Nouvelles

التطور التاريخي لتنظيم القضائي المغربي في عهد الاستقلال

التطور التاريخي لتنظيم القضائي المغربي في عهد الاستقلال 

التطور التاريخي لتنظيم القضائي المغربي في عهد الاستقلال :


عرف التنظيم القضائي بالمغرب  عدة تطورات قبل ان يتشكل على الصورة التي هو عليها ،ونتجت هذه التطورات عما عرفه المغرب من احداث سياسيه ودينية واجتماعية اقتصادية، اذ  قبل تفكير القوى الغربية في استغلال ثرواته والتحكم في سياسات كان الفقه الاسلامي هو القانون المطبق في جميع مجالات وجوانب حياه المغاربة الى جانب الاعراف المحلية


لكن منذ بداية القرن 20 تغير الوضع بالمغرب حيث استطعت فرنسا ان تظفر بالفرض الحماية على هذا البلد الاسلامي الابي بعد العديد من المفاوضات  كان اهمها الاتفاق الفرنسي الالماني المبرم في4 نونبر 1911 الذي نص فصله  التاسع في الفقره الثانية على الغاء مختلف المحاكم القنصلية التي قد انشئت بمقتضى الامتياز المفروضة لسنوات  على الدولة المغربية وعلى الخضوع لنظام قضائي موحد  على النموذج الاوروبي


ولا شك ان التنظيم القضائي لم ينج من تاثيرات مختلف هذه الاوضاع حيث   يصطبغ عموما بنوع من الازدواجية وان لم يكن ظاهر للعيان بشكل واضح  فنجد من جهه قواعد  مستلهمه من مبادئ القضاء في الاسلام ونجد من جهه اخرى احكام المستمدة من القوانين الاوروبيه وقانون الفرنسي خاصة


التنظيم القضائي في عهد الاستقلال:


عمل المغرب على الغاء كل المحاكم التي  تتنافى والسيادة المستقله في المغرب فاحدث محاكم جديده  منها  المحاكم العاديه والمحاكم العصريه ومحاكم الشغل والمجلس الاعلى وذلك قبل ان  يصدر قانون التوحيد والمغرب والتعريب في 26 يناير 1965 الذي الغى ضمنيا  المحاكم العصرية والمحاكم الشرعية والمحاكم العبرية ليصبح التنظيم القضائي مكونا من محاكم السدد والمحاكم الاقليميه والمجلس الاعلى


لكن القفزة النوعية التي عرفها التنظيم القضائي هي اصدار ظاهير 15 يوليوز 1974 الذي الغى اغلبية المحاكم التي كانت سائدة قبل ، ليصبح التنظيم القظائي مكون من محاكم الجماعات ومحاكم المقاطعات والمحاكم الابتدائية ومحاكم الاستاناف والمجس الاعلى ، والذي نظم الاجراءات والمساطر التي ينبغي اتباعها امام محاكم التنظيم القضائي الجديد ، ونتيجة للتطورات التي عرفها المجتمع المغربي عامة والقضاء بوجه خاص اخد المشرع نوعين جديدين من المحاكم هما المحاكم الادارية بتاريخ 10 شتتبر 1993 والمحاكم التجارية بتاريخ 12 فبراير 1997 وبعدها محاكم الاستئناف التجارية ومحاكم الإستئناف الادارية 


وعلى الرغم من التطورات والتعديلات التي عرفها التنظيم القظائي بالمغرر لاسيما بعد الحصول على الاستقلال فان المبادئ التي يقوم عليها التنظيم القضائي لم تتغير من حيث جوهرها اللهم تلك التي كانت المستجدات تستدعي احداتها ، فهكذا حافط المشرع المغربي على استقلالية القضاء الذي من خلالهة يكون القضاء في مأمن من اي تاتير قد يصدر من السلطتين التشريعية والتنفيدية ، وحرص على الالتزام بمبدا التقاضي على درجتين رغم احدات المحاكم الادارية اذ لا يعد المجلس الاعلى درجة من درجاة التقاضي ، كما تشبت بمبدأ مجانية القضاء اذ لا يكون المتقاضون ملزمين بدفع الاجر للقاضي على عمله ، بل انهم قد يستفيدون من المساعدة القضائية متى استجمعو شروطها ، هذا دون ان ننسى ان القاعدة في النظام القضائي المغربي ان تكون الجلسات علنية ما لم تستوجب ظروف ما سرية


على ان المشرع وتماشيا مع التطورات الجديدة في المجال القضائي عامة والتنظيم القضائي بشكل خاص زاوج من جهة بين القضاء الفردي والقضاء الجماعي وان كان الاول يشكل القاعدة ، وبين شفوية المسطرة وكتابتها اذ القاعدة العامة بعد تعديل الفصل 45 من قانون المسطرة المدنية ان تكون المسطرة امام المحاكم بما في ذلك المحاكم الابتدائية كتابية باستتناء الحالات المنصوص عليها في الفصل المذكور 


ويبقى ان نشير الى ان المشرع المغربي في نضر البعض لم يبقى وفيا لمبدا وحدة القضاء وذلك باحداته لجهات قضائية اخرى الى جانب جهة القضاء العادي ، ويقصد اصحاب هذا الراي القضاء التجاري والقضاء الاداري ، لكن في اعتقادنا لا يزال مشرعنا ملتزما بمبدا وحدة القضاء، لانه على الرغم من احدات المحاكم الادارية والمحاكم التجارية فان القضاء واحد ، لان التحدت عن الجهات القضائي يستلزم عدة شروط ومقومات اهمها قيام محكمة نقض  او محاكم نقض موازية لهذه الجهات الجديدة ، شأن خلق مجلس اعلى تجاري او مجلس دولة اداري سيرا على نهج القانون الفرنسي الذي احدت مجلس الدولة الفرنسي الى جانب محكمة النقض ، لنضرفي نقض الاحكام والقرارات الصادرة في المادة الادارية ، وهذا ما يمكن القول به بالمغرب ما دام ان المجلس الاعلى هو الهيأة الوحيدة التي تنضر في نقض جميع الاحكام الانتهائية الصادرة عن المحاكم بالمملكة بغض النضر عن نوعها مدنية كانت ( اي المحاكم الابتدائية ) او ادارية


وقد حدد المشرع المغربي القواعد المحددة لتنظيم كل محكمة والمسطرة المتبعة امامها سواء كانت محاكم اول درجة او محلكم تاني درجة وسواء وكانت عادية او استتنائية او تعلق الامر بالمجلس الاعلى . الى جانب ما سبق بين المشرع اختصاصات كل محكمة حتى لا يقع نوع من التنازع في الاختصاص بين المحاكم المكون لتنظيمنا القضائي خاصة وانه احيانا يكون التقارب والتداخلة كبيرا بين اختصات هذه المحكمة وتلك 


وبالنظر الى التعديلات الاخيرة التي ادخلها المشرع المغربي شهر اكتوبر 2011 على التنظيم القظائي باحدات اقسام قضاء القربى وذلك بموجب القانونة10.42 التي ستحل محل محاكم الجماعات ومحاكم المقاطعات ، فانه من الضروري تناول قضاء القرب كقسم استحدت للبث في القضايا البسيطة التي تستوجب بطبيعتها مساطر واجراءات متميزة

Comments
No comments
Post a Comment



    Reading Mode :
    Font Size
    +
    16
    -
    lines height
    +
    2
    -