Latest News

هل الشركة عقد ام نظام ؟

هل الشركة عقد ام نظام

   هل الشركة عقد ام نظام ؟

تعتبر الشركة عقدا بالدرجة الأولى تنطبق عليها اركان العقد عموما ، وهي إلى جانب ذلك من العقود المستمرة التي تنشأ لتستمر بين الشركاء المؤسسين لها طيلة المدة المتفق عليها من أجل التعاون المشترك وبهذف تحقيق الربح . واهم ما يميز عقد الشركة عن باقي العقود المسماة ، هو انه بمجرد توافر الاركان الموضوعية الخاصة بعقد الشركة والواردة في نص الفصل 982 من قانون الالتزامات والعقود المغربي فإنه ينبثق عن ذلك ميلاد شخص معنوي مستقل عن أشخاص الشركاء .

وقد كانت الفكرة او الطابع المهيمن على الشركة بوجه عام هو الطابع التعاقدي ، هذا الطابع الذي راح طيلة القرن التاسع عشر ومطلع القرن العشرين تطبيقا لمبدأ سلطان الإرادة والقاعدة ان العقد شريعة المتعاقدين والتي اعتمدها المشرع المغربي في مدونة قانون الالتزامات والعقود في الباب المنظم للشركات العقدية وذلك في الفصول من 982 إلى 1091 .

إلى أن هذه الفكرة التعاقدية رغم أنها تشكلةالارضية او المنطلق حتى وقتنا الراهن فقد بدأ الفقه الحديث يتحول عنها إلى الفكرة النظامية اي إلى اعتبار الشركة نظاما اكثر منها بعقد ، وذلك على أثر التدخل التشريعي المتزايد لتنظيم الشركات _ وعلى الاخص شركات المساهمة والشركات ذات المسؤولية المحدودة . وتقليص من دور الإرادة في انشائها ، حيث تعتبر من شركات الاموال وتشكل الاطار القانونية الملائم والنسب لكثير من المقاولات الهامة داخل البلد .

ويرى بعض الفقه ان لفظة الشركة تفيد تارة العقد وتارة اخرى الشخصية القانونية التي تنشأ عن هذا العقد،  وعليه فانه اذا كان يفترض في كل شخص معنوي وجود عقد اصلي لقيامه ، يعتبر كعقد الازدياد بالنسبة للشخصالطبيعي الذي يتبث اسمه وتاريخ ميلاده ومكان الازدياد واسم أبويه،  فانه على العكس من ذلك لا يترتب على وجود الشركة بداية ميلاد الشخص المعنوي المؤهل وحده لاكتساب الحقوق والتحمل بالالتزامات لأن ذلك يتطلب القيام بالعديد من الاجراءات الشكلية والاشهارية كالتسجيل أو غيره .   

Commentaires
Aucun commentaire
Enregistrer un commentaire



    Reading Mode :
    Font Size
    +
    16
    -
    lines height
    +
    2
    -