يتناسب مع خطورة القرارات المتخذة ، سواء عند تطبيق مساطر التسوية القضائية أو التصفية القضائية. 

 

الفصل الأول: شروط فتح مساطر المعالجة 

 

المبحث الأول: الشروط الموضوعية 

المطلب الأول: الصفة التجارية 

  تنص المادة 560 من م ت  على أنه: " تطبق مساطر صعوبات المقاولة على كل تاجر وكل حرفي وكل شركة تجارية ليس بمقدورهم  سداد الديون المستحقة عليهم" فيجب أن تكون المقاولة تجارية .أما غير التجار من فلاحين أو أصحاب المهن الحرة كالمحاماة والطب وغيرها، فلا تخضع لهده المساطر بل تخضع لنظام الإعسار وفق القانون المدني. 

 

الفقرة الأولى: بالنسبة للمقاولة الفردية التجارية 

يشترط لاكتساب الشخص الطبيعي صفة التاجر ثلاث شروط :  


-خلوه من أي عارض من عوارض الأهلية  (الجنون والسفه)


- الأهلية: أن يكون الشخص الطبيعي متمتعا بالأهلية القانونية 


-بلوغ سن الرشد 18سنة  و القاصر متى توفرت فيه الشروط المحددة في مدونة الأسرة لممارسة الأنشطة المدنية والتجارية،  


- الممارسة الاعتيادية أو الاحترافية للأنشطة التجارية: الشخص الطبيعي أو المعنوي يكتسب صفة التاجر متى مارس هذه الأنشطة على وجه الاعتياد أو الاحتراف. 


- الاستقلال وعدم التبعية: يجب على التاجر أن يمارس الأنشطة التجارية باسمه ولحسابه، مستقلا وغير تابع لغيره، و الا يكون من  العمال والمستخدمون والمأجورون التابعون للمقاول لانهم يخضعون لقانون الشغل، أما المقاولون فيخضعون للقانون التجاري. 

 

الفقرة الثانية: بالنسبة للمقاولة التي تتخذ شكل شركة تجارية 

بالنسبة للمقاولة التي تتخذ شكل شركة تجاريةت خضع لمساطر المعالجة متى اتخذت شكل شركة تضامن أو توصية بسيطة أو توصية بالأسهم أو شركة ذات المسؤولية المحدودة ، وشركة المساهمة والمساهمة المبسطة، وأن تكتسب الشخصية المعنوية أي بعد تسجيلها في السجل التجاري. بالإضافة إلى المجموعات ذات النفع الاقتصادي والتي تطبق عليها مساطر المعالجة متى كان غرضها تجاريا ومقيدة في السجل التجاري. كما ان الشركاء الموصون أو الشركاء المساهمون في شركة التوصية البسيطة والتوصية بالأسهم، والشركة ذات م م وشركة المساهمة و ش. المساهمة المبسطة فلا يخضعون لمساطر المعالجة لكونهم لا يكتسبون صفة التاجر، كما أن مسؤوليتهم عن ديون تكون محدودة في حدود الحصة التي قدموها في رأسمالها. 

 

المطلب الثاني: التوقف عن دفع الديون عند حلول أجلها 

يعتبر لتوقف عن دفع الديون عند حلول أجلها المعيار الأساسي لتمييز مساطر الوقاية ومساطر المعالجة. 


الفقرة الأولى: مفهوم التوقف عن دفع الديون :

 أي المقاولة الغير قادرة عن أداء ديونها عند حلول آجالها ويقع عبء إثبات التوقف عن الدفع على عاتق من يطلب فتح مسطرة المعالجة، ويبقى للمحكمة كامل سلطتها التقديرية في الأخذ أو عدم الأخذ به  .كما يتم على ضوء هذا المعيار أي "التوقف عن الدفع" تحديد المسطرة الواجب تطبيقها في مساطر المعالجة هل هي مسطرة التسوية القضائية اذا كانت المقاولة "مختلة بشكل لا رجعة فيه" أم مسطرة التصفية القضائية، فيتم تطبيق أحد المخططين: مخطط الاستمرارية أو مخطط التفويت. 


الفقرة الثانية: شروط التوقف عن الدفع :

-أن يكون هناك دين ثابت وحالة ومستحقة الأداء ومطالب بها، وأن تكون المقاولة عاجزة عن سدادها. 

-أن يكون هناك خلل في الموازنة المالية للمقاولة 

-فقدان الإئتمان التجاري الذي كانت تتوفر عليه المقاولة 

 

المبحث الثاني: الشروط الشكلية:


المطلب الأول: الأطراف المخول لها صلاحية تحريك مسطرة المعالجة


 الفقرة الأولى: فتح المسطرة بناء على طلب رئيس المقاولة 

يجب على المدين أو رئيس المقاولة إذا شعر أنه غير قادر على سداد الديون المستحقة عند حلول أجلها أن يتقدم بطلب إلى رئيس المحكمة التجارية التابعة لها مؤسسة التاجر الرئيسية أو المقر الاجتماعي للشركة أو أحد فروعها، من أجل فتح مسطرة المعالجة  مثل  القوائم التركيبية لآخر سنة  تلي توقفه عن الدفع . ارفاق طلب  بالوثائق التي نصت عليها المادة 15في أجل أقصاه 562 يوما

  • جرد قيمة كل أموال المقاولة المنقولة أو غير المنقولة
  • لائحة بأسماء الدائنين والمدينين مع الإشارة إلى مكان إقامتهم ومبلغ حقوقهم وديونهم 
  •  جدول التحملات  .ويعد هذا التقديم اجباريا وإكراها ووجوبا وليس اختياريا 


الفقرة الثانية: فتح المسطرة بناء على مقال افتتاحي للدعوى لأحد الدائنين 

يحق طلب فتح مسطرة المعالجة لكل دائن إن لم يقع سداد دينه وكيفما كان مقدار و مبلغ الدين، ، ولا يشترط أن يكون الدائن مالكا لسند تنفيذي وإن كان تواجده يدعم إثبات وجود الدين، كما أن يفيد في إثبات توقف المدين عن الدفع ويشترط في  هذا الطالب أن يكون دائنا،و أن يطالب بفتح هذه المسطرة ضد المسحوب عليه المدين أو غيره من الملتزمين بالوفاء بقيمة الورقة التجارية، صيانة لحقوق المحيل أو المظهر، وتجدر الإشارة إلى أن المشرع قام  بإقصاء فئة الأجراء، رغم الأهمية التي تحتلها في المقاولة كما ان حق الدائن في رفع الدعوى يستمر ويبقى قائما ما دام التوقف عن الدفع قائما ومستمرا 


الفقرة الثالثة: وضع المحكمة التجارية يدها تلقائيا على المسطرة 

هذا الحق يعتبر إجراء استثنائيا كون البث في النوازل يتوقف مبدئيا على طلب أو دعوى يرفعها أحد أطراف النزاع، وتضع المحكمة تلقائيا يدها في عدة حالات


1-حالة عدم تنفيذ الالتزامات المالية 

2- الحالة التي تكون فيها المقاولة متوقفة عن سداد الديون 

3- حالة امتناع المسؤولين عن إبراء ذمتهم من الديون والالتزامات المبرمة في إطار اتفاق التسوية الودية - ضد مسؤولي الشركة الذين ارتكبوا واحدا أو أكثر من الأفعال المنصوص عليها في م 706.م.ت .تحميلهم إياه نتيجة نقص في باب الأصول. وتضع المحكمة يدها تلقائيا على النازلة سواء أخطرت بشكل رسمي أو غير رسمي بإحدى الحالات السابقة الذكر كما انها لا تتقيد بأية آجال لتفتح المسطرة ما لم يدرك الدين التقادم الذي يسقط  

1111111111119

الفقرة الرابعة: فتح مسطرة المعالجة بناء على طلب من النيابة العامة لدى المحاكم التجارية 

اكتفى المشرع  المغربي بإدراج حالة وحيدة وهي المتعلقة بعدم تنفيذ الالتزامات المالية المبرمة في إطار اتفاق التسوية الودية، ومع ذلك يحق لوكيل الملك طلب فتح المسطرة حتى في الحالة التي يكون فيها الذين يحق لهم طلب فتح المسطرة أو من خلال وسائل البحث والتحري،. .وتتقدم النيابة العامة بعريضة تتضمن وقائع تبرر مسطرة المعالجة و يتم استدعاء المدين وإرفاق الاستدعاء بنسخة من عريضة وكيل الملك للمثول أمام المحكمة والاستماع إليه مع إخبار النيابة العامة بموعد الجلسة. فالنيابة العامة تحظى بفرصة كبيرة في جميع المعلومات عن المقاولات نظرا لمركزها والذي يساعدها في الإطلاع على الملفات المعروضة عليها (أي المحكمة) والإدلاء فيها بمستنتجاتها ، فإنها تعرف العديد من الصعوبات كعدم تزودها بالآليات الكفيلة بتمكينها من الإطلاع على حالات المقاولة و وجود انفصال وظيفي الذي يحول دون وصول العديد من المعلومات للنيابة العامة بالمحاكم التجارية الشيء الذي أضعف الدور التدخلي للنيابة العامة في طلب فتح مسطرة المعالجة. 

 

المطلب الثاني: الاختصاص القضائي :


الفقرة الأولى: الاختصاص النوعي: 

يتحدد من خلال الاختصاص المحلي  وعليه تختص المحاكم التجارية بالنظر والبث في مساطر صعوبات المقاولة، ويعد هذا الاختصاص من النظام العام، ولا يمكن الاتفاق على خلافه. 


الفقرة الثانية: الاختصاص المحلي :

ينعقد للمحكمة التجارية التي يوجد في دائرتها مكان مقاولة التاجر الرئيسية أو المقر الاجتماعي للشركة، وذلك اعتبارا لخصوصيات مساطر صعوبات المقاولة الذي لا ينبغي أن يصطدم بمعيقات القواعد التقليدية وإشكالاتها ما دام الهدف المتوخى من هذه المساطر يدعوى إلى المصالح العامة للمقاولة. غير انه لا يعد من النظام العام بدليل حيث  يمكن للأطراف أن يتفقوا كتابة على اختيار المحكمة التجارية المختصة "  

 

المطلب الثالث: إجراءات حكم فتح مسطرة المعالجة :


الفقرة الأولى: استدعاء المحكمة لرئيس المقاولة والاستماع إليه

 المحكمة تبث بشأن فتح المسطرة بعد استماعها لرئيس المقاولة أو استدعاءه قانونا للمثول أمام غرفة المشورة، بصرف النظر عن الطرف الذي قام بتحريك المسطرة. وتأخذ غرفة المشورة شكل  او ، محكمة سرية ومغلقة، يتجلى عملها في مناقشة رئيس المقاولة بخصوص المشاكل المقاولة، ويمكن للمحكمة الاستعان  بخبير شخص يتبين لها أن أقواله مفيدة  وتقضي المحكمة بعد الانتهاء من الإجراءات إما برفض طلب فتح مسطرة المعالجة أو بفتح   يوما من تاريخ رفع الدعوى إلى المحكمة، في جلسة عمومية. 


الفقرة الثانية: التثبت في توفر الشروط الموضوعية والشكلية:

يجب على المحكمة التجارية وكذا محكمة الاستئناف التجارية   أن تتأكد من ثبوت الشروط الموضوعية كتوفر الصفة التجارية، والتوقف عن دفع الديون المستحقة عند الحلول، أو الامتناع عن التأكد من وضعية المقاولة عند الحكم بالتسوية القضائية من كونها ليست مختلة بشكل لا رجعة فيه وغيرها  و التأكد من توفر الشروط الشكلية خاصة الاختصاص النوعي والمحلي وغيرها من الإجراءات الشكلية الأخرى. 


الفقرة الثالثة: تحديد تاريخ التوقف عن دفع الديون:

 يعين  هذا تاريخ الذي لا يجب أن يتجاوز في جميع الأحوال ثمانية عشر شهرا قبل فتح المسطرة، فهذا التاريخ مفترض الوجود، ويبدأ من تاريخ الحكم بفتح المسطرة ما لم تعين المحكمة صراحة تاريخا آخر، ويفيد هذا التحديد في تحديد "فترة الريبة" التي تبدأ من تاريخ التوقف عن الدفع ولغاية صدور حكم فتح مسطرة المعالجة، والتي تجعل التصرفات التي يبرمها المدين خلال هذه الفترة خاضعة إما للبطلان الوجوبي أو الجوازي  بحسب الأحوال  .كما يمكن  تغييرالتاريخ  15 يوما التالية للحكم الذي يحدد مخطط الاستمرارية أو التفويت إ أول قبل انتهاء أجل بطلب من السنديك فقط قبل انتهاء أجل 15يوما التالية ليوم إيداع قائمة الديون بكتابة ضبط المحكمة إذا كانت المسطرة المفتوحة ضد المقاولة مسطرة التصفية القضائية  

الفقرة الرابعة: تعيين القاضي المنتدب والسنديك :

يعيين قصد السهر والإشراف على سير مسطرة المعالجة من النظام العام، تحت طائلة تعرض الحكم القاضي بفتح المسطرة إلى الإلغاء أو النقض. 


- تعيين القاضي المنتدب: يعين من قبل المحكمة التجارية من هيئة القضاة ومن بين أعضاء هيئة المحكمة التي أصدرت الحكم بفتح  مسطرة المعالجة وذلك للنيابة عن المحكمة في الإشراف وإدارة المسطرة إدارة فعالة وناجعة، والسهر على حماية المصالح المتواجدة. 


- تعيين السنديكيعيين من بين كتاب الضبط لدى المحكمة التجارية أو من الغير ويكلف بتسيير عمليات التسوية والتصفية القضائية ابتداء من تاريخ صدور الحكم بفتح المسطرة حتى قفلها، ويسهر على تنفيذ مخططي الاستمرارية والتفويت، ويقوم بتحقيق الديون والمساعدة أو القيام بأعمال التسيير ، كما يملك الحق في التصرف باسم الدائنين ولفائدتهم ، كل ذلك تحت مراقبة وإشراف القاضي المنتدب. فنجاح أو فشل مسطرة المعالجة يتوقف إلى حد كبير على مدى حنكة وخبرة وكفاءة السنديك 


الفقرة الخامسة:  شهر حكم فتح مسطرة المعالجة :

أوجب المشرع القيام بإجراءات الشهر بهدف إعلام جميع الدائنين والأغيار بفتح المسطرة حثا لهم على المساهمة فيها ومراقبة سيرها دفاعا عن حقوقهم ومصالحهم، وضمانا للمصداقية والشفافية، زيادة على دعوة الدائنين إلى التصريح بديونهم للسنديك داخل الأجل القانوني. ويقوم بإجراءات الشهر كاتب الضبط المحكمة التجارية التي أصدرت الحكم داخل أجل ثمانية أيام من تاريخ صدوره. ----------------------------------------- 


*الفصل الثاني: فترة إعداد الحل :

إن صدور حكم القاضي فتح مسطرة معالجة صعوبات المقاولة يعد نقطة البداية في سبيل اختيار الحل، حيث تتحرك الأجهزة المعنية لهذا الغرض لتشخيص لوضعية المقاولة والبحث في مدى وجود إمكانيات لتسوية وضعيتها والتي على أساسها سيحدد القضاء الحل المناسب للمقاولة والمتمثل في أحد الخيارات الثلاث: حصر مخطط التسوية أو التفويت أو النطق بالتصفية القضائية 

 

المبحث الأول: إجراءات فترة إعداد الحل :

وهي فترة  الانتقالية الفاصلة  بين حكم التسوية القضائية والمدة المحددة لإعداد مخطط التسوية حددها المشرع في أربعة أشهر قابلة للتجديد لمدة واحدة بناء على طلب السنديك وتهدف إلى توفير الوقت اللازم للتفكير والعمل على متابعة نشاطها وإعداد الموازنة الحقيقة لإيجاد الحل المناسب وإنقاذها من الصعوبات 

 

المطلب الأول: إعداد الموازنة المالية والاقتصادية والاجتماعية للمقاولة :

يجب على السنديك أن يبين في تقرير يعده الموازنة المالية والاقتصادية والاجتماعية للمقاولة وذلك بمشاركة رئيس المقاولة وبالمساعدة المحتملة لخبير أو عدة خبراء وبان  يعدها  على  شكل تقرير مع تبيان حقيقية الدديون والمداخيل التي تتوفر عليها المقاولة مع جرد لتقنيات التسويق والمنافسة، وضعية الخدمات، و، الجودة وغيرها كما يجب الاشارة  للعنصر البشري للمقاولة،و مستوى الأجور والتعويضات، وغيرها من المعطيات. ولتسهيل مأمورية السنديك في هذا الإطار، أجاز له إمكانية الحصول على المعلومات صحيحة عن وضعية مقاولة، عن طريق مراقب الحسابات والإدارات والهيئات العمومية و الاستعانة برئيس المقاولة وبخبير أو عدة خبراء حتى يقدم التقرير الذي يعده السنديك صورة صادقة في وضعية المقاولة. 


المطلب الثاني: المبادرات والاستشارات التي يقوم بها السنديك في فترة إعداد الحل 


الفقرة الأولى: تلقي العروض من الغير:

 أعطى المشرع الحق للأغيار بمجرد علمهم بافتتاح مسطرة المعالجة بتقديم عروض المتضمنة لبعض الشروط  إلى السنديك التي تهدف  إلى اقتناء أو شراء المقاولة أو مساعدتها على الاستمرار في القيام بنشاطها،  ليتمكن من تحليله ودراسته قبل أن يرفع تقرير الذي يقدمه إلى المحكمة عند انتهاء فترة إعداد الحل. 


الفقرة الثانية: استشارة الدائنين :

يقوم السنديك باستثارة كل دائن صرح بدينه من أجل الحصول على موافقته بشأن الآجال والتخفيضات المقترحة لضمان تنفيذ مخطط التسوية، و يجب على جميع الدائنين التي تعود ديونهم إلى ما قبل صدور الحكم القاضي بفتح المسطرة، أن يقوموا بالتصريح بديونهم إلى السنديك داخل أجل شهرين ابتداء من تاريخ نشر الحكم بالجريدة الرسمية بالنسبة للدائنين القاطنين بالمغرب أو أربعة أشهر بالنسبة للدائنين القاطنين خارج المغرب. وتتم هذه الاستشارة إما بصورة فردية أو بصورة جماعية.  30يوما للجواب على هذه المقترحات 


أ- الاستشارة الفردية : يوجه سنديك رسالة إلى كل دائن صرح بدينه وقد حدد المشرع أجل تحسب ابتداء من توصل الدائن برسالة السنديك، 

 

ب- الاستشارة الجماعية: تتم بناء على استدعاء من السنديك موجه إلى جميع الدائنين الذين صرحوا بديونهم، كما يمكن نشر إعلان بهذا الاستدعاء في صحيفة مخول لها نشر الإعلانات القانونية وتعليقه كذلك على لوحة الإعلانات القانونية داخل المحكمة المفتوحة  من تاريخ ارسال الاستدعاء  

11111111111

الفقرة الثالثة: إشراك المراقبين ورئيس المقاولة:

 

أ- المراقبين: يعينون من بين الدائنين الذين يتقدمون بطلب إلى المنتدب القضائي قصد مساعدة كلا من السنديك والقاضي المنتدب في مهامهم و يبلغ  السندسك المراقبين المقترحات التي يتم التقدم بها من أجل تسديد الديون،  وجميع المقترحات التي تقدم بها إلى الدائنين في إطار الاستشارة الفردية أو الجماعية حول تسديد الديون، وكذلك إبلاغهم بالأجوبة التي قدمة إليه وذلك بواسطة رسالة مضمونة مع الإشعار بالتوصل  



ب- رئيس المقاولة: يتعين على السنديك إشراك رئيس المقاولة في تحضير مشروع مخطط الاستمرارية، إذ بالرغم من أن الحكم كما يجب ان يعد  تقرير حول مخطط الاستمرارية بواسطة رسالة  ، القاضي قد يقيد أحيانا سلطات رئيس المقاولة في التسيير مضمونة مع إشعار بالتوصل .مع امكانية  تغيير في رأسمالها او تغيير مسيرين  ان لزم الامر.


 المطلب الثالث: طرق تسيير وتمويل المقاولة خلال فترة إعداد الحل :


الفقرة الأولى: طرق تسيير المقاولة خلال فترة إعداد الحل: 


- الطريقة الأولى: مراقبة السنديك للتسيير الذي يباشره رئيس المقاولة تبقى المقاولة في يد رئيسها ويتخذ القرارات بمحض إرادته، و استنادا على خبرته ودرايته مع إطلاع السنديك  على جميع القرارات المتخذة وطرق تنفيذها من أجل إنجاز تقرير يقوم برفعه إلى المحكمة التجارية لاتخاذ الإجراءات المناسبة .هذه الطريقة لا تقرها المحكمة إلا إذا ثبت أن الصعوبات لا دخل للمسير فيها، 


 - الطريقة الثانية: إشراك السنديك في عمليات التسيير من اجل أن يساعد على إنقاذ المقاولة ، وبالاعتمادا على الظروف المحيطة بالمقاولة و الصفات المهنية لرئيس المقاولة كاللكفاءة والنزاهة مع تحديد نطاق المشاركة من أجل عدم تداخل الاختصاصات مما يؤدي إلى نشوب صراع بين السنديك ورئيس المقاولة.

 

- الطريقة الثالثة: حلول السنديك محل رئيس المقاولة تقوم المحكمة بإقصاء رئيس المقاولة من عمليات التسيير وإعطائها للسنديك، الذي يعتبر المسير الفعلي في هذه الفترة، ويتخذ جميع القرارات والإجراءات التي يراها مناسبة، تحت الإشراف الغير المباشر للقضاء. ويكون هذا نتيجة الأخطاء جسيمة في التسيير  للمحكمة إمكانية تغيير مهمته السنديك في أي وقت بطلب منه أو تلقائيا.

 

الفقرة الثانية: تمويل المقاولة :

حرص المشرع على تشجيع الممولين والمنعشين الماليين على تقديم الدعم والائتمان للمقاولة مع ضمان مصالحهم باسترداد ديونهم عند الاستحقاق وسنميز في هذا الإطار بين الديون الناشئة قبل صدور الحكم بفتح او عدم فتح  مسطرة المعالجة .


_ بالنسبة للديون الناشئة قبل فتح مسطرة المعالجة, ألزم المشرع الدائنين بالتصريح بها لدى السنديك داخل أجل شهرين ابتداء من تاريخ نشر حكم فتح المسطرة بالجريدة الرسمية تحت طائلة سقوط الدين ,هذه الطريقة تحمي المقاولة المتعثرة من الدائنين الذين يرغبون في اقتراع حقوقهم بمقتضى متابعات فردية،  

 

- اما بالنسبة للديون الناشئة بعد فتح المسطرة: المشرع أعطا امتيازا خاص لهذه الديون على حساب جميع الديون الأخرى، حيث  أوجب تحقق ثلاثة شروط أولها ضرورة نشوء الدين بمناسبة مواصلة المقاولة لنشاطها، وأن ينشأ بعد صدور الحكم القاضي بفتح المسطرة، وأخيرا أن يكون الدين قد نشأ بصفة قانونية.كما ان هذه  الديون لا تخضع لقاعدة وقف المتابعات الفردية ولا لقاعدة وقف سريان الفوائد  .ولا يمكن تقديم الرهن أو الرهن الرسمي أو أداء دين سابق للحكم لفك شيء مرهون أو استرجاع شيء محبوس قانونيا إذا كان يستلزم لمتابعة النشاط، إلا بعد الحصول على الترخيص و نفس الشيء بالنسبة إلى التوصل إلى صلح أو تراضي مع أصحاب الديون. 

 

الفقرة الثالثة: مصير العقود الجارية أثناء فترة إعداد الحل:

تنص المادة 573  من م ت على أنه " بإمكان السنديك وحده أن يطالب بتنفيذ العقود :


1- صلاحية تقرير مصير العقود الجارية:  تنص المادة الجارية بتقديم الخدمة ويفسخ العقد بقوة القانون بعد توجيه إنذار إلى السنديك يظل دون ِ د بشأنها للطرف المتعاق فمصير العقود الجارية في يد السنديك وحده دون غيره حيث يملك وحده حق المطالبة بتنفيذها أو الحق في التخلص منها دون إذن مسبق من القاضي المنتدب، ويبقى حق اختيار تنفيذ أو عدم تنفيذ هذه العقود يتم عبر تحليل الأسباب والعراقيل التي تعاني منها المقاولة وقيمة العقد ومدى مساهمته في تحقيق الهدف من فتح المسطرة، و النزاعات التي  قد تنشأ بمناسبة إعمال حق الخيار سواء بين السنديك  واطراف اخرى ترجع لاختصاصات المحكمة


 2- إجراءات تنفيذ أو عدم تنفيذ العقود الجارية: في حالة اختيار مواصلة العقد الجاري التنفيذ ينفذ  سنديك هذا العقد برمته وبجميع مقتضياته وشروطه، وأن يلتزم بالأجل المحدد بمقتضى العقد أو القانون لفائدة المتعاقد مع المقاولة والخاضعة لمسطرة التسوية القضائية، أما في حالة عدم استعمال السنديك حق الخيار الممنوح له فإن العقد يفسخ بقوة القانون بعد توجيه إنذار إلى السنديك يظل دون جواب لمدة تفوق شهرا، ويمكن أن يؤدي ذلك إلى رفع دعوى التعويض عن الأضرار يدرج مبلغه في قائمة الخصوم. 

 

الفصل الثالث: اختيار الحل المناسب لتسوية وضعية المقاولة :

يشكل انتهاء فترة إعداد الحل وإعداد الموازنة الاقتصادية والاجتماعية للمقاولة المتعثرة، بداية للمرحلة الموالية وهي مرحلة اختيار الحل المناسب لوضعيتها، حيث تعمل المحكمة على اختيار الحل الذي تراه مناسبا لمستقبل المقاولة ويكون إما بتبني المخطط الرامي إلى استمرارية المقاولة أو إلى تفويتها كليا أو جزئيا لأحد الأغيار ، وإما إخضاع المقاولة للتصفية القضائية لأن وضعيتها مختلة بشكل لا رجعة فيه. 

 

المبحث الأول: مخطط الاستمرارية :

كل الإجراءات المتخذة منذ افتتاح المسطرة  هي الوصول إلى هذه الغاية من اجل الحفاظ على مناصب الشغل و تصفية الخصوم، فيبقى رئيس المقاولة على رأس مقاولته، ويحافظ الدائنون على موارد استخلاص ديونهم،  

 

المطلب الأول: معايير اعتماد مخطط الاستمرارية: 

هناك شرطين أساسيين لتقرير استمرارية المقاولة هما : 


الفقرة الأولى: وجود إمكانيات جدية لتسوية وضعية المقاولة :

يبقى التقدير للسلطة التقديرية للمحكمة التي تعتمد على التشخيص الدقيق  في إقصاء الأسباب التي أدت  للوضعية المقاولة اعتمادا على التقرير الذي أعده السنديك و تحليل مجموعة من العوامل أهمها: تحديد الآليات التي يتم الاعتماد عليها لتسوية وضعية المقاولة .

 _ تحديد الإمكانيات المتاحة أمام المقاولة للاستمرارية لى التوقف عن الدفع المقاولة

 

الفقرة الثانية: سداد الخصوم:

 تتوصل المحكمة إلى توفر إمكانيات جديدة لسداد الخصوم بالاعتماد على التقرير الذي يعده السنديك خلال فترة إعداد الحل حيث يكون قد تلقى تصريحات الدائنين بديونهم، وتفاوض معهم بشأن الآجال والتخفيضات التي يمكنهم أن يمنحوها للمقاولة، حيث تقوم المحكمة بالإشهاد عليها .

 

المطلب الثاني: صلاحية المحكمة بعد حصر مخطط الاستمرارية :

من أهم أثار الحكم باستمرارية المقاولة بقاء المقاولة في ملكية صاحبها شرط التقيد بجميع الالتزامات التي تفرضها هذه المرحلة فالمشرع  خول للمحكمة أن ترفق مخطط الاستمرارية بمجموعة من التدابير التي تقدر أهميتها لإنجاح المخطط، 

 

الفقرة الأولى: إدخال تغييرات على النظام الأساسي للمقاولة :

تفرض المحكمة مجموعة تغيرات -


-تغيير أجهزة التسيير: إذا تعلق الأمر بشخص طبيعي أي مقاولة فردية فإن النشاط يستمر في حالة مخطط الاستمرارية بيد المقاول المدين، ولا يمكن للمحكمة أن تأمر باستبداله إلا باعتماد مخطط التفويت  .أما إذا تعلق الأمر بشخص معنوي فإن للمحكمة الصلاحية في استبدال مسير أو عدة بناء على قرار الشركاء أو المساهمين ويترتب على عدم لجوء الشركاء أو المساهمين إلى اعتماد هذا الحل رفض المحكمة لاعتماد مخطط الاستمرارية والحكم بالتالي إما بالتفويت أو التصفية القضائية


_ إعادة تكوين الرأسمال: وذالك بالرفع من راسمال أو تخفيضه، ويتم تكليف السنديك باستدعاء الجمعية العامة المختص للانعقاد وفق الشكليات المنصوص عليها في القوانين  الفقرة الثانية: توقيف أو تفويت بعض قطاعات النشاط للمحكمة ان توقيف أو إضافة أو تفويت بعض قطاعات نشاط المقاولة إذا رأت في ذلك فائدة لضمان حسن تنفيذ مخطط الاستمرارية،  كما يمكن للمحكمة أن تمنع رئيس المقاولة من تفويت بعض الأموال التي تعتبر ضرورية لاستمرارية نشاط المقاولة، حيث يمنع  ، من بيع الأموال التي يحددها مخطط الاستمرارية إلا بعد الحصول على ترخيص مسبق من المحكمة . 

 

المطلب الثالث: فسخ المحكمة لمخطط الاستمرارية :

تبقى للسلطة التقديرية للمحكمة تحديد مخطط الاستمرارية على أن لا تتجاوز هذه المدة عشر سنوات ، والا قضت  بفسخ المخطط المذكور وتقضي بالتصفية القضائية .ليتعين على جميع الدائنين الخاضعين للمخطط أن يصرحوا بكامل ديونهم وضماناتهم بعد خصم المبالغ التي تم استيفاؤها، كما يصرح الدائنون الذين نشأ حقهم بعد الحكم بفتح مخطط الاستمرارية بما لهم من ديون. وتنطق المحكمة بقفل المسطرة إذا قامت المقاولة بتنفيذ مخطط الاستمرارية إما تلقائيا، أو بناء على طلب من رئيس المقاولة.  

 


Comments
No comments
Post a Comment



    Reading Mode :
    Font Size
    +
    16
    -
    lines height
    +
    2
    -