Latest News

القانون التجاري

القانون التجاري
























القانون التجاري




   يعتبر القانون التجاري ذلك القانون المنظم للتجارة والأنشطة التجارية ، وهو قانون مستقل عن القانون المدني، واستتناءا منه اعتبارا للعديد من الخصائص التي تميزه (السرعة،الاتمان)، غير ان هذا الاستتناء بدأ يتوسع نتيجتا لتطورات التي تعرفها العديد من المجالات، حيث أصبحنا نلاحظ انتقال العديد من المفاهيم والوسائل ذات الطبيعة التجارية الى المجال المدني كاستعمال الاوراق التجارية واعتماد نظام صعوبة المقاولة فيما يخص الشركات التجارية والجمعيات والتجار وغير التجار المقيدين في السجل التجاري.
     
 واذا كان القانون التجاري يخص بالدرجة الأولى التجار والعلاقات والأعمال وفض مختلف المنازعات التي قد تنشأ بين التجار فيما بينهم او مع زبناءهم، فإن القانون التجاري يشمل أيضا مختلف الحقوق الخاصة بالتجارة، كالحق في الحماية من المنافسة غير المشروعة والحق في الاسم التجاري والحق في الكراء، كما تقع على التجار مجموعة من الواجبات كضرورة مسك الدفاتر التجارية،  مسك الحسابات وأداء الضرائب.

   اسباب تمييز الاعمال التجارية عن الاعمال المدنية:

   يمكننا أن نفرق بين الاعمال التجارية عن الاعمال المدنية في كون الأولى تخضع لمبادئ وأحكام تستمد من طبيعة البيئة التجارية،  تلك البيئة التي تجعلها تختلف عن القواعد والمبادئ المطبقة على البيئة المدنية،

و اذا رجعنا إلى المادتين 6 و7 من مدونة التجارة نجد المشرع  قد وضع لائحة للاعمال التى تعتبر تجارية، إلا أن هذا التعداد في هذه اللائحة لم يكن جامع ومانعا، وبعبارة أخرى لم يرد من باب الحصر، وانما على سبيل القياس حسب طرق او مفهوم المادة 8 من مدونة التجارة  ، بمعنى أن هناك أعمال ومقاولات لم تذكر في المادتين السابقتين، وإنما اعتبرت تجارية قياسا على الاعمال المحددة.
    ويمكننا أن تبرز اوجه الاختلاف ببن الاعمال التجارية  عن الاعمال المدنية في مظاهر عديدة نذكر منها:

    1 -   قاعدة حرية الاثبات:

    اذا كان الإثبات في المادة المدنية مقيدا كما هو الحال في الفصل  448 من ق ل ع، والذي مفاده أن الاتفاقيات التي تنشأ الالتزامات والعقود او تعدلها وتتجاوز 100,000 درهم لابد من كتابتها.، فإن المعاملات في المادة 334 من مدونة التجارة أقرت مبدأ حرية الإثبات.  وسبب في اعتمادها حرية الاثبات في الامور التجارية راجع إلى خاصية السرعة التي تتسم بها الحياة التجارية, بحيث يكون من الصعب او المستحيل تقييد او تسجيل كل المعاملات التجارية وبالتالي اثباتها كتابتا, وهذا الاثبات يمكن ان يكون باللجوء إلى شهادة الشهود أو المحاسبة الخاصة بالتجارة.

   2 - نضرة الى ميسرة في الاعمال التجارية:

    ان المبدأ العام هو انه لا يمكن للقضاة ان ينضرو نضرة ميسرة الى التاجر المتوقفة عن دفع ديونه لاعتبارات مرتبطة بطبيعة البيئة التجارية القائمة على السرعة والاتمان والثقة، الا انه ولاعتبارات اقتصادية واجتماعية, فإن المشرع المغربي ومن خلال إقرار لنظام صعوبة المقاولة الوارد في مدونة التجارة, نص على مجموعة من الاجراءات الكفيلة بضمان استمرارية المقاولة, كوقف المتابعة وسريان الفوائد القانونية والاقتصادية (المواد 647 و659 من مدونة التجارة ).

   3 -  اجل التقادم في المجال التجاري:

    اذا كان اجل التقادم في المجال التجاري 15 سنة كمبدأ عام لتقادم الدعاوى في المجال المدني، فإنه الأمر على خلاف ذلك في المجال التجاري، حيث عمد المشرع الى تقصير اجال التقادم وحددها في 5 سنوات (رفع الدعوى). على ان هناك حالات في المجال التجاري يكون فيها أجل التقادم اقل من 5سنوات، مثال: تتقادم دعوى حامل الشيك ضد المحسوب عليه (البنك) بمرور مدة سنة بعد انقداء اجل تقديم الشيك (20 يوما).

    4 - التضامن بين المدينين :

    ان التضامن بين المدينين في المجال المدني لا يفترض، الا اذا كان ناشأ عن السند المنشأ لالتزام أو القانون. أما في المجال التجاري فإن التضامن ما بين المدينين يفترض، بمعنى أن من حق الدائن ان يتابع اي واحد من المدينين ما لم ينص القانون أو الاتفاق على خلاف ذلك. 
وتجدر الإشارة على ان افتراض تضامن المدينين في المجال التجاري لا يعتبر من النظام العام، حيث استعمل المشرع في المادة 335 من مدونة التجارة (عبارة) فيما يأكد على إمكانية الاتفاق على خلاف ذلك. 

     5 - احدات قواعد خاصة في مجال القواعد القانونية:


  •    مصادر الوقاية من الصعوبات ومعالجتها (المقاولة)
  •    تنظيم العقود التجاري                               
  •    القواعد المنظمة لشركات                                                   الدفاتر التجارية
  •    الاوراق التجارية
  •    مؤسسات الاتمان
  •  احدات محكمة مختصة بالبث في المنازعات التجارية، وتخفيض العبء على المحاكم العادية.
  •  المساهمة في التنمية والإقلاع الاقتصادي وتشجيع الاستثمارات الوطنية والدولية.

    6 - وضع قيود على مزاولة الأنشطة التجارية:


   المشرع المغربي منع بعض الأشخاص من مزاولة الأنشطة التجارية كالقاصر الذي لم يبلغ سن الرشد، حيث لا يمكن له مزاولة النشاط التجاري الا بعد حصوله على إذن من وليه أو وصيه ليثم تقييد الادن في السجل التجاري .
كذلك لا يجوز للاجنبي الغير البالغ لسن الرشد المنصوص عليه في القانون المغربي، حتى ولو قضى قانون جنسية بلده برشده لا يتاجر الا بإذن من رئيس المحكمة  التي ينوي المتاجرة بدائرته.
 






Commentaires
Aucun commentaire
Enregistrer un commentaire



    Reading Mode :
    Font Size
    +
    16
    -
    lines height
    +
    2
    -