Latest News

ركن تقديم الحصة في الشركة :

ركن تقديم الحصة في الشركة :

 
ركن تقديم الحصة في الشركة :



يقصد بتقديم الحصة LES APPORS EN SOCIÉTÉ تقديم مبلغ مساهمة الشريك في رأس مال الشركة ، ويكتسي تقديم الحصة في الشركة بأهمية بالغة ليس فقض على الصعيد الاقتصادي حيث يبرز كعنصر أساسي في تمويل المشروع ، وإنما على الصعيد القانوني أيضا حيث تشكل أغلب الحصص رأس مال الشركة ونواة ذمتها المالية . والحصة يمكن أن تكون مبلغا ماليا أو عملا طبقا لما نصت عليه المادة 982 من ق.ل.ع ، وعليه فإنه يتحتم على كل شريك أن يساهم في رأسمال الشركة وذلك إما بتقديم الاموال أوالاعمال فلا توجد شركة دون حصص يقدمها الشركاء ، كما لا يعد شريكا من لم يقم بتقديم حصته .


إلا أن تطلب الحصص ليس له نفس المنضور تبعا لشكل الشركة .


_ فبخصوص الشركات المحدودة المسؤولية مثلا ، يجب ألا يقل رأسمال الشركة عن مائة آلف درهم ( المادة 46 من القانون رقم 5.96) .


_ أما بخصوص الشركات الغير المحدودة المسؤولية ، فلم يتطلب القانون أي حد ادنى فيمكن للتجار أن يؤسسوا شركة تضامن ولو بدرهم واحد رمزي إذا كان التمويل مؤمنا فضلا عن ذلك .


ويصنف بعض الفقه الحصة التي تمتل نصيب الشريك في الشركة إلى تدثلاتة أصناف :


1 : الحصة النقدية .

2: الحصة العينية .

3 : ااحصة الصناعية أو العمل .


أولا : الحصة النقدية :


ويقصد بها المبلغ الذي يدفعه الشريك كنصيب في مساهمته في الشركة ، حيث يعتبر الشريك مدينا بدفع هذا الدبلغ فور إبرام العقد أو في الأجل المتفق عليه وإذا تأخر الشريك عن تسليمها في الميعاد المتفق عليه التزم بالفوائد القانونية على المبلغ المتأخر من تاريخ استحقاقه دون حاجة الى مطالبة قضائية .


ويجب هنا التمييز بين الحصص النقدية المقدمة لفائدة الشركة والتي تمتل نصيبه فيها ، وبين ذلك التسبيق في شكل حساب جاري يمثل القرض الذي يمنحه الشريك لفائدة الشركة ، ففي الحالتين توجد هنا واقعة دفع مبلغ نقدي إلا أنه في الحالة الاولى يتلقى الشريك في المقابل حقوقا مشتركة تتخد شكل أسهم في شركات المساهمة وشكل حصص في باقي الشركات الاخرى ، أما في الحالة التانية ،فلا يمكن التمسك سوى بصفته كمقرض .

 

 فتقديم الحصة يعتبر المورد الرئيسي أو على الاقل الذي تعتمد عليه الشركة قبل اللجوء الى أي مصادر أخرى من أجل تمويل مشروعها ، نكتفي بالاشارة هذه المقولة إلى أن المشروع سواء كان صناعيا أو تجاريا لا يمكن مبدئيا تمويله مباشرة بواسطة القروض ، بالتالي يجب أن تتوفر للشركة بعض الأموال الذاتية لكي يمكن أن تتحمل على أقل المخطار الاقتصادية التي قد تواجه المشروع ، ويستتنى من المبدأ السابق شركات المساهمة ، حيث لا تتأسس الشركة إلى بعد الإكتتاب في كافة رأسمالها وبدفع كل مساهم مبلغا نقديا يمثل الربع على الأقل من قيمة الأسهم أو إجزاء الأسهم التي إكتتب فيها  (المادة 21 من قانون رقم 17.95) . والشركات ذات المسؤولية المحدودة حيث لا يثم تأسيسها إلا إذا وزعت جميع الحصص في عقد التأسيس بين الشركاء ودفعت قيمتها كاملة .


ويطلق على مقدم الحصة في شركات الاشخاص الشريك المتضامن أو الشريك الوصي تبعا لنوعية الشركة ، وفي شركات الأموال المساهم ، حيث يحصل على جملة أسهم أو سندات تمثل نصيبه في الشركة ، والشريك مقدم الحصة في الشركات ذات المسؤولية اامحدودة .


تانيا : الحصة العينية :


هي كل الأموال الأخرى غير النقود فقد تكون عقارا أو منقولا سواء كان هذا اامنقول منقولا ماديا  كالألات والبضائع أو منقولا معنويا كالأصل التجاري أو صفقة أو دين الشريك على الغير ، كما يمكن أن يشمل الحقوق الأدبية والفنية . ويشترط في الحصة العينية أن تدفع بتمامها  عند تأسيس الشركة تحت طائلة البطلان ، كما تخضع هذه الحصة لنفس القواعد العامة السابقة بالحصة النقدية مع مراعات مقتضيات المادة 991 والتي تذهبة إلى أنه إذا كانت الحصة أشياء أخرى غير النقود لزم تقدير هذه الأشياء حسب قيمتها فى تاريخ وضعها في رأس المال .


فإن لم يقع على وهذا الوجه أعتبر أن الشركاء قد إرتضو الركون إلى السعر الجاري للأشياء في تاريخ تقديم الحصة ، فإن لم يكن لهذه الأشياء سعر جاري ، قدرت قيمتها وفقا لما يقرره أهل الخبرة .


ثالتا : الحصة الصناعية أو العمل :


وهي كما أشارت إليها المادة 982 من ق.ل.ع. تعهد الشريك بوضع معلوماته وخبراته سواء كانت فنية أو إدارية تحت تصرف الشركة وفي خدمة أغراضها  وذلك في غياب ثروة شخصية . وعليه فيمكن تقديم كحصة صناعية في الشركة الإئتمان أو السمعة التجارية مع إستبعاد النفود السياسي لأنه يمكن أن يشكل إستغلالا للنفود يعاقب عليه جنائيا  في الفصل 250 من القانون الجنائي المغربي . وفي نفس الإتجاه للإئتمان يتحدت الفقه الفرنسي عن إمكانية تقديم الشريك لتجربته وعن مهارته كشكل خاص لحصة العمل ، ونمثل لذلك بمصمم الأزياء في علاقته مع دار الخياطة ....، وكل ذلك مشروط بتوافر نية المشاركة بالنسبة لمقدم هذه الحصة وانعدام أية رابطة للتبعية بينه وبين الشركة .  


وتتميز الحصة الصناعية بطابعها المستمر في الزمان ، إذ أن الشريك يكون ملزما بتقديم خدماته إلى الشركة طيلة حياتها ، ذلك أن موة الشريك يؤدي إلى هلاك هذه الحصة . 


ويعتبر تقديم الحصة الصناعية كثير الوقوع في الشركات التي تنشأ من حيث الواقع وذلك لسببين :


أولهما : لأن الحصة الصناعية لا توجد إلا بخصوص شركات الاشخاص دون شركات الأموال على أساس أن الضمان العام المخول للأغيار في شركات الأموال يتمثل في رأسمالها الذي قد يكون محل الحجز أو التنفيد الجبري ، مما يفرد تحديده وتقويمه نقدا بكامل الدقة أي يجب أن يكون عبارة عن إموال نقدية أو عينية يمكن أن تصبح نقدية حتى مرحلة التصفية .


تانيها : لأن الشركات التي تنشأ من حيث الواقع لا يستدل عليها إلا من خلال علاقات العمل والتعاون المشترك .


ونشير في نهاية هذا الموضوع أنه للإعتداء بالحصة ، فيجب أن تكون موجودة أي ذات صبغة فعلية وغير وهمية ، وأن تكون مشروعة وجدية ، ويخضع تقرير وجود وجدية الحصة  من عدمه للسلطة التقديرية للقاضي ، لأن الحصة يمكن أن تكون غير جدية وإذاك نكون أمام شركة فعلية ، ويمكن أن تكون الحصة غير موجودة أصلا ، وإذاك لا يمكن تكييف العقد بالشركة لإنتفاء أحد أركانه ولا يترثب عن هذا وجود أية شركة فعلية .  

Commentaires
  • Uh2c 28 novembre 2020 à 15:26

    شكرا

    replydelete



    Reading Mode :
    Font Size
    +
    16
    -
    lines height
    +
    2
    -