Nouvelles

انواع العقود الخاصة وتصنيفاتها في القانون المغربي

انواع العقود الخاصة وتصنيفاتها في القانون المغربي

انواع العقود الخاصة وتصنيفاتها في القانون المغربي


مقدمة


تحتل العقود مكانة خاصة في حياة الناس ، لأنها الوسيلة الوحيدة لتبادل المنافع و الثروات ، كما تعتبر أهم مصدر منشئ للالتزام ، وباب العقود لا يمكن أن يحد بعدد ، أو أن يشمله حصر بمدد، لأنه في تجدد دائم ، وهذا يرجع إلى الحياة العملية التي يغلب عليها التغيير و التطور المستمر ،


والنصوص سواء كانت شرعية أم قانونية معدودة و محدودة ، و أحوال الناس متجددة ومتنوعة و متطورة ، وهذه الحركية و التغيير في النشاط الاقتصادي و المادي تحتاج الى غطاء قانوني ليكفل و يضمن حقوق كل طرف من الأطراف ، و هذا ما أدى الى بروز ظاهرة العقود و انتشارها بين الناس.


و إذا كان للأفراد كامل الحرية في انشاء ما يريدون من عقود طبقا لمبدأ سلطان الإرادة ، فإن هذا الأمر مقيد بعدم مخالفة الآداب و النظام العام . و مادة العقود في إطارها البيداغوجي تدخل فيما يسمى بالعقود الخاصة ، التي تشتمل العقود المدنية و العقود التجارية ، ومجال العقود بصفة عامة له تقسيمات و تصنيفات متعددة ، و لما كان الأمر كذلك سنحاول أن نضع تصورأ لتصنيف و تقسيم هذه العقود لدرك مكانة العقود المدنية و العقود التجارية في مادة العقود الخاصة . :


وإذا أمعنا النظر في تقسيم العقود و تصنيفاتها بمختلف انواعها نلحظ أنها تجمع بينها جسور وروابط ، كما نجدها أيضا تختلف و تتفاوت في الآثار و الشروط و هذا التقارب و الاختلاف بين هذه العقود ناتج عن تشابهها في المقاصد و الأهداف ، و لذا صنفها فقهاء الشريعة و القانون تصنيفات مختلفة ومتنوعة


- اولا : تصنيف العقود عند فقهاء الشريعة الإسلامية :


لم يذكر فقهاء الشريعة القدامى تصنيف العقود مرتبة ، وإنما ذكروها متناثرة في أماكن عدة بحيث أنالعقود الخاصة انواع :

إحدهما تشكل عقود التمليكات المحضة كالبيع ، وعقود التوثيق كالهبة و الوصية ،وثانيها عقود معاوضات غير محضة كالصداق .

وقد حاول بعض الفقهاء المحدثين تصنيف العقود الى تقسيمات مرتبة على الشكل الآتي:


التقسيم الاول : من حيث النص عليها أو عدمه ، أي من العقود ما ورد أسسها وأحكامها في الشريعة الإسلامية كالبيع والاجارة(العقود المسماة) ، أو لم ينص عليها و إنما استحذتها الناس عند الحاجة ( العقود غير المسماة).

التقسيم الثاني : بالنظر إلى غاية العقد واهدافه ، ويتضمن الغايات الآتية :

(أ) : عقود التمليكات ، و يقصد بها ما كان الهدف منه التملك ، كالبيع و الهبة ، فإذا كان التمليك بعوض فهي عقود المعاوضات ، مثل البيع ، واذا كانت بدون عوض فهي تبرع ، مثل الهبة .


(ب) الإسقاطات : و يقصد بها ، إسقاط حق من الحقوق ، ويسمى إسقاط المعاوضة سواء كان ببدل أو بغیر بدل ، كالتنازل عن الشفعة .


(ج) الإطلاقات : وهي إطلاق شخص يد غيره في العمل ، كالوكالة ، و الإذن للمحجور عليه بالتصرف. "


(د) التقييدات : وهي منع الشخص من التصرفات ، كعزل الوكيل ، أو الحجر بسبب الجنون و السفه و الصغر .


(ح) التوثيقات : وهي عقود الضمان ، أي ضمان الديون لأصحابها ، و تامين الدائن على دينه ، وهي الكفالة والحوالة ، و الرهن.


(و) الاشتراك : و هي التي يقصد منها المشاركة في العمل و الربح ، كالشركات .


(ز) الحفظ : و هي العقود التي يقصد بها حفظ المال لصاحبه ، مثل : الوديعة .


التقسيم الثالث : من حيث اشتراط القبض أو عدم اشتراطه


العقود التي يشترط فيها القبض بعد تمام العقد فهي الهبة و الإعارة و الإيداع و الرهن و القرض. أما العقود التي يشترط فيها القبض فهي التي تتم بمجرد الصيغة ، ويترتب عليها الأثر وهي بقية العقود .


التقسيم الرابع : وهو تقسيم العقد إلى صحیح و باطل.

العقد الصحيح: هو الذي استكمل أركانه و شروطه الشرعية، و تترتب عليه أثاره .

والعقد البطال : هو الذي اختل فيه ركن من أركانه أو شرط من شروطه و لا تترتب عليه أثاره .

التقسيم الخامس : من حيث الوقف والنفاذ :

النافذ : هو العقد الصحيح الصادر عن كامل الأهلية و الولاية النفسية ، أو لغيره كالنيابة.

الموقوف: مثل عقد الفضولي و الصبي،حيث إن العقد موقوف على إجازة الولي .
التقسيم السادس : من حيث اللزوم :

اللازم : هو الذي لا يملك أحد المتعاقدين فسخه دون رضی الطرفة الاخر .
التقسيم السابع : بالنظر إلى الأصلية والتبعية

العقود الأصلية : هي التي لا تكون مرتبة بعقد آخر في الزوال والوجود كعقد البيع .

العقود التبعية: هي التي تكون تابعة لغيرها ومرتبطة بها وجودا وعدما كالرهن و الكفالة ، حيث إن كليهما ثوتيق لغيره فلا ينعقد آن ابتداء إذ لم يكن في مقابلها حق آخر ثابت أو متوقع.

التقسيم الثامن : بالنظر إلى الزمن الذي يقع فيه العقد ، وهي خمسة أنواع :

النوع الاول العقد المنجز ، وهو مالم يعلق على شرط ، أو ما يترتب عليه آثاره بعد الصيغة .

النوع الثاني : العقد المضاف للمستقبل ، وهو ما كان الإيجاب فيه مضافا إلى المستقبل وهو منعقد في الحال وله صور منها :- عقود لا تنعقد إلا مضافة للمستقبل ، كالإيصاء. . عقود لا تقبل الإضافة كعقود التمليكات - عقود تقبل الإضافة كالكفالة.

النوع الثالث : العقد المعلق على شرط ، أي علق على أمر آخر ، وهو منعقد في الحال ، و لكن آثاره لا تسري إلا في المستقبل عند وقوع الشرط المعلق عليه ، ومن العقود التي تقبل التعليق بشرط ، الكفالة و الحوالة .


النوع الرابع :- عقود فورية لا يحتاج تنفيذها إلى زمن ممتد كالبيع ولو بثمن مؤجل ، كالصلح والهبة .

النوع الخامس :- عقود مستمرة ، وهي التي يستغرق تنفيذها مدة ، بحيث يكون الزمن عنصرا أساسيا فيها ، كالإجارة ، و الإعارة و الشركة و الوكالة .

ثانيا : تصنيف العقود عند فقهاء القانون.


تنوعت تقسيمات فقهاء القانون للعقود حسب الاعتبار ، فمنهم من قسمها حسب نظره إلى وجهات مختلفة ، ومنهم من قسمها حسب أكثرها شيوعا في الحياة العملية ، ومنهم من قسمها كما هي واردة في قانون الالتزامات و العقود ومدونة التجارة.

أما من قسمها حسب النظر إلى العقد من وجهات مختلفة فيقول العقد من حيث تكوينه إما أن يكون عقدا رضائيا أو عقدا شكليا أو عقد عينيا .

اما من حيث الموضوع، فإما أن يكون عقدا مسمى أو عقدا غير مسمى ، و إما أن يكون عقدا بسيطا اوعقدا مختلطا.
أما من حيث اثره، فإما أن يكون عقدا ملزما للجانبين ، أو عقدا ملزما لجانب واحد و إما أن يكون عقد معاوضة أو عقد تبرع .

أما من حيث طبيعته ، فإما أن يكون عقدا محددا أو احتماليا ، و إما أن يكون عقدا فوريا أو عقد زمنيا. وأما من قسها حسب العقود الأكثر شيوعا في الحياة العملية فيجعلها كالأتي .

أولا : العقود الناقلة للملكية ، كما هو الشان بالنسبة لعقد البيع.


ثانيا : العقود التي تختص بالانتفاع فقط ، وهذا يتعلق بعقد الكراء.

ثالثا : عقود الخدمات ، وهذه تتعلق بالمقاولة و الوكالة و الوديعة .


رابعا : عقود القرض، وهذه تختص عارية الاستهلاك ، و الإيجار الائتماني .

خامسا : العقود المتعلقة بالنزاعات ، وهذه تتعلق بعقد الصلح ، واتفاق التحكيم . وأما من قسها حسب وجودها في قانون الالتزامات والعقود و مدونة التجارة فيضعها كالآتي :.


العقود الواردة في قانون التزامات و العقود المغربي.

  • عقد البيع (الفصول من 478 إلى 618 مكرر من ق.ل.ع) .
  • عقد المعاوضة ( الفصول من 619 إلى 625 من ق.ل.ع) . الإجارة (الفصول من 226 إلى 780) .
  • الحراسة ( الفصول من 818 إلى 828 ) .
  • العارية ( الفصول من 829 إلى 878) .
  • الوكالة ( الفصول من 879 إلى 958) .
  • الاشتراك ( الفصول من 959 إلى 1091 ) .
  • عقود الغرر ( الفصول من 1092 إلى 1097 ) .
  • الصلح ( الفصول من 1098 إلى 1116 ) .
  • الكفالة ( الفصول من 1117 إلى 1169) .
  • الرهن الجيزي ( الفصول من 1170 إلى 1240 )

العقود الواردة في مدونة التجارة .

  • . الرهن ( الفصول من 336 إلى 392 ) .
  • الوكالة ( الفصول من 393 إلى 404 ) .
  • السمسرة ( الفصول من 405 إلى 421 ) .
  • الوكالة بالعمولة ( الفصول من 422 إلى 430) .
  • الائتمان الإيجاري ( الفصول من 431 إلى 42 ) .
  • عقد النقل ( الفصول من 443 إلى 486 ) .
  • البنكية ( الفصول من 487 إلى 544)

وفيها : ( الحساب البنكي ، إيداع النقود ، إيداع السندات ، التحويل ، فتح الاعتماد ، الخصم ، حوالة الديون المهنية ، رهن القيم ) .


العقود الواردة في نصوص اخرى .


منها ما ليس على سبيل الحصر :
  • عقد الشغل .
  • عقد النقل البحري .
  • عقد التأمين .
  • عقد التأمين في القانون البحري .
  • عقد وكالة الأسفار بمقتضى القانون رقم : 31.96 .

العقود غير المنظمة تشريعا .

رهن المنازل : المراد به تمام مالك العقار باسكان شخص معين بمنزله مدة معينة مقابل قيام هذا الأخير بإقراض مبلغا معينا و أداء كراء رمزي ، أو بدون أداءه ، مع التزامه بإفراغ المحل بمجرد انتهاء المدة ، و حصوله على مبلغ القرض. :..
بعد سردنا لهذه التصنيفات و التقسيمات ، السؤال الذي يطرح هنا، وهو ماهي الفائدة من تصنيف هذه العقود و تقسيمتها ؟

أ- إن هذا التصنيف و التقسيم يعطي دعامة أساسية للنظرية العامة للعقود الخاصة بشكل عام .

ب- كما يحدد القواعد القانونية الواجبة التطبيق على مختلف العقود

ت- يساعد القاضي في تطبيق القانون ، حيث يعطيه مفتاحا لتكييف العقود حسب محالها .






Comments
No comments
Post a Comment



    Reading Mode :
    Font Size
    +
    16
    -
    lines height
    +
    2
    -